لمقامك التعظيم والتبجيل

خالد الفرج

98 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لمقامك التعظيمُ والتبجيلُ◆ولشخصِك التكريمُ والتفضيل
  2. 2
    وبنور طلعِتك البهية تزدهي ال◆عليا كأنك فوقها إكليل
  3. 3
    وبكل أرض قد وطأت أديمها◆دينُ الإله بنصره مشمول
  4. 4
    لاحت على البلقا لعزك رايةٌ◆خفقت لها فوق الحجاز ذيول
  5. 5
    نَصرٌ من الله العلي مؤَيَّدٌ◆بالرعب رفرف فوقه جبريل
  6. 6
    فَتحٌ مبين فيصلٌ بين الهدى◆والغيِّ إذ كادت بناه تطول
  7. 7
    لله إذ أنشاك سرُّ ارادةٍ◆فيها لعزةِ دينهِ تأويل
  8. 8
    لم يعطِكَ العليا وأنت محلُّها◆إلا وجلَّ بأن يعز كفيل
  9. 9
    فأقمتَ للإسلام سورَ حمايةٍ◆لمعالم من قبل هُنَّ طلول
  10. 10
    وأهبتَ بالقوم النيام فبادروا◆وكأنما لهمُ الجهاد مقيل
  11. 11
    ولقد قضوا حِقَباً يقاتل بعضُهم◆بعضاً وسترُ ضَلالهم مسدول
  12. 12
    وهناك حكام غفت أجفانهم◆والكل في أهوائه مشغول
  13. 13
    والجهل سُمٌّ للشعوب كأنه◆لحياتها إن عم عزرائيل
  14. 14
    فجمعتَ بالإسلام كلَّ فلولهم◆فكأنهم بالاجتماع قبيل
  15. 15
    ونهضتَ بالعرَب اُلأولى ملكوا الورى◆ليعودَ منهم ذلك التمثيل
  16. 16
    الله يشهد أنَّ نجدَ وما وَلَت◆بك للديانة ملجأ مأهول
  17. 17
    أجزيرةَ العرَبِ اذكري ما قد مضى◆بك أَيِّم تشكو الأسى وثكول
  18. 18
    ومحارمٌ فقدت أعزَّ عزيزها◆ومسافرٌ قد ضاق عنه سبيل
  19. 19
    واليوم فيك العدلُ أضحى ضارباً◆أطنابَهُ ومن الهدى قنديل
  20. 20
    ومن الشريعة فيك أعذبُ موردٍ◆والبغيُ مَع أحزابه مخذول
  21. 21
    والأمن روحُ العيش أضحى شاملاً◆والعدلُ أُسُّ الملكِ فيك يجُول
  22. 22
    وغدت مروجُك ناضراتٍ بعدما◆قد كان فيها للخراب ذبول
  23. 23
    فمن العيونِ على المروجِ تَرقرُقٌ◆ومن الطيور على الغصون هديل
  24. 24
    والعدلُ في حفظِ النفوس وما لَها◆ببقاء مولانا الإمام كفيل
  25. 25
    فاللّهُ لما شاء حفظَ حدوده◆أعطاه ملكا في ذراه يطول
  26. 26
    وله تعالى كلَّ ما غفل الورى◆وعليك ظل العدل منه ظليل
  27. 27
    وله البلاد تهللت أرجاؤها◆فرحاً عظيما عَرضُها والطول
  28. 28
    وبَدت سريراتُ الورى بسرائر◆بَسَمت ومنها للورى ترتيل
  29. 29
    هو منقذ الإسلام من شِرك العدى◆عبد العزيز الصارم المسلول
  30. 30
    وهو الإمام ابنُ الإمام المرتضى◆مَن لِلأئمَة وارث وسليل
  31. 31
    عنوانُ مجدِ العرب منقذ عزهم◆بوقائعٍ غُررٍ لهنَّ حجول
  32. 32
    ولقد حوى مجدينِ مجدَ أصالة◆بذراعهِ والمجد منه أصيل
  33. 33
    خلقان ما جمعا بفرد مثلهِ◆وبمثله الدهر العتيد بخيل
  34. 34
    مجد علا عن كل مطمعِ عابثٍ◆حتى يُردَّ وبأسه مفلول
  35. 35
    لم يُخِفهِ بأسُ الخديوي وجيشُهُ◆متسلسل من مصره موصول
  36. 36
    فأعاد كرته الزمانُ فلم يكن◆شيئاً وسيف المجد بعد صقيل
  37. 37
    وبحائل نفخ الطريد بقرنه◆صوتاً صداه للحروب طبول
  38. 38
    إذ ما بدا جبار حائل واقفاً◆وعلى يديه للدماء مسيل
  39. 39
    فأتى الأسودُ إلى الرياض يقودهم◆عبد العزيز الفيصلُ المصقول
  40. 40
    فأذاق عجلانَ الهلاكَ ولو درى◆ماذا لفضل إنه معزول
  41. 41
