أيسرها أني أموت بدائي

خليل مردم بك

30 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    أَيَسُرُّها أنّي أموتُ بدائي◆من بعد ما علمتْ مكانَ دوائي
  2. 2
    جاءوا بخذّاقِ الأُساةِ وَما دروْا◆أنْ ليس في طوقِ الأُساة شفائي
  3. 3
    يا مَنْ يجسُّ النابضين ضلالةً◆انظرْ إذا ما اسطعتْ في أحشائي
  4. 4
    تجد الضلوعَ وقد تداعى صفُّها◆مثل الطلولِ بدتْ لعين الرائي
  5. 5
    وَكأنَّ نارَ الحبِّ في أرجائها◆نارُ الخليلِ تلفعتْ بأياءِ
  6. 6
    ما كنتُ أعلم أنَّ من ذاق الهوى◆مَيْتٌ يعدُّ بزمرةِ الأَحياءِ
  7. 7
    الله في نفسٍ عليكِ تقسَّمتْ◆ما بين يأْسٍ مقنطٍ وَرجاءِ
  8. 8
    وَقفتْ بمضطربِ الشكوك وَلم تزلْ◆من أمرِ نفسِك بعد في عمياءِ
  9. 9
    أَرسلتُ عينيَ رائداً فأعدتها◆برسالةِ التسهاد والأنواءِ
  10. 10
    لم أدر إذ ملئت بحسنِك أَنها◆ملئتْ من العبراتِ والأقذاءِ
  11. 11
    عجباً لقلبك لا يرقُّ لحالتي◆فكأنه من صخرةٍ صماءِ
  12. 12
    ولقد صبرتُ وما صبرتُ لسلوةٍ◆بل صبر صادٍ عن قراحِ الماءِ
  13. 13
    ما كان لي ذنبٌ عليك علمته◆فلأَي شيءٍ قد أسأْتِ جزائي
  14. 14
    إن كان ذنبي أنني بك مغرمٌ◆فعلامَ حسنك فتنةٌ للرائي
  15. 15
    هل تذكرين بسفح (دمَّر) ساعةً◆فيها افترشتِ يدي وفضل ردائي
  16. 16
    إذْ كانَ من شَجَنِ الحديث وشجوه◆تحنو غصون البانةِ الهيفاءِ
  17. 17
    نجوى كما شاءَ الهيامُ أَذعتها◆لما أَمنتُ مسامعَ الرقباءِ
  18. 18
    وتعتُّبٍ ما قال (جحظة) مثله◆وتفجعِ كتفجّعِ (الخنساءِ)
  19. 19
    وشكايةٍ بعثتْ حنانَكِ بعدما◆تركتْ خريرَ الماءِ صوتَ بكاءِ
  20. 20
    رقمتْ دموعي فوق خدكِ أَسطراً◆خُتِمَتْ بخاتمِ قبلة (خرساءِ)
  21. 21
    وَبرشفِ ثغرِك وَهو خيرُ علالة◆كمْ قد أسغت حرافةَ الصهباءِ
  22. 22
    فكأننا إذْ ذاك زوجٌ من قطا◆يتطاعمانِ بروضةٍ غناءِ
  23. 23
    قد كان في طوقي بلوغ مآربي◆لولا زواجرُ عفَّة وَحياءِ
  24. 24
    وَحمامةٍ تدعو أَليفاً دونه◆شطنُ النوى وَفسيحةُ الأرجاءِ
  25. 25
    أودى به المقدارُ فهي لفقدِه◆نوَّاحةُ الإِصباحِ والإِمساءِ
  26. 26
    فكأنها ثكلى أُصيبَ وَحيدُها◆برزتْ تنوح بحلَّةٍ سوداءِ
  27. 27
    وَكأنَّ مدمعَها استحال إلى دمٍ◆فأراك ذات نواظرٍ حمراءِ
  28. 28
    ألقتْ عَلى أَسماعِنا مرثيةً◆أشجى وأَطرب من رثاءِ (الطائي)
  29. 29
    حتى إذا انحدرتْ ذكاءُ لغربها◆وَبدتْ طلائعُ موكبِ الظلماءِ
  30. 30
    طارتْ بقلبي حيث لا أَدري فمنْ◆لي أنْ يردَّ عليَّ ذاك النائي