تلاقوا بعد ما افترقوا طويلا

خليل مردم بك

54 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    تَلاقوْا بعد ما افترقوا طويلاًفما ملكوا المدامعَ أن تَسيلا
  2. 2
    بقيةُ فتيةٍ لم تُبْقِ منهمْصروفُ زمانِهم إلاّ قليلا
  3. 3
    فيالك موقفاً أورى وَأروىوَشبَّ لواعجاً وَشفى غليلا
  4. 4
    بكيتُ لمن نجا فرحاً وَحزناًعَلَى من قد هوى حرّاً نبيلا
  5. 5
    وَلقياك الخليلَ وَإنْ أخفَتْوسرّتْ عنك تذكرك الجليلا
  6. 6
    تراءَتْ دمشقُ فقمت أرنوفردّ رواؤها بصري كليلا
  7. 7
    وَشاعتْ نشوةٌ بي من شذاهاكأني شاربٌ صرْفاً شمولا
  8. 8
    وَواتاني القريضُ وَكان حيناًإذا استلهمتُه كزاً بخيلا
  9. 9
    كأني حينما استوحيتُ شعريعزمتُ عَلَى دموعيَ أن تقولا
  10. 10
    ذهلتُ وقد تجلّى الشعرُ ربّاًفلا تنكرْ عَلَى حالي الذهولا
  11. 11
    أُوَقِّعُهُ عَلَى خَفَقَانِ قلبيوَأُرسله هتافاً أو هديلا
  12. 12
    لحنتُ لكم به لحناً خفيفالأمرٍ ما وَأَرجأْتُ الثقيلا
  13. 13
    أَلم يك نغمةً في الأذن تشجيوَعذباً بالمذاقةِ سلسبيلا
  14. 14
    دمشقُ ولست بالباغي بديلاوَعن عهدِ الأحبةِ لن أحولا
  15. 15
    ذكرتُك واللهيبُ له وَميضٌيُنشّرُ من شقائِقه ذيولا
  16. 16
    له وَهجٌ إذا وازاه طيرٌرماه وَلو علا في الجوّ ميلا
  17. 17
    وَأمطرتِ الرصاصُ فكان وَبلاًشديدَ الوكْفِ منهمراً وَبيلا
  18. 18
    وَهاج عليَّ بحرٌ من سعيرٍطغتْ أمواجُه فغدتْ سيولا
  19. 19
    إذا ما مس قصراً مشمخرّاًهوى فأحاله رسماً محيلا
  20. 20
    فقمتُ عَلَى الرسومِ كجاهليٍّبكى الدِمَنَ البواليَ والطلولا
  21. 21
    فيا خدرَ الأُباةِ بلا هوانصبرتِ على الأذى صبراً جميلا
  22. 22
    أليس اللهُ يعلم أنَّ نفسيتعاني الهمَّ والداءَ الدخيلا
  23. 23
    وَجدتُ أحبتي إلاّ يسيراًأسيراً أو شريداً أو قتيلا
  24. 24
    هُمُ أبلوا مهادنة وَعنفاًفكانوا فيها أَهدى سبيلا
  25. 25
    وَخطوا بالدمِ المهراقِ سِفْراًسيروى بعدهم جيلاً فجيلا
  26. 26
    لئنْ غُلبوا عَلَى حقٍ مبينٍفليس لمن تغلّب أن يطولا
  27. 27
    فكم من غالبٍ خسر المعاليوَمغلوبٍ بنى مجداً أثيلا
  28. 28
    رمَتْ بي عن دمشق نوى شطونغداةَ أُشارفُ الحدثَ المهولا
  29. 29
    تمطّى الواغلون بها وَضاقتْعليَّ فلم أجدْ فيها مقيلا
  30. 30
    وَكنتُ إذا حُملتُ عَلَى خنوعٍوَلم أصلتْ له عَضْباً صقيلا
  31. 31
    "نأْيتُ بجانبي وَأجبت ""كلاّ"""بملءِ فمي وأزمعتُ الرحيلا
  32. 32
    أقول ولست أدري ما نصيبيعذيراً سوف ألقى أم عذولا
  33. 33
    نقمتُ من الأُلى احتلوا حمانامدافعة الحقيقة والنكولا
  34. 34
    وَأخرى أنهم وَلّوا عليناغبياً أو دعيّاً أو ختولا
  35. 35
    أساءَ إلى العروبةِ في بنيهاوَشاقَقَ ربَّة وَعصى الرسولا
  36. 36
    ألحّ عليَّ حبُّ الشامِ حتىرجعتُ إلى الحمى نضواً هزيلا
  37. 37
    فربَّ كريمةٍ ريعتْ لشيبيوَأنكرتِ انحنائيَ والنحولا
  38. 38
    رأَتْ سِمَةَ الشبابِ لما علاهامن الأشجان توشك أنْ تزولا
  39. 39
    وفجر الشيب يطوي من شبابيومن أفيائه ظلاً ظليلا
  40. 40
    أسيتُ عَلَى الشبيبةِ وهي ضيفٌأسأتُ جوارَه فنوى القفولا
  41. 41
    وَجاوزتُ الثلاثين اللواتيحفلنَ بكلِّ مرهقة حفولا
  42. 42
    أرى في الغربِ أقواماً تباروابما بَهَرَ النواظرَ والعقولا
  43. 43
    لقد فرغوا من الدنيا فهمّواإلى الأفلاك يبغون الوصولا
  44. 44
    هُمُ ملكوا الرياحَ فسخّروهالأمرهمُ دَبُوراً أو قَبُولا
  45. 45
    إلى كبدِ السماء سموا صعوداًوَقعيانِ البحارِ هوَوْا نزولا
  46. 46
    وما تحتَ الثرى نفذوا إليهوَساروا فوقه عرضاً وَطولا
  47. 47
    وما قنعوا بعلمِ الغيبِ وَحياًفأُوتوا علمه نظراً وَقيلا
  48. 48
    يرونك من بأقصى الأرض جهراًوَتسمعه مجيباً أو سؤولا
  49. 49
    هُمُ هابوا القويَّ وَقدَّروهوما اعتبروا الضعيفَ والكسولا
  50. 50
    فإنْ جادلتَ في دعواك فاجعلْبعزمِكَ لا بمنطقِك الدليلا
  51. 51
    ولا ترجِعْ إلى لينٍ إذا مارأيتَ اللينَ لا يغني قتيلا
  52. 52
    إذا غامرتَ في أمر جَليلٍركبت لأجله الخطر الجليلا
  53. 53
    وإنْ هاوَدت في حقٍ صريحٍلتعطاه طلبتَ المستحيلا
  54. 54
    فهذا الوحشُ حرٌّ في الفيافيففيم نلامُ إنْ عفنا الكبولا