ذكرياتُ مشاهدَ من حياتي

خالد مصباح مظلوم

79 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ترِفُّ زهورُ التلالِ احتفالابميلادِ شِعْرٍ يُغَذِّي الجَمالا
  2. 2
    ويختال زورق عمري وأرنولزرقة عينين تُغري الهلالا
  3. 3
    وتعبر من قرب بيتي فتاةٌتصادقني دهشةً وابتهالا
  4. 4
    ويهدي صديقي إليّ بذورافآكلها مِنْ طَوَىً فِيَّ طالا
  5. 5
    يقول حَذارِ ابتلاعَك منهاوإلا نَمَتْ في حشاكَ غِلالا
  6. 6
    فأدأب أمضغها دون بلعٍوأدركتُ من يومها ما المُحالا
  7. 7
    وأبحث في البيت عن أيّ أكلٍولست أرى منه حتى الظلالا
  8. 8
    فأهجم أجمع أيَّ التصاقبنافذتي من فُتاتٍ تَوالى
  9. 9
    فآكل ما قد بصقنا قديمامن (البُرِّ والرمل) أكلاً زُلالَا*
  10. 10
    هو الجوع يدفع كل مُضَامٍليأكل تُرْباً إذا الخبزُ زالا
  11. 11
    وكانت فِرنسا تعشّش في الحيّأغشَى قمامتها كي أنالا
  12. 12
    وآكل بعض البقايا مزيجامن (الكَعْكِ والتايدِ) أكلاً مُذالا
  13. 13
    وأذهب مدرستي وتُقيم الــبنـاتُ لعرشِ صـفائي احتفـالا
  14. 14
    ويهوِيْنَنِي لست أدري لماذاوقد قيلَ يُعطي ابتسامي انذهالا
  15. 15
    وتُعْجبُهنَّ فصاحةُ ثغريمتى شُرِحَ الدرسُ أحفظ حالا
  16. 16
    وقد كان في فخِذيَّ غزالٌوقد كُنَّ يهوِين هذا الغزالا
  17. 17
    يرفرف حولي ابتسامُ البناتِفأعشق "سلمى" "مُنى" و"دلالا"
  18. 18
    لقد كنتُ عَذْبَ الطفولة لكنْبعهد الشبابِ وجدتُ الهُزالا..
  19. 19
    لكثرة ما أنا أرهقُ نفسيوأنتج ذخراً يحاكي المُحالا
  20. 20
    كذلك كنتُ غلاما جليلاًولمّا كَبُرْتُ فقدتُ الجلالا
  21. 21
    كثيرٌ من الناس فازوا صغاراوخابوا شباباً وخابوا اكتهالا
  22. 22
    وأكثر مالي من الانطباع اللّــذيذِ الجميـلِ طيــوفٌ تَـلالا
  23. 23
    لبسمة غانيةٍ كالنخيلتهلَّ عليَّ وتذْكي الخيالا
  24. 24
    مُحَيَّاً ولا الشمسُ أصْبَحُ منهولا بسمةُ البدر أروعُ فالا
  25. 25
    وأكثـر ما أنا أذكــر أنـيأحبُّ النساء وأهوى الهلالا
  26. 26
    وأكثر ما أنا أذكر وقفيعلى بابِ مُسْتودَعٍ منه سالا
  27. 27
    نَعَمْ سال عطرٌ عجيب مُسَلٍّلقلب له ذكريات توالى
  28. 28
    فأذرف دمعا يفوق القصيدَوألحانَ (باخٍ) يفوقُ المقالا..
  29. 29
    ويفتح دمعي دروبَ التذكّــرِ حيث اشتياقي يجرُّ الظلالا
  30. 30
    إلى عطرِ صابونِ (كامي) الذي كان يغسلُ وجهي الصغيرَ اغتسالا
  31. 31
    (بِحِمْصَ) نهارَ أزور شقيقيزهيراً لشهرٍ وأهنؤُ بالا
  32. 32
    هنالك كان فؤاده أحنَىمن الأمِّ والأبِ كان مثالا..
  33. 33
    لقد كَوَّنَ العِطرُ هذا شِراعاًلأركبَه نحو حِمْصَ اختيالا
  34. 34
    بقوة دمعي أعيد التذكُّــرَ مثلَ الحقيقة أُحْيي الوصالا
  35. 35
    يصيب دوار البحار نخاعي"فيفْتِلُ" رأسي يميناً شمالا...
