ألا كل مجد عرضة للتهدم
خليل مردم بك29 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- عموديه
- 1أَلا كلُّ مجدٍ عرضةٌ للتهدّمِ◆إذا لَمْ يحصَّن بالوشيجِ المقوّمِ
- 2وَكلُّ حمى لم يحمه آلُه وَإِنْ◆يكنْ حَرَماً في عصرنا لا يحرم
- 3وَمن يتواكلْ في جليلِ شؤونه◆عَلى غيرِه يرجِعْ بعقبى التندم
- 4أَحقاً عبادَ اللهِ إنّ بلادَنا◆تناوَلها الأيدي كَنَهْبٍ مقسم
- 5وإنَّ الأولى ندعوهمُ حُلفاءَنا◆عَلى حقِّنا قَدْ أبرموا بالتهضم
- 6وإنَّ الأمانيَّ التي عللوا بها◆لقد كنَّ ضرباً من ضروبِ التهكم
- 7وَإنَّ الذي نيطتْ مقاليد أمرِنا◆به سوف يغدو حاملاً أنف مرغم
- 8أتحكمنا الأَعلاجُ في عقْرِ دارِنا◆فيا لإباءِ العربِ من ذلِّ أعجمي
- 9إذا ما ذكرنا نكثَهمْ بمقودِهمْ◆وَجدنا بشدقينا مرارةَ علقم
- 10أبى اللهُ أن نرضى بخطةِ عاجزٍ◆وَلمّا نخضّبْ صفحةَ الأرضِ بالدم
- 11إذا لَمْ نثرها يلفح الوجهَ حَرُّها◆وَيفرق من أهوالِها البطلُ الكمي
- 12فلسنا الأُولى تأْبى هواناً نفوسُنا◆وَلسنا لقَيسٍ أو لقحطان ننتمي
- 13وَما هي إلاّ صرخةٌ ثم أُختها◆تطير لها الأبطالُ من كلِّ مجثم
- 14فَمَنْ مُبلغ (غورو) وَمن لفَّ لفَّه◆وَشايعه من كلِّ مَنْ قلبه عمي
- 15مقالة صدق إن وَعاها أحسَّ في◆جوانِحه ما دونه أُمُّ ملدم
- 16إذا ما كبا في (الدردنيل) إلى يدٍ◆ففي الشامِ يكبو لليدين وَللفم
- 17لأنّا أُناسٌ ما استبيح لنا حمى◆ولا حرم من عهدِ عادٍ وَجرهم
- 18إذا خصمُنا لم يندملْ جرحُ عينه◆كويناه قَسْراً كويةَ المتلوم
- 19سقى اللهُ أَحقافَ الحجازِ وَجادها◆بكلِّ ملثٍّ دائمِ الهطْلِ مرهم
- 20منابتُ عزٍ فارعات فروعُه◆وَمرقى إِباءٍ لا يُنال بسلّم
- 21أَماطوا الأَذى عنهمْ بحدِّ سيوفِهم◆وَلم تنطلِ الأوهامُ يوماً عليهمِ
- 22إلى (فيصل * لا يثلم اللهُ حدَّه◆قوارص قولٍ دونها كل مِخْذَمِ
- 23إذا بلغته أَحرج الهمُّ صدرَه◆وَقبَّض وَجهَ العابسِ المتجهم
- 24وأُقسمُ بالبيتِ الرفيعِ عمادُه◆وَحرْمةِ ما بيْنَ (الحطيمِ) (وَزمزم)
- 25عَلى أنه لا يبرح الدهر قائماً◆عَلى كشْفِ ضرِّ الموجعِ المتظلم
- 26أفيصل إنْ سَلّمْتَ مقدارَ ذرةٍ◆مياسرةً من حقنا لا نسلم
- 27نفضنا يدينا منك لا عن تباغضٍ◆وَكنّا بحلٍ مَعْك من كل محرم
- 28حنانيك إن ذلَّ اللسانُ ببعض ما◆يحالف آدابَ المقام المعظم
- 29فما ذاك إلاّ نفثةٌ قذفتْ بها◆لواعجُ همٍ في فؤادٍ مكلم