انفجار عاطفي

خالد مصباح مظلوم

82 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مصادرُ الإلهام(تفجُّر نبْعِ الموهبة الشعريَّة)
  2. 2
    الـجـمـر يـُشـــعُّ الأنـــواراويـشـعُّ فـؤادي الأشـعـارا
  3. 3
    مـدادي الـعـواطـفُ فـي كـل فـعـلـيولـولا الـعـواطـفُ مـا كـان شـعـري
  4. 4
    وقـولـي وعـنـد ابـتـكـار قـصـيـدييـسـاوي ريـالاً بـسـوق الـنـقـودِ
  5. 5
    حِين أغْني الـنـاسَ بـالـفِـكَـرِأنـقِـذُ الـنـاس مـن ضَـجَـرِ
  6. 6
    أُثْـقِـلُ الـرأس بـالـثَّمـرِعِـوَض الـزائـف الـنَّـخِـرِ
  7. 7
    يغوصُ إلى تاريخ عُمْري تَذَكُّريكما اْنْحَلَّ شيئٌ في أواذيِّ أبْحُرِ
  8. 8
    كفُلْكِ حديدٍ في البحار تصدَّأتومثلِ ذيول عشَّشَتْ فوق مَعْبرِ
  9. 9
    ومنهـا كَمِلْـحٍ ذاب قد ظل طعمُهبـدا زَبداً أو ذاب في ألف منظرِ
  10. 10
    فمَن غاص في بحرٍ طويلاً ترسّبتْعليه مياه البحر من كل مِحْوَرِ
  11. 11
    فلستُ بموضوعيِّ عَيْنٍ لِما مَضَىولكنها أضواء قلبي ومحجري
  12. 12
    ولستُ بِراءٍ ما يحقق مطمحيبإسعادهم في سرد تاريخ مَفْخري
  13. 13
    أحاول وُسْعي رغم ضعف مواهبيورغم شحوبي في مجال التذكُّر..
  14. 14
    فما دام في وُسْعي كتابةُ قصةأسلّي بها نفسي، فغيري بها حَرِي
  15. 15
    ولو كان عندي ذاكراتٌ قويّةلأوضحْتُ للإنسان إيضاحَ مِجهرِ
  16. 16
    لذلـك هـا إنـي أحـاول ربمـاأشاهد شيئاً ما، مفيداً لمعشري
  17. 17
    أحـاولُ أن أُلقـي ضـياءَ التـذكُّرِعلى بَدء تكـوين القصـيد المُزَوَّرِ
  18. 18
    فكم كنت أرجو لو أكون نظمْتُهفقد هزّ شِعرٌ ما فؤادي وجوهري
  19. 19
    لقد كان مذياعٌ يذيع قصيدةأحاطت بوجداني كمنظر جؤذُرِ
  20. 20
    نَسَخْتُ من المذياع بعض سطورهاعلى قدْر وُسْعي واتّقاد تذكري
  21. 21
    وكانت كأحلى منهل لجوارحيمن الشعر في عمري الرهيف المُنَضَّرِ
  22. 22
    ذهبتُ إلى الأستاذ قلت له: أنانظمت قصيداً من صميم تصوُّري
  23. 23
    فساءلني: هل أنت حقاً نظمتَهُأجبتُ بلى، أدلى بإعجابه الثَّرِي
  24. 24
    وقال أ تُلقيه على سمع صحْبنا ؟وَقُمْتُ أغنّي في ابتهاجٍ مُسَيطِرِ
  25. 25
    ومن بعدها أصبحتُ أطمع مرةأكون بحقٍّ شاعراً غيرَ مُفْتَرِ
  26. 26
    ومرتْ شهورٌ لست أعرف عدَّهاوشاهدتُ سِفْراً قد أثار تفكّري
  27. 27
    عليه ورودٌ، بينها الشخص باسماًوزاد ابتسامُ الورْدِ حُسْنُ المفكِّرِ
