لحظة يأس...! \ رثاء امي

خليل عوير

22 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ودَّعتُ حبّي فهلا بعدُ ألقاهُ◆وصرتُ وحدي بوجدٍ سوفَ أشقاهُ
  2. 2
    وانهارَ صرحٌ من الآمالِ فاتكأتْ◆نفسي على أملٍ طابتْ سجاياهُ
  3. 3
    لكنَّ ما كانَ في الآفاقِ من أملٍ◆قد كان يأتي معَ الإحباطِ يغشاهُ
  4. 4
    كيفَ التفاؤلُ والأعماقُ مظلمةٌ◆أحيا التشاؤمَ حتى في خفاياهُ
  5. 5
    فيمَ التفاؤلُ والأقدارُ رابضةٌ◆في كفها قبضةُ المرصادِ لولاهُ
  6. 6
    يا أيها الحبُّ هل أشفقْتَ من قدَري◆كم كنتُ للحبِّ محتاجاً لأحياهُ
  7. 7
    يحنُّ قلبي إلى الصدرِ الحنونِ وقد◆فارقتُ أمي بلا توديعِ.. أوّاهُ
  8. 8
    في قاعِ قلبي بقايا من تنفسِها◆مازال يحفظُها في لوحِ ذكراهُ
  9. 9
    يخشى عليها مع التردادِ يفقدُها◆وكم يعزُّ الذي فيها فقدناهُ
  10. 10
    من أين يأتي الحنانُ المستفيضُ غداً◆لم تُبقِ أمي حناناً لو رجَوناهُ
  11. 11
    بالأمسِ كانت وهذا اليومَ لا أثرٌ◆ضاعَ الحنانُ وضاعَ الحبُّ إيّاهُ
  12. 12
    بالأمسِ كانت كما الآفاقِ مشرقةٌ◆واليومَ صارت كما الأعماقِ ويلاهُ
  13. 13
    كانت تُصلّي وتدعو الله ضارعةً◆بالحبِّ دعوتُها رُحماكَ رباهُ
  14. 14
    تغفو وتصحو وتدعو في تفرُّدِها◆فيلتقي الحمدُ والتسبيحُ والآهُ
  15. 15
    بات الحنانُ مع الأكفانِ محتضراً◆أرنو إليه وغصَّ الدمعُ ناداهُ
  16. 16
    يا حبُّ قد ماتَ أهلي وانطفى أملي◆في نشوةِ الوجدِ بالإحباطِ أنعاهُ
  17. 17
    أماه يا وطناً يغفو بمرقدِهِ◆صدراً حنوناً عشِقنا في حناياهُ
  18. 18
    أماهُ قد صدَعَ النعْيُ الصَّدي كبدي◆وطالَ ليلي وسُهدي غابَ نجماهُ
  19. 19
    فأينَ أبحثُ عن عمرٍ أجدِّدهُ◆ومن يجيبُ إذا ناديتُ أمَّاهُ
  20. 20
    ضاقتْ بي الأرضُ هلا بعدُ من أملٍ◆يُرجى سوى أنتِ إلا الحبُّ واللهُ
  21. 21
    أم أن حُبي بقلبي سوف أدفنُهُ◆حيّاً وقد عاشَ في بيروتَ حُلماهُ
  22. 22
    ضَيَّعتُ يا أمُّ آمالاً كما حُلمٍ◆عشنا به وصحَونا ما وجدناهُ