لمن وبمن عسى يرجى العزاء

خليل مردم بك

34 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    لمنْ وَبمنْ عسى يُرجى العزاءُ◆جميع العربِ في البلوى سواءُ
  2. 2
    رزئنا فيصلاً فرداً كجيلٍ◆تواتيه الكفاءَةُ والغناءُ
  3. 3
    طواه الدهرُ تاريخاً مجيداً◆لشعبٍ صحفُه غرٌّ وِضاءُ
  4. 4
    أَهابَ بقومِه والليلُ داجٍ◆فضاءَ لهم كما ضاءَتْ ذكاءُ
  5. 5
    وشبَّ الثورَةَ الأُولى فأَذكى◆نفوساً كاد يدركها انطفاءُ
  6. 6
    فعلَّمنا جزاه اللهُ خيراً◆طريقتَها إذا طَفَحَ الإِناءُ
  7. 7
    وَما دامتْ نفوسُ القومِ يوماً◆تثورُ فلا يزال لهمْ رجاءُ
  8. 8
    بصيرٌ بالسياسةِ ذو وفاءٍ◆وهيهاتَ السياسة والوفاءُ
  9. 9
    أَفاضَ عَلَى أَمانينا حياةً◆فكيف تظنُّ يدركه الفناءُ
  10. 10
    أتعلمُ قبل منعاه نعيّاً◆تضجُّ الأرضُ منه والسماءُ
  11. 11
    أَما اشتركتْ بمأْتمِه البرايا◆وَغصَّ البحرُ وازدحم الفضاءُ
  12. 12
    وَكان النعشُ للمعراج ذكرى◆رأتها حين حلَّق إِيلياءُ
  13. 13
    تولّيناه لا نبغي بديلاً◆به فجرى بما نأْبى القضاءُ
  14. 14
    فجربنا عَلَى كرهٍ سواه◆فلم نفلحْ وَتمَّ له الولاءُ
  15. 15
    برمنا بالروايةِ حين طالتْ◆فصولٌ كلُّ ما فيها هراءُ
  16. 16
    مناظرُ سمجةٌ وَسخيفُ لغوٍ◆فقلْ أَينَ التصاممُ والعماءُ
  17. 17
    فقدْنا الجدَّ بل والهزلَ فيها◆وَأشخاصُ الروايةِ أَغبياءُ
  18. 18
    فما بال الذي أَعطى طِلاءَ◆يمنُّ به وَقد نَصَلَ الطلاءُ
  19. 19
    وَمجملُ ما لنا فيه اختيار◆خضوعٌ أو إِسارٌ أَو جلاءُ
  20. 20
    فلا واللهِ لا أَنساه يوماً◆بقربٍ منه أَسعدني اللقاءُ
  21. 21
    جلالُ نبوةٍ وَجلالُ ملكٍ◆عَلَى قسماتِه لهما رواءُ
  22. 22
    ذكرتُ له (دمشقَ) وَكيف باتتْ◆تراقُ عَلَى أَباطحها الدماءُ
  23. 23
    أُبيحتْ حرمةُ الأَشياخِ فيها◆وَريعتْ في مآمنها النساءُ
  24. 24
    وَأَقفرتِ المساجدِ من مصلٍّ◆وَعُطِّلَ من مآذنِها النداءُ
  25. 25
    وَأصبحتِ الكنائسُ خاوياتٍ◆تفيضُ أَسى هياكلها قواءُ
  26. 26
    فَدرَّ عَلَى جبينِ الملكِ عرقٌ◆تراءَى الحزنُ فيه والإِباءُ
  27. 27
    وغالبَ أَدمعاً في مقلتيه◆فلم يظفرْ وَقد غَلَب البكاءُ
  28. 28
    فلا عجب إذا جزعتْ (دمشق)◆فلوعتُها للوعتِه جزاءُ
  29. 29
    هديرُ مياهها نوحٌ عليه◆وَهينمةُ النَّسيمِ بها رثاءُ
  30. 30
    وسودُ ظلالِها أَثوابُ حزنٍ◆عليها باتَ يخلعها المساءُ
  31. 31
    عزاءُ النفسِ عن بانٍ عظيمٍ◆بنى ومضى إذا ثبتَ البناءُ
  32. 32
    فلا تهنوا فما في الوهن إلا◆مضاعفة الرزيَّةِ والشقاءُ
  33. 33
    ولا يذهبْ رجاؤكمُ هباءً◆لفرطِ أَسى وإنْ عَظُمَ البلاءُ
  34. 34
    فبعد (محمَّدٍ) والجرحُ دامٍ◆توالى الفتحُ وانتشرَ اللواءُ