  28. 28
    قرأتُ سطوراً في الكتاب ولم أُطِقْأتِمُّ فدمعي فاض فيضة أنهُرِ
  29. 29
    إذاً كان خزّانٌ مِنَ الحب في دميولـم أدْرِ إلا اليـومَ بعـد التفجُّـرِ
  30. 30
    فمـا كـان شعـرٌ _قبل ذاك_ يهزنـيكمـا هزنـي نثـرٌ لهـذا المؤثّـِرِ
  31. 31
    فهل أسُّ هذا أنَّ نُضْجِيَ لم يكنتكاملَ نوعاً ما كأيِّ مُسَيَّرِ
  32. 32
    أمِ الفن عند الشخص هذا عجائبٌسبت كل فكري وانغراسي وبيدري ؟
  33. 33
    أؤكـدُ رأيـي ذا الأخيـرَ فإنـهإلى اليوم لم أشهد كمثلِهِ عبقري
  34. 34
    فجُبْرانُ مجدُ النثر والشعر والرُّؤَىونثره شعرٌ فاق أيَّ تصوُّرِ
  35. 35
    وجاء نهارٌ ثالثٌ شئتُ أختليلأقرأَ ذاك السِّفْرَ أسقي تضوُّري
  36. 36
    بحثتُ كثيراً عنه دون إفادةفأين مضَى سِفْري وحيدي مُحَيِّري ؟
  37. 37
    تأسفتُ جداً ، جاء وقت ملائمٌسألت شقيقي عنه قال خذِ الجَرِي
  38. 38
    إلى بيتِ "نوحٍ" جارِنا سيُعِيرهُإليك) وحالاً طرتُ أجرأ مِنْ جَرِيء
  39. 39
    فقال : أجل هاك الكتـابَ أعيرُهإليك أيا غالي لبضعة أشهرِ
  40. 40
    أخذتُ الكتاب الحلوَ شئت أضمُّهوأودعْتُه تحت الفراش المعَطَّرِ
  41. 41
    وخطَّطْتُ ليلاً أن أُطالع بعضَهبدأتُ سطوراً ثم ضجَّ تأثُّري
  42. 42
    بكيتُ كثيراً لست أعرف مُنْتَهىًلهذا البكـاء العاطِـفيِّ المفجَّـر
  43. 43
    أمّدُّ إليه كل يوم أنامِليوما كنت أقرا غيرَ بضعة أسطرِ
  44. 44
    أعاني انفجاراً عاطفياً مسيطراًيضجُّ وشعري يلتقي بتَعَثُّري
  45. 45
    عَزَوْت وقوفي في ربيع طفولتيبمتجرِ عطرٍ أستعيدُ تذكري
  46. 46
    لصابونِ عطر كنت أغسل وجنتيبه عند محبوبي زهيرِ الغَضَنْفرِ
  47. 47
    أعُدُّ بكائي ذاك إرهاصَ مَوْلدٍلموهبتي قبل ابتداء تنوُّري
  48. 48
    فُيوضُ دموعي تلك بَدءُ قصائديولكنْ بدمع لا بشعر مُعَبِّرِ
  49. 49
    تذكّرتُ أشياءً تؤكد كلُّهامدى شاعرياتي وجَودةِ جوهري
  50. 50
    بكيتُ كثيراً ، كان دمعي قلائداًوأسماطَ أشعارٍ لِجِيْدِ التطوُّرِ
  51. 51
    طفوتُ على دمعي لدى كل حالةوأصبحتُ أغنَى الناس شعراً كأنهُرِ
  52. 52
    وأحلم يوماً أن أكون مناهلاًكغيري من الكتّاب رائدَ معشرِ
  53. 53
    ولم أُنْهِ ذاك السِّفْرَ إلا وقد جرتأمامي بحارٌ من دموع التأثُّرِ
  54. 54
    وَعُدْتُ إلى "نوح" أعيد أمانةوأطلب أخرى يا له من أخ ثري
