للشمس إذ هجعت أضغاث أحلام
خليل مردم بك31 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- عموديه
- 1للشمسِ إذْ هَجَعَتْ أضغاثُ أحلامِ◆أما ترى الأُفْقَ أمسى لوحَ رسّامِ
- 2مالتْ إلى الغربِ تتلوها مشيعةً◆مواكبٌ ناشرات حمرَ أعلام
- 3انظرْ إلى الأُفُقِ الغربيِّ تَلْفَ به◆جنانَ عبقر فوقَ الأخضرِ الطامي
- 4خمائلٌ أنْبَتَتْ من كلِّ زاهرةٍ◆بجودها النورُ مثل العارضِ الهامي
- 5نهرٌ من النورِ هاجتْ في جوانبه◆رياضُ وردٍ ومنثور ونمّام
- 6تريك فوضى من الألوان مائجةً◆عَلَى قوارب من ضوءٍ وإِظلام
- 7من أزرق قاتمٍ أو أخضر شرق◆أو أَصفر فاقعٍ أو أحمر دامي
- 8ظلالُها في حواشي الأُفْقِ ناضلةٌ◆كما تراءتْ ظلالُ الراحِ من جام
- 9ما ينقضي عجبي من منظرٍ عجب◆عَلَى خضمٍّ من الألوانِ عوّام
- 10فالأفْقُ مثل ستارِ (السينماءِ) وما◆عليه من صورٍ أشباحُ (أفلام)
- 11بحرٌ يمور وبركانٌ يثور به◆لعارضٍ من شعاع الشمسِ سجّام
- 12وصورة من نعيمِ الخلدِ بادية◆في الجوِّ ما بَيْنَ إيضاحٍ وإيهام
- 13لله كم من تهاويلٍ ومن صور◆ثيابُها ذات أَلوانٍ وأَرقام
- 14لا تستقرُّ عَلى حال مظاهرُها◆تقمص الروحِ جسماً بعد أجسام
- 15تخالها وهي في نقصٍ وتكملةٍ◆تعاوَرتها يدا بانٍ وهدّام
- 16عجلى ولكنَّها حيرى تردد في◆كرٍّ وَفرّ وَإقدام وإحجام
- 17ليست تجهَّمُ إلاّ ريث تسفر عن◆طلق المحيّا ضحوك السن بسّام
- 18فلم أَزلْ شاخصاً حتى طغى بصري◆وزاغ ما بين إيماضٍ وإِعتام
- 19وَجّهتُ وَجهيَ شَطْرَ الشرقِ مرتعشاً◆فشمتُ زينةَ كسرى ليلةَ (الرام)
- 20الليلُ يزحفُ حَبْواً في مشاعله◆كأَنما هو جيشٌ من بني حام
- 21كالبحرِ في مدِّه ما منه معتصمٌ◆وَلا ينهنه عن زحفٍ وَإقدام
- 22في كلِّ برجٍ فريقٌ من كواكبه◆وَكل قطر شهابٌ راصدٌ رام
- 23حكى (النجاشيَّ) مختالاً يسير على◆بساط (كسرى) إلى كرسيِّ (بهرام)
- 24وَللمجرَّةِ روضٌ ممرعٌ أبداً◆نجومُه زهراتٌ ذات أكمام
- 25يا ساجيَ الليلِ كم هيَّجتَ لي شجناً◆وَكم بعثتَ خيالاتي وأوهامي
- 26بلغتَ بالصمتِ ما يعيا البيانُ به◆كم في سكونِك من وَحيٍ وَإلهام
- 27أفدي سوادَكَ بالسوداءِ حين جلا◆عرائسَ الشعرِ مرحى ذات أنغام
- 28لي بينهنَّ وَراء الليلِ ساحرةٌ◆لا يستفيق بها وَجدي وَتهيامي
- 29ذهلتُ عما سواها فهي ماثلةٌ◆أنّى اتجهت أمام العينِ قدّامي
- 30هوى لذيذٌ عَلى ما فيه من أَلمٍ◆والحبُّ مبعثُ لذاتٍ وآلام
- 31لولا مشاهدُ سحرٍ تستفزُّ لما◆مجَّتْ دمَ القلبِ فوقَ الطرسِ أقلامي