هذا...انت بالعربي...(الجزء الاول)

خليل الوافي

136 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تتطهرمن حرقة الانتظار◆و الليل البحري يوهم صاحبه
  2. 2
    ان الماء يضيء قمرا حزينا◆على قمة الظلام...
  3. 3
    العالق في السطوح القديمة◆يغازل ابنة الجيران
  4. 4
    على الشرفات المطلة صوب البحر◆يمتد البحرليلا طويلا اتعبه السهر
  5. 5
    و الصيد يرقب شباكه من عودة الصدى◆و شيخوخة الاصوات المعروفة منذ البدء
  6. 6
    تقر ان الماء عازم على خوض◆نزال الموج والسفن الغارقة
  7. 7
    يصطدم الموج بكائنات تلبس الليل◆غطاء لعيون لا ترى الا اشباحها
  8. 8
    على خيوط النجوم◆يمتد الفرح الطفولي في الازقة الضيقة
  9. 9
    و صراخ الاطفال حول اللعبة الذابلة◆تشاكس لون الاشياء و الجدار
  10. 10
    المحيطة بذاكرة النسيان◆و المجابهة الصامة على حدود
  11. 11
    المغادرة نحو متاريس المكابدة◆لتعرف حقيقة الوطن الضائع
  12. 12
    تسمع البحر◆يرسم ابجذيات مثيرة للدهشة
  13. 13
    ويخذل مغامرات طائشة◆على تخوم السواحل القادمة
  14. 14
    في اتجاه الموج◆وخلف بوادر العاصفة
  15. 15
    لا تقوى سفن البطولة◆ان ترفع ريات نصر
  16. 16
    وفتوحات مؤجلة على رصيف الذكريات◆شعرت ان جسدك ينشطر نصفين
  17. 17
    و اخر تلاشى في المحيط◆ادركت ان الماء يلامس اعضلءك كلها
  18. 18
    واشراب على محاربة الموج◆حيث الرؤية تغطي وجه الحقيقة
  19. 19
    يتكرر المشهد تباعا◆وان الماء يحاول ان يفضح صاحبه
  20. 20
    وترك الصيد جانبا..◆ويعد حبات رمل في التيه
  21. 21
    و الاشياء العادمة◆من شمس احرقت وجه هذا المكان
  22. 22
    لا مديح يعلو فوق نواح ماثم◆تجرها قوارب متاكلة
  23. 23
    تطلب العفو من قاتلها◆عجوز طوال اليوم
  24. 24
    يعود الصدى ثانية◆في شكل الاحتواء
  25. 25
    ومحاصرة الملوحة خارج الجرح◆وتبقى الذاكرة في صفاء المياه العذبة
  26. 26
    تنعش روايات الغاضبين◆عبر التواريخ المزدحمة
  27. 27
    يعلو الصراخ فوق التل◆تنزلق الرطوبة من ثناياه
  28. 28
    كلما حاولت تسلقه◆تعود من حيث اتيت
  29. 29
    تقاوم احساس الياس◆الراكض في صدورنا
  30. 30
    تحاول ثانية◆تعيد الكرة من جديد
  31. 31
    لا جدوى في الصعود◆ولا في معنى المناصفة
  32. 32
    حول قرار المصالحة و الممانعة◆و الملفات القديمة
  33. 33
    تهرب الحروف◆من محاكمة اجلة
  34. 34
    حين ترى في صاحبها◆يستمر في اعادة نفس الصورة
  35. 35
    وعلى منوال الكلمات القاتلة◆تسمع للبحر
  36. 36
    يدون اسماء الغارقين◆في اكفان مرفوعة الى السماء
  37. 37
    والناجون من الموت◆يجلسون على عرش نصفه ماء
  38. 38
    ونصفه الاخر مرمرية الحسان◆وما تبقى من عهد الانبياء
  39. 39
    و الهواء يضغط في اتجاه الريح◆وفوق العاصفة يفشل في اختراق الصخر
  40. 40
    و رخامية المكان تنزل سيفا◆خارجا عن السيطرة
  41. 41
    سيطرة الاعداءو الكلمات المهجورة◆في شفاه كبرياء الفقراء
  42. 42
    يجرح الصمت الابي عيون دامعة من السهر◆امام قصور قديمة يحن الخبز الى صاحبه
  43. 43
    و الوجوه لا تحمل ملامحا و نضارة فقيه◆تائه في صحراء الدعاء
  44. 44
    تفقد المتعة بريقها الارجواني◆فوق اثير كلمات ناقصة
  45. 45
    و يوضع الملح في نهاية المهرجان◆على شريحة لحم فاسدة
  46. 46
    يبدو المشهد مسالما◆غارقافي هموم الاخرين
  47. 47
