إذا الشعر لم ينفث به ربه السحرا

خليل مردم بك

35 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    إِذا الشعرُ لم ينفثْ به ربُّه السحرالعمرو القوافي الغر ما فَقِه الشعرا
  2. 2
    فلم يبق بعد الوحي من نبإِ السماإلى الأرضِ غيرُ الشعرِ معجزةً كبرى
  3. 3
    عَلَى كلِّ نفسٍ تستقل بحملهلقدْ نزل الروحُ الأَمين به بشرى
  4. 4
    إِذا لم يكنْ صوبَ العقول رواجحافما هو إِلاّ الهذر أَو يشبه الهذرا
  5. 5
    وَإِن لم يكنْ وَحي النفوسِ طروبةفمضغك إِياه كمن يمضغ الصخرا
  6. 6
    أَرى كلَّ ميزانٍ سوى الطبع في الفتىلما يزيد الشعر في وَزنه خسرا
  7. 7
    فإِن لم يكن صوغُ القوافي سجيةًفليس بمجدٍ أَن تخوضَ لها البحرا
  8. 8
    رأَيت المعاني كالحمائم لم تَرِدْسوى سائغِ الأَلفاظ أَو عذبها نهرا
  9. 9
    وكالرودِ لم تعطِفْ عَلَى غير مُعربٍوَلم تتخذْ غيرَ الفصيح لها خدرا
  10. 10
    فيا ضيعة المعنى إِذا اللفظُ خانهوَواهاً له حياً لقد سَكَنَ القبرا
  11. 11
    أَرى وَحقيقٌ بالقبول الذي أَرىبشيئين أَضحى الشعر قد فضل النثرا
  12. 12
    بنسجٍ كنسجِ (البحتريِّ) وحكمةتضارعُ ما كان (المعري) به مغرى
  13. 13
    أَتينا عَلَى حينٍ من الدهرِ لم نجدْبفترته إِلا البكيْ أَو النزرا
  14. 14
    وأَعمى لقد ضلَّ القوافي منيرةًولم ير إِلا كلَّ قافيةٍ عورا
  15. 15
    ومتهماً بالشعرِ والنثر نفسهرعى منهما شوكاً بباديةٍ قفرا
  16. 16
    دَعِيَا إِلى الآدابِ وهي وَأَهلهاإِلى الله من دعوى سخافته تَبرا
  17. 17
    هوى كهويّ الفرخ هيض جناحُهوَقد رام أَن يحذو بتحليقه النَسْرا
  18. 18
    وَأَقعده عجز فأَصبح ساخطاًكأَنَّ له عند الأُولى سبقوا ثأْرا
  19. 19
    فَخَطْأَ من قد صوب الفَنُّ صنعهكأَرمد ذمَّ الشمسَ وانتقص البدرا
  20. 20
    يصيحُ وَيدعوا (للجديد) وحزبهوليس بدارٍ منه قلاَّ وَلا كثرا
  21. 21
    أَأَنبذُ لحني كي أَدينَ بلحنه؟إِذاً أَنا أَرضى بعد إِيماني الكفرا
  22. 22
    فداك أَب ما أَنجبت بك زوجهوَقَد حملت في حملك الخزي والوِزرا
  23. 23
    أَترفض شيئاً ما تذوَّقت طعمهوَتدعو لشيءٍ لا تحيطُ به خبرا؟
  24. 24
    بهذا بدا فضل الموجوِّد ماثلاًكذلكَ فضل الضدِّ من ضده يُدرى
  25. 25
    هو الشعرُ ما أَداه طبعُ (محمد)أَدار عَلَى الأَلبابِ من سحرِه خمرا
  26. 26
    مهلهل نسج اللفظ ما فيه مغمزمتين عَرى الإِحكام مشدوده أسرا
  27. 27
    إِذا ما همى دمعاً عَلَى ذابلِ المنىيعود به غُصْنُ الأَمانيِّ مخضرّا
  28. 28
    فتى الشعر أَعطته القياد فتاتهوَلم تنتحلْ في ردِّ طلبتهِ عذرا
  29. 29
    فَمِنْ كلِّ لفظٍ يصطفي آنساتهوَمن كل معنى رائعٍ يَضْرَعُ البكرا
  30. 30
    يشقّق أَلفاظَ البداةِ مطارفاًإِلى حَضَرِيَّات المعاني بما أَثرى
  31. 31
    دعا للتي من دونها السيفُ مصلتٌفأَيقظ قوماً داءُ نومهمُ استشرى
  32. 32
    سقى أَملاً فيهم وَأَورى حميةًفللّه ما أَروى وَلله ما أَورى
  33. 33
    إِذا لم ينبّه شاعرُ القومِ قومَهفذاكَ بأَن يشقى به قومه أَحرى
  34. 34
    أَرى الشعرَ أَنفاساً يصرّفها الفتىفيطفي بها جمرا وَيذكي بها جمرا
  35. 35
    وَينفخها روحاً بميّتِ أُمةٍفتنسل من أَجداث غفلتها تترى