أعطى قليلا واستردا

خليل مردم بك

51 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    أعطى قليلاً واستردّا◆وَدَن عَلَى حذرٍ وصدَا
  2. 2
    طيفٌ أَلمّ وليلتي◆رفعتْ من الظلماءِ بَنْدا
  3. 3
    فأَطلَّ مثلَ البدرِ مِنْ◆خَلَلِ السحابِ إِذا تبدّى
  4. 4
    يا روعةً لما تمثَّل◆بالعراءِ وماسَ قدّا
  5. 5
    عارٍ من الأَثوابِ كا◆سٍ من معاني الحسن بردا
  6. 6
    أَرأَيتَ دميةَ مرمرٍ◆ترتجُّ رانفةً ونهدا؟
  7. 7
    وجهٌ تلأْلأَ مشرقاً◆كالسيفِ ماءَ أَو فرندا
  8. 8
    أَخفى بمنشورِ الذوا◆ئب من محاسنه وأَبدى
  9. 9
    غالطتُ نفسي واتّهمْ◆تُ العينَ حيناً إِذْ تصدى
  10. 10
    ما شأْنُه ماذا يريدُ◆وما عساه يرومُ قصدا؟
  11. 11
    أَأَتى لينظرَ كيف أَقْ◆ضي ليلتي همّاً وسهدا؟
  12. 12
    كبدي تسيلُ من الجِرا◆حِ ومقلتي بالدمعِ تندى
  13. 13
    وجوانحي تنقضُّ من◆عصْفِ الهوى عقداً فعقدا
  14. 14
    أم جاء يعبث؟ والهوى◆أضحى بحمدِ الله جدّا
  15. 15
    إن كان يعتقدُ الهوى◆"طفلاً؛ فقد بَلَغَ الأَشدّا"
  16. 16
    والله ما ضيعتُ عهْ◆دَ الحبِّ منذُ قطعتُ عهدا
  17. 17
    إِني إِذاً خنتُ الصبا◆بةَ والغرامَ وجئتُ إِدّا
  18. 18
    حيّا وطأْطأ رأْسَهُ◆وخطا إِليَّ ومدَّ زندا
  19. 19
    يرنو وأَرنو فالعيو◆ن تجاوبتْ أَخذاً وردا
  20. 20
    أَنا ما بعدتُ دنا إِليّ◆فإِن دنوتُ عدا وشدَّا
  21. 21
    يعطو إِليّ بجيده◆ويديرُ لي خَدَّاً فَخَدَا
  22. 22
    فإِذا هممتُ به ترا◆جَعَ ضاحكاً منّي وندّا
  23. 23
    كتمنعِ الحسناءِ إِذْ◆عمدتْ إِلى الإِدلالِ عمدا
  24. 24
    ولوٍ اعتلقتُ الخدَّ من◆ه جنيتُ تفاحاً ووردا
  25. 25
    ما زالَ بي حتى لقدْ◆أَغرى الصبابةَ بل تحدّى
  26. 26
    داورتُه بالرفِق لا◆آلو لو انَّ الرفقَ أَجدى
  27. 27
    ومددتُ أَشراكَ التآل◆فِ والرياضُ إِليه مدّا
  28. 28
    وختلتُهُ بحبائلي◆وأَرغتُهُ عكساً وطردا
  29. 29
    وسعيتُ لاستغوائه◆فإِذا به بالغيِّ أَهدى
  30. 30
    ما كنتُ أَعلم أنه◆أَقوا يداً وأَعزُّ جندا
  31. 31
    سحَرَ العيونَ فأَخطأَتْ◆قيداً لموقفِهِ وحدّا
  32. 32
    كالشمسِ تحسَبُها دنتْ◆للغربِ وهي أَشدُّ بعدا
  33. 33
    إِني عييتُ بأَمره◆ولقيتُ مؤتلفاً وضدَّا
  34. 34
    قرباً وبعداً وهو لم◆يبرحْ ووجداناً وفقدا
  35. 35
    فكَأَنَّ من دونِ البلو◆غِ إِليهِ هاويةً وسدّا
  36. 36
    وأَرى الطوارقَ بعده◆ماءً ولكنْ لا كصدّا
  37. 37
    هل كان في إِلمامه◆غير الأَسى والسهدِ أَسدى
  38. 38
    أَغرى وحَرَّضَ لوعةً◆وثّابةً واهتاجَ وجدا
  39. 39
    أَورى وأَرّثَ جمرةً◆بين الجوانِح ليس تهدا
  40. 40
    ترك النوازي في فؤا◆دي تنبري جزراً ومدا
  41. 41
    ملكَ الفؤادَ فقاده◆وبمسكةِ العقلِ استبدا
  42. 42
    فلكمْ دعوتُ فما استجا◆بَ ولو دعوتُ صفا لردا
  43. 43
    وكم ابتغيتُ له الوسي◆لةَ علّه يعطي فأَكدى
  44. 44
    وكم استلنتُ فؤادَه◆يا للعواطفِ ما أَشدّا
  45. 45
    ولو استلنتُ بما أُعا◆لجه به لأَلنتُ صلدا
  46. 46
    فلقد جعلتُ حشاشتي◆مرعى له والدمعَ وِردا
  47. 47
    ما زلتُ استدنيه وه◆و يلجُّ إِعراضاً وحردا
  48. 48
    حتى ارتميتُ وليس بي◆رمقٌ وقد جاوزتُ جهدا
  49. 49
    وسقطتُ مخذولَ القوى◆كالطيرِ عن فننٍ تردّى
  50. 50
    أَهوى عليّ وضمّني◆وأَباحَ من شفتيه شهدا
  51. 51
    ما الرفدُ للمحرومِ حيْ◆نَ يجودُ بالأَنفاسِ رِفدا