إن كان للموت حتما كل مولود

خليل مردم بك

27 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    إنْ كان للموتِ حتماً كلُّ مولودِ◆فما البكا والأسى في إِثرِ مفقودِ
  2. 2
    الناسُ في وردِهمْ حوضَ الردى شرعٌ◆أَمّا الخلودُ فحوضٌ غير مورود
  3. 3
    والصبرُ أَمنعُ درع يُستجنُّ بها◆والدمعُ شرُّ سلاحِ المرءِ إن عودي
  4. 4
    أَجدرْ بمن قرعته كلُّ نائبةٍ◆أنْ يستعينَ عليها قلب صيخود
  5. 5
    لِذاك آليتُ أَنْ أَقسوا إذا غمزتْ◆نوائبُ الدهرِ أَو أحداثُه عودي
  6. 6
    قد كنتُ فيمن يرى في العيش بغيتَه◆أيامَ طالعِ عيشي غير منكود
  7. 7
    أما وقد ذهبتْ منه بشاشتُه◆سيان عنديَ أَنْ أحيا وأَن أُودي
  8. 8
    فقدُ الأعزاءِ أَصلى القلبَ نارَ أَسى◆حرّى وطوَّلَ مِنْ هميِّ وتسهيدي
  9. 9
    رُدُّوا عليَّ رقادي فهو مختلسٌ◆وطأمنوا شجناً قد آد مجلودي
  10. 10
    نعى النعاةُ كريماً سيداً بطلاً◆ثبتَ الجنانِ جريئاً غير رعديد
  11. 11
    عضبُ اللسانِ ذكيُّ القلبِ أَصمعه◆عفُّ السريرةِ منجادٌ إذا نودي
  12. 12
    ملءَ العيون وقاراً والنفوس نهى◆أَحسنْ بخلقٍ وخلقٍ منه محمود
  13. 13
    رقَّتْ شمائلُهُ حتى لتحسبها◆دمعَ المتيّمِ أو ماءَ العناقيد
  14. 14
    وَفى وَأخلص في سرٍّ وَفي علنٍ◆إذ كان بعضُهمُ في الغدرِ كالسيد
  15. 15
    سادَ الأكابرَ فضلاً راجحاً وَحجى◆لذاك أَلقتْ إليه بالمقاليد
  16. 16
    قد نال وَهو غزيرُ الحلمِ مقتصد◆ما قصَّرتْ عنه باعُ البأْسِ والجود
  17. 17
    عَزَّ الفضائلَ والآدابَ إِنَّ لها◆عليه من وَجدها أَنَّات معمود
  18. 18
    إن الذي قتل الأيامَ معرفةً◆كرَّتْ عليه بأحداثٍ مناكيد
  19. 19
    موتورة قد أصابتْ منه غرَّته◆فأَقصدتْ وَكذا فتك الرعاد يد
  20. 20
    لله ما دفنوا تحت الصفائحِ مِنْ◆سنخٍ كريمٍ وَفضلٍ غير مجحود
  21. 21
    محاسن الخلقِ في الأكفان مدرجةٌ◆أَدلوا بها حين أَدلوا بالتجاليد
  22. 22
    يفدي الذي جاوَز السَّبعين كل فتى◆غض الشبابِ رطيبِ الغصنِ أَملود
  23. 23
    كيف السلوُّ وقد جَدَّتْ نوى قُذُفٌ◆مسيرُها بالمفدّى غير تهويد
  24. 24
    لو يعلم الميْتُ ما بالحيِّ من كمدٍ◆رثى له ثاوياً تحت الجلاميد
  25. 25
    أقول واللبثُ قد فازتْ مراجلُه◆والدمعُ ما بين محلولٍ ومعقود
  26. 26
    يا ثاقبَ الرأْي في (الشورى) إذا أَفنتْ◆آراءُ أَهليه أَضحى غيرَ مردود
  27. 27
    أعززْ عَلَى الأُمةِ المنكود طالعُها◆بفقدِ مثلِك في أَيامِها السود