  55. 55
    لقد كتب الله الكريم معونتيبِنُوحٍ لجبرانٍ لتعبيد مَعْبري
  56. 56
    وأصبحت أشرِي نثره وقصيدَهِومارست معنى المال في كسب بيدرِ
  57. 57
    فما أي قرش كان يعطيه والِديسوى كرصيد منه للشعر أشْتري
  58. 58
    فقد صرتُ أغنى العالمين بثروتيثلاثةَ أسفار شَريتُ لعبقري
  59. 59
    وصادقتُ جبراناً بكل حروفهوأصبحتُ ولهاناً بهذا المفكِّر
  60. 60
    وفي ذات يوم كنت أقرا قصيدةلجبرانَ هزّتني وفاض تأثري
  61. 61
    نصبتُ على سطح البناية خيمةأشيم (دريكيشاً) بقلبي ومحجري
  62. 62
    وإذ بي كثيرُ العشقِ لِلوزْنِ نفْسِهِأعدتُ قراءات القصيد المُجَوهرِ
  63. 63
    وإذ بي أصُوغ الشعر تقليدَ وزْنِهِوأسلوبِهِ حتى استقام ليَ الجَرِي
  64. 64
    نظمتُ سطورا سبعة وفق وزنهوطِرْتُ لأختي قائلا : أختيَ انْظري
  65. 65
    لقد أصلحتْ لي كل وزنٍ مُكَسّرٍونحوٍ وصرفٍ باندهاشٍ مُسَيطرِ
  66. 66
    وقد حلَّفَتْني : أنت حقاً نظمْتَه ؟فأقسمتُ واهتمَّتْ بدفع تطوّري
  67. 67
    مضت بعضُ أيام وجئتُ شقيقتيبشعر جديد عاطفيٍّ مُنوَّرِ
  68. 68
    وقد شجّعتْني وهي تحسب أنني أنــتحلْتُـهُ لـي لكنهـا لـم تُعَبِّـرِ
  69. 69
    وقد صارحَتْني يوم قمنا بنزهةتقول : ( شقيقي هل سمعت "بمنذر"
  70. 70
    فتى كان يهوى الشعر يحفظ بعضَهِوفي ذات يوم كان يمشي ببيدرِ
  71. 71
    تَلَا بعضَ شعر كان يحفظه لدىطفولتهِ إذْ كان بعدُ كجؤْذُرِ
  72. 72
    لقد خال ما يتلوه من وحي نفسهِوأقسمَ أنَّ الشعر من نظمهِ الثَّري
  73. 73
    دماغٌ لديه باطنيٌّ مُخَزِّنٌقصيداً سلاه قبل رَجْعَى التذكّرِ
  74. 74
    فلمّا ادّعاه لم يكن بمكذّبصحا وعيُه بعد النعاس المحَيِّرِ
  75. 75
    فَطَمْأَنتُها أني نظمت قصيدتيبوعْيٍ تمامٍ صادقٍ لست أفتري
  76. 76
    وألفت ديواناً صغيراً بخيمتيوتابعتُ سيري دون أي تعثّرِ
  77. 77
    وعشتُ ولم أقرأ طوال معيشتيإلى اليوم إلّا نحو خمسينَ دفترِ
  78. 78
    أنا ما تعودتُ القراءة في الصِّباولم يجتذبني أي قولٍ معَبِّرِ
  79. 79
    فقد كان جبرانٌ وحيدي بثروتيمن الفكر أستاذي مؤسسَ مِنْبري
  80. 80
    قرأتُ سطوراً من كتابة غيرهفأعرضتُ عن باقي قراءة أسطرِ
  81. 81
    وقد كان قرآني الكريمُ مناهليلأبدع أفكاري بأقوى تبحُّرِ
  82. 82
    فإن كان جبرانٌ يعدُّ بدايةلفكري ، فقرآني أساسُ تَطوُّري