أمده الدمع حتى غاض جائده

خليل مردم بك

36 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    أَمدَّه الدمعُ حتى غاضَ جائدُهفمنْ بأَدمعِ عينيه يرافدُه
  2. 2
    الروحُ والدمُ والأحداقُ وَدَّ لهالو تستحيلُ إلى دمعٍ يناجده
  3. 3
    مشرّد النومِ ما قَرَّتْ مضاجعُهوَهلْ تقرُّ بموتورٍ وَسائده
  4. 4
    باتتْ دمشقُ عَلَى طوفان من لهبٍيا ديْن قلبيَ من خطبٍ تكابده
  5. 5
    موجٌ من النارِ لا تهدا زواخرُهيمدّه آخرٌ ما ارتدَّ وافده
  6. 6
    وَبْلُ القذائفِ هطَّالاً له مددٌوالنارُ والنفطُ والتهديمُ رافده
  7. 7
    ترى القبابَ به غرقى فتحسبهاسفناً تهاوى ببحرٍ ثار راعده
  8. 8
    في ذمةِ اللهِ والتاريخ ما لقيتْوَفي سبيلِ الأماني ما تصامده
  9. 9
    أمسى الذي كان في جنَّاتِها بَهِجاًبمارجٍ مِنْ سعيرٍ فار واقده
  10. 10
    النارُ من فوقه والنارُ دائرةٌبه فإنْ فَرَّ أردته رواصده
  11. 11
    في كلِّ زاويةٍ رامٍ وَمن نفرواشيباً وَحوراً وَأطفالاً طرائده
  12. 12
    وَربَّ مكنونةٍ كالدرِّ ضنّ بهعَلى العيونِ فصانته نواضده
  13. 13
    تخطَّتِ النارَ ليلاً وَهي حاملةٌطفلاً قضى برصاصِ القومِ والده
  14. 14
    فما تناءتْ به حتى أُتيحَ لهشظيّةٌ بانَ منها عنه ساعده
  15. 15
    ضمّتْ إلى صدرِها شلْواً يسيلُ دماًكالطيرِ هاض جناحاً منه صائد
  16. 16
    يا هول ذلك من مرآى شهدتُ وَفدْوَددتُ لو كنت أعمى لا أشاهده
  17. 17
    قفْ في الخرائبِ وابكِ المجدَ معتبطاًفإنها يا لأحزاني مراقده
  18. 18
    الذكرياتُ من التاريخِ قد دُرستْوَطارفُ المجدِ موؤُدٌ وَتالده
  19. 19
    يا آسيَ الجرحِ بادرْ ضمدَ سائلهإذا تريَّثتَ لم تنجعْ ضمائده
  20. 20
    إن الذين تولوا كبرَ نكبتناأخطاهُم من قويمِ الرأي أرشده
  21. 21
    لو يفعلُ اللهُ جلّ اللهُ ما فعلوابأهلِ جلّق لم يعبده عابده
  22. 22
    بَلَتْ دمشقُ بنيها يومَ محنتِهافلمْ تجدْ غير مَنْ صحّتْ عقائده
  23. 23
    ترى الحنيفيَّ يومَ الروعِ مبتدراًإلى المسيحيِّ في البلوى يساعده
  24. 24
    خلَّى حماه ليحمي عِرْضَ صاحبِهوَصالَ خشيةَ أن تؤتى موارده
  25. 25
    أما سريرهُ من خانوا فقد فُضحتوَانماز عن ثابتِ الإيمانِ فاسده
  26. 26
    الحمدُ لله أنَّي في حمى وَطنٍتحمي كنائسَه فيه مساجدُه
  27. 27
    فكيف يغمطُ حقاً في قضيتهواللهُ وَهو الشهيدُ العدلُ شاهدُه
  28. 28
    بقيةَ السيفِ والنيرانِ إنَّ لكمشأْناً تراءَتْ عَلَى قربٍ شواهده
  29. 29
    لكمْ وَإِنْ مسّكم قرحٌ وَطولُ أذىمن طيّبِ الذكرِ بعد اليومِ خالده
  30. 30
    لله يومكمُ يوماً فإنَّ لهما بعده وَإِن اشتدتْ شدائده
  31. 31
    لله معقلكمْ من معقلٍ أشبٍعَلَى الوئامِ لقد شيدتْ قواعده
  32. 32
    عالي البروج تعالى فوقه علمٌالحقُ رافعهُ والحقُ عاقده
  33. 33
    فتى دمشق اصطبرْ للخطب تجبههإنَّ العروبةَ جيشٌ أنت قائده
  34. 34
    لا عذر في اليأس مما كان ممتنعاًإذا تقصيّت أمراً أنت واجده
  35. 35
    أما دمشقُ فلا ترجو لنجدتِهاسوى فتاها الذي شاعت محامده
  36. 36
    بلَوعةِ الثكلِ تدعوه لينصرهاوَبالجراح التي تدمي تناشده