    يظهر الرجل هادئاالى حد النسيان◆ويختفي فجاة عن الانظار
  48. 48
    تحسبه مسافرا في متاهات◆الريح و الموج
  49. 49
    و الصخب الرطب على سطوح ذاكرة تفقد◆بريق صور ورائحة منسية في
  50. 50
    الاماكن الموشومة بالجرح وانفعالية اللحظة◆لا حدود للزرقة و لا وجود لليابسة
  51. 51
    ارض تحمل مائها فوق ظهرها و تنكمش◆تعطيك انطباعاان الماء سيد الارض
  52. 52
    و الارض خادمة مطاعة لهذا الوجود◆الماء روح الارض
  53. 53
    والماء تربتها◆لا شيء يغدو مالوفا
  54. 54
    دون ان يلمس وجه الماء◆الماء هواء مفعم بالرطوبة الزائدة
  55. 55
    يبحث عن مجرى الحياة في العروق◆و الجذور الممتدة على شريط الاحداث
  56. 56
    تبدا اشارات المعجزة◆ماذا تبقى لنا من عطش وسراب الكاذبين
  57. 57
    الموت بساط رمادي يغطي الاجساد◆فوق بركة ماء تغيرت الوانهاكل مساء
  58. 58
    وتعاويذ صلاة مفقودة خارج نص التلاوة◆تكشف خبث القراءة
  59. 59
    ومرارة المشهد◆وانت تمسح كفك بما تبقى من دعاء
  60. 60
    تخرج الجنائز طوابير موت◆تحمل صمت المكان
  61. 61
    وذاكرة تحاول ذكرى احداث ولا تستطيع◆رؤيتها بشهامة بطل عجوز يروي
  62. 62
    تفاصيل البطولة المفقودة◆في تواريخ الولادة الجديدة
  63. 63
    في رحم الامهات تنعدم الصورة بوضوح◆عن شكل المقاومة القادمة
  64. 64
    تعلمت من الحر◆ان تمسكه بيديك خلف القضبان
  65. 65
    وتستمر في الاحتجاج◆وما يدركه الطير في السماء
  66. 66
    تصلك الاخبارعن حجم الكارثة◆وفحوى الخطاب
  67. 67
    قد تسقط من علي◆لكنك ما تزال في الطريق
  68. 68
    تواصل زحف المشاة على مقبرة التاريخ◆وانت ياصاحبي ...اما زلت
  69. 69
    تقتل من يحمل راية السلطان◆ومن لا يحملها
  70. 70
    ما تفه الحياة◆حين يمتد سيف المحبة بقطع الاعناق البريئة
  71. 71
    ذنبها انها تحاول ان تنتمي الى هذا الوطن◆يعتقد التاريخ ان الابادة الجماعية
  72. 72
    تخمد نار الثورة◆والحطب يوقد من جديد
  73. 73
    تحت الاجساد المطرزة بالضرب و الموت◆من يعتقد ان القتل شعار
  74. 74
    لفتح ابواب المنفى خلف الحدود المجاورة◆كم نحن اغبياء في حق انفسنا
  75. 75
    حين نرفع السلطان فوق اكتاف الموتى◆و الجتث المتشردة على باب القبيامة
  76. 76
    ويظل الباب العالي◆موصدا في وجه الشعب
  77. 77
    خاسرون في الرهان الجديد◆من يلعب بالنار و الحديد
  78. 78
    اللعبة بدات◆واشرفت على الرحيل
  79. 79
    و لا احد يستطيع ان يمد◆في عمر السلطان المديد
  80. 80
    ما دامت الايادي ملطخة بدماء الشهداء◆والاصرار العنيد
  81. 81
    والموت يتبرا من قاتله◆كيف تاخذ الروح ثارها
  82. 82
    و تستريح الروح على تخوم الشام و القرى المجاورة◆من يجلس على رفات وطنه انهكه الجرح و الدم الذي يسيل
  83. 83
    تسقط الجتث ناضجة◆على ارض موسومة بغضب طفولي
  84. 84
    ومن وحشة السؤال◆الغارق في دماء الاجوبة المؤجلة
  85. 85
    تخجل النتوءات البارزة على شقوق اسوار◆تخلد بطولة الفرسان
  86. 86
    وعنترية الجلادين في ساحات المدينة◆وعلى اسوار بابل كانت الشمس
  87. 87
    تضع الملح البحري على عينيها◆حتى لا ترى العين في نومها
  88. 88
    بدم العذراء لم تحدد◆الطبيعة ملامح صدرها
  89. 89
    و لا شهوة الغزاة◆على بحر ترصده عيون القراصنة
  90. 90
    و تجار العبيدعلى مشارفمدينة◆تقاوم سباتها الطويل
  91. 91
    وتعلن موسم الحكي◆و الهرج البدائي عن معنى الحياة
