كلُّ بنتٍ بأبيها معجبةْ

خالد مصباح مظلوم

56 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مَن ذا يقاسُ بخالدِ المظلومِفي العالَمِ العربيِّ أو في الرُّومي
  2. 2
    لا بالقصيدِ فحسْبُ بل في طيبةٍندَرتْ سوى في مصرَ والخُرطومِ
  3. 3
    هو ليس خالقَ نفسِه وطباعِهِلكنَّه فضلٌ مِنَ القيُّومِ
  4. 4
    مَن ذا يقاس بوالدي وإبائهعَن شِعر سُحْتٍ فائز بجَحيمِ
  5. 5
    أشعاره لا ترتضي تطعيمَهاويَقول: بلْعُ سِواي كالزَّقُّومِ
  6. 6
    بَذَلَ القُصارَى كي يظلَّ مُطهَّراًمِن أن يكون كسارقٍ مذمومِ
  7. 7
    ويقول من يُعرضْ عن التسْميمِسيكون نفعُ قصيدهِ كغُيومِ
  8. 8
    ويقول: إنه رغم كلِّ سُمُوِّهعن شعرِ سُحْتٍ ليس بالمعصومِ
  9. 9
    إني أعارض نصف رأيِ أبي بماهو كان في مَنحاه غيرَ قويمِ
  10. 10
    يا ليت أنه ليس يعتبر الثقافة سِرْقة لَسَما بها لنعيمِ
  11. 11
    يا ليته لم يلتزم بعقيدةٍصخْريةٍ سطحيّةِ المفهومِ
  12. 12
    يا ليت يَلقَى مُقْنِعاً في وُسْعِهتحريرُه مِن ظنِّه الموهومِ
  13. 13
    وبحسْبِ رأيي مَن يَعُدّ تثقفاًبالغير سُحْتاً فهو غيرُ حكيمِ
  14. 14
    لو كان ثقَّفَ نفسَه لتوهجتْآدابُنا في الكونِ مثلَ نجومِ
  15. 15
    منذ اكتفى بشبابه من عِلمه انــحصرتْ هدايتُه ببعضِ تُخومِ
  16. 16
    لولا عقيدتُه التي قد كبَّلتْــهُ لكانتِ الدنيا لشعره تُومي
  17. 17
    بل إنَّ نفس أبي يقول بأنهلولا اعتقادي كنت شبهَ عظيمِ
  18. 18
    ويقول وهو يُحِسُّ بعض ندامةٍإني التزمت سدىً بغير لزومِ
  19. 19
    هذا أبي عافَ الثقافة عامداًفدعوتُه بالشاعرِ المحرومِ
  20. 20
    والشاعر المحرومُ عبدُ الله مِنمُلْكٍ وليس كخالدِ المظلومِ
  21. 21
    فأبُوه ولَّى خيَّه لا نجْلَهوالكلُّ حرٌّ ساعة التنظيمِ
  22. 22
    لكنَّ توضيحاً مُهمّاً يا اْبنتيآن الأوانُ لنشرهِ كنجومِ
  23. 23
    لأصدَّ عني العمرَ أيَّ هجومِوعسى يقوم البعضُ في تكريمي
  24. 24
    ليس النزاهة وحدُها قد أَسَّستْلعقيدتي، والسِّرُّ ليس مُضيمي
  25. 25
    سأبوح عن سرِّي بصدقٍ مفرطٍلأبرَّ في جمهوريَ المهمومِ:
  26. 26
    سأقول شيئاً ثم شيئاً بعدهمن بعدها سنقوم بالتحكيمِ
  27. 27
    "قد تعشقون الشيئ وهو يضرُّكمأو تكرهونه.. سورةٌ لكريم"
  28. 28
    أوَ ما عسى أنا مِتُّ في وقتِ اطِّلاعاتي ودرسي وازدياد وجومي؟
  29. 29
    فقضى إلهكِ حفظَ عمري بِاعتِناقي مبدأ التحريمِ والتصريمِ
  30. 30
    فقضى بأن أقْلَى الثقافة كي يُطبّـِـبَ صحتي من ترحتي وكلومي
  31. 31
    وأعيش في جو النجوم ككوكبٍوسطٍ بنوره ضمن جوفِ غيومِ
  32. 32
    من دون أن يقضي على عمْري وشِعـ-ري رائفاً بي وهو خيرُ عليم
  33. 33
    أعني لَمَات الشعرُ ساعة ميتتيمن فور دفني بينَ زهر كُرُومِ
  34. 34
    وأشير أيضاً نحو أمْرٍ مؤسفٍلم ينج منه الناس منذ قديمِ:
  35. 35
    مِن يوم ميلادي بعيني بقعةٌربضتْ على بصري بشكلِ البُومِ
  36. 36
    بثَّتْ بيُسْرَى العين ضعفاً شاملاًليلاً نهاراً ناشرَ التعتيمِ
  37. 37
    والبيتُ يعرف حالتي ومتاعبيبدراستي حتى زوال شحومي
  38. 38
    منذ الطفولة "والمِيُوبُ" مُصاحبيلم يكفِ غير دراستي وهمومي
  39. 39
    حتى وحين أخوكِ أجرى لي هناعمليةً ظل المِيوبُ نديمي
  40. 40
    لا أستطيع قراءة من دونمانظارةٍ منذ الصِّبا المشؤومِ
  41. 41
    لولا دموعُ الأمِّ لم أدرس وكمقاسيتُ من كتُبٍ فرَتْ حَلقومي
  42. 42
    سببٌ وجيهٌ قد أضفتُه للمَلاكإضافةِ المجهولِ للمعلومِ
  43. 43
    جبرانُ نفسُه ما قرأتُه كاملاًوهو المُؤسس لي عظامَ جسومي
  44. 44
    حسْبي انتهلْتُ من الكتابِ وسُنَّةٍعبْر الإذاعة منهلاً لغيومي
  45. 45
    الله علَّمني القصيدَ وكلَّ ماله ينبغي وقنِعتُ بالمقسومِ
  46. 46
    وفخِرْتُ باْسمِ الشاعرِ المحرومِجَرَّاء حرماني من التعليمِ
  47. 47
    أو بالأدق لأن جسمي حاملٌأعباء شعري نفسِهِ وكلومي
  48. 48
    وموانعٌ أخرى تحدَّتْ صحتيمَن ليس يرحمني فغيرُ رحيمِ
  49. 49
    لكنْ سيعطي الكونُ حكماً منصفاً:بلغَ اْبنُ مظلوم ذرى التقييمِ
  50. 50
    قد عقَّمتْ أفكارُه آدابَناومشى الجميعُ بعطرهِ التعقيمي
  51. 51
    وتأمَّمتْ أفكارنا بنقائهوزَها الزمانُ بفكرهِ التأميمي
  52. 52
    قد صار قلباً نابضاً ومغذياًألبابنا بكراهةِ التهديمِ..
  53. 53
    ولديهِ حبٌّ صادقٌ ونزاهةٌقد كرَّهتنا بالرِّيا المذمومِ
  54. 54
    هو زارعُ الإخلاصِ في نِيَّاتناوفعالنا لنعيش في تنعيمِ
  55. 55
    *إخلاصه للكون نوعٌ مذهلٌضد الأنانيّاتِ، خيرُ كريمِ
  56. 56
    وبهدْيِ ربٍّ ناصرٍ وحكيمِقد طوَّرَ الإنسان بالترنيمِ