وُلِدْنا في سُجون العمر

خالد مصباح مظلوم

54 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وُلِدنا في سجون العمر أسْرىفيــا بخــتَ الـذي لـــم يَحْيَ قسْـرا
  2. 2
    فسَلْ فرعونَ هاماناً وكسرىإذا وَجـــدوا الهنـــاءة دون عُسْرى
  3. 3
    وسَلْ كل الكهـول أكان أحلىوُلِدْتــــم أم لكنتـــــم دون ذكــرى؟
  4. 4
    أجابك كل كهل: ليــــت أنيمن العَـــدَم الذي قــــــد كـــان حُرّا
  5. 5
    نعم حرّاً من الدنيا وأخرىفما ألــمٌ يقــــصّ لـــــديّ ظِفْـــــرا
  6. 6
    أحب اللاوجود فما خَضارٌيصيــــبُ الخلــــــقَ إلا واكفَهَــــرّا
  7. 7
    إذا الكُبَراء عانَوا شرَّ حزنفكيف ذوي المراتب "دون صغرى"؟
  8. 8
    وكيف يجيب أتعسُنا جميعاًمن المرضى ذوي الجسم المُعَرّى؟
  9. 9
    إلهَ الناس لا تخلِــقْ بتاتـــاًلتُشْـكَرَ مِن وعاة النــــاس طُــــرّا
  10. 10
    أوِ اخلقنـا بلا وعي وحِسٍّعسى أن لا تكــــون الحال أزرى
  11. 11
    أ ليس النبت في الإحساس مثليأما الحيــوان ذو أكبـــــادَ حَـرّى؟
  12. 12
    أ عُمْرٌ أن نعيش على الأضاحيوأصوات الشيــاه تنوح ذعْـرا؟؟
  13. 13
    أ عَدْلٌ أن يصيــد الهــــرّ فأراويقـرصك البعوض لكي تُضَــرّا؟
  14. 14
    أ عدلٌ أن تقوم بغـــزو مصـرٍلكـــي تحيا على أوجاع مصرا؟
  15. 15
    ومَن لم ينتكب مثلي بحِــسٍّعلى الدنيـا يَعُــدُّ الوعيَ كفْــــرا
  16. 16
    ومهما تحسـبِ الآلامَ ولـّتْتحِــــــلّ محلهــــا آلامُ أخــــرى
  17. 17
    أجُود بكل ما عنـــدي لأبرامِــن الآلام ثــم تعـــود تتْــــرى
  18. 18
    أعُدُّ اليوم تِلْو اليوم أرجو ْانــــتهاء العمـر كي أرتــاد قبــرا
  19. 19
    فما معنى القبور سوى انعتاقٍمن السجن الذي هو شرُّ ذكرى
  20. 20
    أ نحن مَخازن البلوى خُلقنـــالنقتنيَ العذاب المستمـــــرّا؟؟
  21. 21
    جحيم الحرب تشبعنــا امتهاناًوتغريباً وتجويعــاً وقهـــــــرا
  22. 22
    فكم فقـدَ الأنام تـــــراثَ فــنٍّوقد هربـوا وبـادت كل ذكرى
  23. 23
    فما معنى السرور سوى وقوفٍلبطش الحزن أياماً وشهــــرا
  24. 24
    أ لم تضحكْ فخِفْتَ فقلتَ هبنيإلهي بعد هذا الضِّحْكِ خيرا؟
  25. 25
    أما بَعــد العلاج وحين نبْــرايُدَحرجنـا السَّقام لحيث نُفرى؟
  26. 26
    نريد الموت مهمـا غرّرتنـاحبائـــلُ فرحــة كيلا نفِـــرّا
  27. 27
    ومهما نحن نسعدْ في صلاةوصومٍ يُغْوِنـا الشيطــانُ سِــرّا
  28. 28
    وما الإنسان واعٍ بل غريرٌويحسب روحه في العلم كبرى
  29. 29
    وما الإنســـــان إلا فأر حِسٍّعليه تجارب الخلاّق تُجــرى
  30. 30
    وما الدنيــــا سوى فَـخٍّ خبيثدعا العصفــورَ أن يقتاد صقرا
  31. 31
    وما الدنيا سوى حاكت عروساًيفاجئها اللظى وتموت قهــــرا
  32. 32
    فكم من زوجة حُرِقتْ بكــــازٍودافــورٍ لتصنيـــعٍ أضَـــــــرّا
  33. 33
    تَيتَّــمَ نسلُها عانـَـــوا شتاتــــاًوتعذيبــــاً بحـــال أو بأخـــرى
  34. 34
    وتمتلىء الحياة أسىً وبِشْراًوما أحدٌ نجَــا أن نــــــال خُسْـــرا
  35. 35
    ومقدار الخسارة ألف ضعفعن الأرباح في الإحساس يُجْرى
  36. 36
    ومهما كنتَ في إحساس أمنٍتــرَ العـدوان يمعـن فيــــك قهـرا
  37. 37
    يسـود الظلم في الدنيا جميعاًكما المرض العضال يُعيث جَورا
  38. 38
    وتختلــــط السعادة بالمآسيكأكلٍ شيــبَ  بالرمـــل المُــذرَّى
  39. 39
    ومهما كنتَ تشــعر باكتمالترَى الآفــاتِ تنهش منك شَطْـرا
  40. 40
    فلم تدَعِ الهمومُ كبــارَ قــومولا البسطاءَ من بلــــواءَ كبـرى
  41. 41
    وما متديّـــــــنٌ إلا يعانـــــيعذاباً كالروافض بـــل وأزرى
  42. 42
    وهل في الأرض مخلوق قريرولم يشهد بها قيظــــاً وقــَرَّا؟؟
  43. 43
    وما يدعى انفصاماً عند شخصفليس سوى انتقالٍ نحو مَجْرى..
  44. 44
    ومهما كنتَ في حِــسٍ سعيدٍسيثأر منك هذا الحسُّ فــورا
  45. 45
    ومهما كنتَ في حسٍ قريرٍستشهد منـه تغييـراً وغـــدرا
  46. 46
    ومهما كنتَ في عز وخيــرستنقلـــب الأمور عليك شـرا
  47. 47
    فلو كانت حياتُك محْضَ سعدلوافقتُ الإلــه وفِضْـتُ شكرا..
  48. 48
    ولكنّي أكـابـــد شـــرَّ ذلٍّأحاذر أن يشكّـل فِيّ إصْــرا
  49. 49
    وأقعى تحت أقدام التناسيأسَمّي اليأس إيمانـاً وصبـرا
  50. 50
    وأسبح في المدامع فهي مجرىلصبِّ الحزن في أنحاء أخرى
  51. 51
    وأسمع صــوت قرآن كريميرمّم خافقــي فكــراً وشعــرا
  52. 52
    وترتيل الكتاب بـه عزائيوتوعيتي وجعلُ الحزن أجْرا
  53. 53
    وآنسُ في أغاني أسمهـانٍووهّابٍ، فريــدٍ ..كي أسَرَّا...
  54. 54

    ومَن لم ينتكب مثلي بحِسٍ