  92. 92
    حين تحاكي موتها المعان◆في وجه فوهة البنادق التي ترصد
  93. 93
    ابناء هذا الوطن◆والعروبة الطاحنة لمعنى الانتماء
  94. 94
    تواصل الجتث بالسقوط◆وعلى مرمى الوطن
  95. 95
    وطن يعادي وطن الاعداء◆في بلد يحمل على كاهله لغة عربية
  96. 96
    رهن الاعتقال المفتوح◆على قنوات فضائية
  97. 97
    البوح المكشوف امام مقصلة التريخ◆و الحاكم المتعجرف تكبر في يده
  98. 98
    مقابر جماعية على حافة كفه تجلس الام المكلومة◆والصراخ يحن الى فقبره
  99. 99
    وشهية الرصاص في كل مكان◆هذا من بطش السلطان
  100. 100
    تساند حاشية الوجع اليومي◆و طقوس الاحتفال الرافض
  101. 101
    لشكل التعذيب و قراص الممانعة◆تستهويك عجلة الكلام الفضفاض
  102. 102
    فوق مائدة مستديرة◆تعاود الكلام من حيث بدا
  103. 103
    و العدسة تركز وابلا◆على باب لا توصده الا ايادي خشنة
  104. 104
    وقلوب ميتة◆وتعلن الخبر الكاذب
  105. 105
    و صور خجولة من نفسها◆تذهب في المتاه الاخير
  106. 106
    و ترفض الحقيقة الواضحة بلا رسم و بلا عنوان◆ياتيك القتل مطرا غزيرا يشق الصدور
  107. 107
    ويفتح جهنم الدنيا في كل مكان◆تاتيك الصورة كاملة
  108. 108
    عارية من صدق الانفعال◆و المشاهدة الهادئة
  109. 109
    تعطيك الانطباع الاولي◆ان المسافة الفاصلة بين الوطن و الارض
  110. 110
    سوى طلقات رصاص وتدريب الجند على القتال◆وما تبقى من الشعب
  111. 111
    يصلح لتدريب جديد للرماة و هواة الصيد◆كيف يتحول الشعب الى عدو وطنه
  112. 112
    يعود القصف من جديد◆و يعلق التاريخ كتابة نفسه
  113. 113
    ويعجز عن صد الرصاص◆والموت في كل بيت عربي
  114. 114
    سالت الوت عن قتلاه◆بدا سعيدا و عل محياه فرحة نادرة
  115. 115
    وعلى مرمى الشوارع◆تبتسم الوجوه في طريق الجنان
  116. 116
    تسخر من يد الجلاد ومن قتله◆تسخر العروبة من حدود اللسان
  117. 117
    و البشرة الداكنة◆في الشرفة تراقب غروب شمس
  118. 118
    تفتح شهية القتل في كل مكان◆وتقاوم الشمس فضاحتها
  119. 119
    في كل شروق جديد◆تكشف عن تاريخ المهزلة
  120. 120
    ماذا تبقى من الحقيقة◆حين يراد لها
  121. 121
    ان تكشف عن اوراقها كاملة◆ماذا تبقى من القتل
  122. 122
    وتهشم العضام على ملتقى شارعين◆كيف تحمل جرحاك
  123. 123
    وتدفن موتاك في ان واحد◆يختلط البكاء بصوت المنفى
  124. 124
    وقوافل الهجرة المكشوفة◆للوطن وللاعداء
  125. 125
    الارض لم تعد تحتمل ركوب نفسها◆ولا وضع التراب على وجوه قتلاها
  126. 126
    ماذا تبقى مني ومنك◆ومن وطن لا يحترم معنى الانتماء
  127. 127
    ومن سلطان خانته الذاكرة◆وتسللت الى قلبه برودة الطغاة
  128. 128
    في قتل الابرياء◆اي قيامة تحمل وزر نزلائها
  129. 129
    وكم هو ثقيل دفتر الاغنياء◆في الاعتقاد السائد
  130. 130
    ان السلطان حاكم جاحد وان غاب فهو عائد◆لا يفهم التاريخ عودة الصور
  131. 131
    من جحر الحجر الباهث◆ومن شقوق الجدران المهملة
  132. 132
    في وجه الزمن و الريح◆من منا يحمل قلبه جانبا
  133. 133
    من عبء الهول والنكسة المعلقة◆على اهذاب عجوز شمطاء
  134. 134
    تقرا تعويذة الصباح◆حتى لا تشرق الشمس قبل النواح
  135. 135
    ويسود غيم اسود اللون◆يغطي وجه المكان
  136. 136

    يتبع........................................................