  36. 36
    فما في الوجود مكان خصيبكدمعي وقلبي وذكرى تَلَالا
  37. 37
    وترسو الطيور على أوج رأسيترى نَهْرَ عيني وتخشى ابتلالا
  38. 38
    وينتابها بعضُ شكٍّ أ هذالجينٌ أم الدَّمُ والدمعُ سالا؟
  39. 39
    وكان الأناس يمرُّون قربيولا يعلمون بما فِيَّ جالا
  40. 40
    ولم يعلموا أنّ شاعرهم ذاسَيُفْرِحُ بالشعر حتى الثُّكالَى
  41. 41
    سينهي حروباً ويمحق حقداويرمي على كل جَهلٍ نبالا
  42. 42
    يحرِّر كل العقول من الحقـدِ، والظلم والحرب يُفني الضَّلالا
  43. 43
    يخفّف حِدةَ شرِّ التوتــر في الكون يرجو يحوز الكمالا
  44. 44
    فما الناس إلا كمثل شقيقيعليهم دموعي وقلبيَ سالا
  45. 45
    لقد كان فيضُ دموعي يضاهيتَدَفُّقَ دجلة مهما تعالى
  46. 46
    من اليوم ذلك أدركتُ أنيبدربي إلى أن أشيدَ الجبالا
  47. 47
    نعم شاعريّةُ روحيَ كانتعلى أوْجها رحمةً وابتهالا
  48. 48
    فما العطر أطهرُ من دمع عينيولا المجد أكثر مني جلالا
  49. 49
    وكم فجَّر الجفنُ نهرَ دموعويدعو لأجلي الإلهَ تعالى
  50. 50
    مواقفُ فاقت جميع الفصاحــةِ أقوى سمُوّاً وأرقى خصالا
  51. 51
    مواقف ما الشعر يسمو إليهاوهل يعتلي ذو الكبول التِّلالا ؟
  52. 52
    لقد كان أعظمَ شعر نَظَمْتُــه في طول عمري ولو لن يقالا
  53. 53
    لقد كان أعظمَ شعر ولكنْبدون كتابة ما الدمع قالا
  54. 54
    عسى قلتُ شعراً أ ليس النحيبُيُعَـدُّ كشعرٍ أجيبوا السؤالا ؟
  55. 55
    أ ليس الدموعُ ينابيعَ شعرٍتُرَوِّي نساويننا والرِّجالا؟
  56. 56
    وكم شجّعتْني على الدَّرس أمِّيوكانت توجّهني أتعالى
  57. 57
    وتبكي لأجلي وتدفع خطوِيلأحتلَّ بعضَ الأماني احتلالا
  58. 58
    تصفّق لي لبروزي ببعض الــموادِّ فأزهو وتزهو اختيــالا
  59. 59
    وقد رفضَتنيَ إحدى المدارسِ لا وُسْعَ فيها، فطارتْ غزالا
  60. 60
    إليها بكرسيْ جلستُ عليهِفطوبَى لمن أوجَدَتْ لي مجالا
  61. 61
    ويا رحمة الله تغمر أميوإلا لكنتُ جهولا مُذالا
  62. 62
    وإلا لما اكتسبَ الكونُ طفلايقدِّم ذخْراً مُفيداً حلالا
  63. 63
    وإلا لما فاز أهلي الكرامببعض وفائي لهم يتوالى
  64. 64
    وواصلتُ عِلْمي كما هي شاءتومن أجلها لم أكن في الكُسالى
  65. 65
    وحققتُ أحلامها في "اللِّسانسِ"ولو طلبتْ فوقها فزْتُ حَالا
  66. 66
    بكتْ ذات يوم تقول : "أريدفتاي ينال الليسانس نَوَالا
  67. 67
    ويطرد راتبُهُ الفقرَ عنَّاوينقلنا للهناء انتقالا"
  68. 68
    لذلك حقّقتُ ما هيَ شاءتعلى الرغم مِنْ أنّ شعريَ قَالا :
  69. 69
    "أنا ضدُّ حبكَ للعلم إنيأخذْتُك عقلا وقلبا ومالا
  70. 70
    ولن تتجاوب مع أيِّ علمٍسواي، كمنشغلٍ بي انشغالا.."
  71. 71
    فَقلْتُ: أيا شعر مهلاً فإنيسأنقذ أمي وأرضي تعالى
  72. 72
    وأنقذتُ أمي، وعِشْتُ لشعريولستُ لغيره أخْلِصُ بالا
  73. 73
    ففي كل يوم يُحلّق فوقيويمسك كفَّي ويُنهي الملالا
  74. 74
    ويأوي شفاهي ويسكن عقليويحتلُّ فيَّ الضيا والظلالا
  75. 75
    أسيرُ بوحْي القصيد مسيريكما شاء وجّهني وأحالا
  76. 76
    وأَلَّفْتُ خمسين سِفْراً وإنيطبعتُ الأقَلَّ وأرجو اكتمالا
  77. 77
    أنا اليومَ أنظر في ذكرياتيوسجّلتُها تتَحدَّى الزوالا
  78. 78
    وما غُصْتُ في الذكريات عميقاأخذتُ الذي الآن في السطحِ جَالا
  79. 79
    ولكنني ربما ذات يومسأذكر أشياء أقوى جمالا