    ظن الرياضَ هي الرياضُ وما درى◆أنَّ الرياض بجانبيها الغيل
  42. 42
    وفريسةُ الضرغام في غاباته◆دمها وإن غالت به مطلول
  43. 43
    تعب ابنُ متعب في جني آماله◆إن الأماني شأنها التضليل
  44. 44
    لم تغن عنه شمر ولكم فنى◆منهم شباب في الوغى وكهول
  45. 45
    ثم استجاش الترك حين أضلهم◆لجيوشهم وسط القصيم فلول
  46. 46
    حتى قضى بيد الإمام وكل من◆قَتل البريء فإنه مقتول
  47. 47
    وأعاد ربُّك للممالك أهلَها◆وفضالُ رب العالمين جزيل
  48. 48
    وكأنما باغي الحجاز ببغيه◆حسب التأني العجزَ وهو ضليل
  49. 49
    والحلم عند ذويه أكبر نعمة◆ولدى سواهم قَدرُهُ مجهول
  50. 50
    ظن السراب من الأماني منهلا◆والجيش غايته ظبىَّ وصهيل
  51. 51
    أعطى نضارَ الإنكليزِ لمعشر◆متشردين وبأسهُم محلول
  52. 52
    وأتى ليفتح نجدَ في آماله◆والرعبُ رائدُ والضلال دليل
  53. 53
    فرأى بتربة كيف تلتهب الوغى◆وهناك يدري الفاضل المفضول
  54. 54
    وهنا بدا حلم الإمام مجسماً◆من قال إنَّ الراسيات تميل
  55. 55
    كبتَ العدوَّ وآب وهو مظفر◆فوق الكواكب مجده محمول
  56. 56
    خاب الأولى ظنوه بالصاع الذي◆كالته أطماعُ الحسين يكيل
  57. 57
    ما آب من جزعٍ ولا من ذلة◆لكنه للاتفاق يميل
  58. 58
    ولقد تنازل حين مدَّ أكفه◆بودادِه أنَّ الكرام تُقيل
  59. 59
    وأقام مؤتمر الكويت لكي يرى◆هل للهدى بين الغرور سبيل
  60. 60
    فرأى المطامعَ كأسُها مملوءةٌ◆بالضغط من نَفخِ العدو تسيل
  61. 61
    والمسلمون أكفهم مرفوعة◆ودموعهم في المحجرين تسيل
  62. 62
    والسيل قد بلغ الزبى لزعانف◆إنَّ الحليم عليهم لجهول
  63. 63
    فاحتلَّ سيفُ الله ساحة أرضه◆برجالك الآساد حين تصول
  64. 64
    والله ثم المسلمون جميعُهم◆قد خولوك وحقك التخويل
  65. 65
    من بعد ما كن الحجاز منابعاً◆للدين منذ أتاه اسماعيل
  66. 66
    حرماً ومهداً بالحنيفة آهلاً◆برسائلٍ يتلو الرسول رسول
  67. 67
    جاءت من التاميز فيه دفعة◆وجرت على الإسلام منه سيول
  68. 68
    مطر إذا جادت سحائبُ ودقه◆فنباتُهُ ذل عليه خمول
  69. 69
    وتغيب شمس الدين تحت غيومه◆مكسوفةً يتلو الكسوف أفول
  70. 70
    ومنابت الزقوم يزهر عودها◆وثمارها التضليل والتدجيل
  71. 71
    فالإنكليز هم السموم ولو حلوا◆طعماً فإن ختامهم لمهيل
  72. 72
    فعداوة مطلية بصداقة◆ومواعد لوفائها تعليل
  73. 73
    ومفاوضاتٌ جُلُّ مقصدهِم بها◆فُرَصٌ تصيع ووقتهن يطول
  74. 74
    أكلوا العباد بحجة نحوية◆نَسجُ العناكبٍ عندها مفتول
  75. 75
    قد بدلوا الألفاظ عن مدلولها◆ليجوز فيها المسخ والتبديل
  76. 76
    فهم الصديق إذا المصالح تقتضي◆ومتى انقضت فهم العدو الغول
  77. 77
    لا يرقبُون لمؤمن عهداً ولو◆أمضاه منهم قائد ونبيل
  78. 78
    بذروا فأنبتت الحجازُ معمماً◆نبذ الاخاء كأنه قابيل
  79. 79
    جعل الحجاز وما يليه مسرحاً◆لمطامع منها البلاء يهول
  80. 80
    أغراه مكماهون في أسلوبه◆حلم رآه وإنه لجميل
  81. 81
    العالم العربي تحت لوائه◆والمسلمون لأخمصَيه ذَلول
  82. 82
    إن الحسين ومثلُه أبناؤه◆خطر على المجد التليد وبيل
  83. 83
    أضحوا معاول في أكف عداته◆فيما بناه فاتح ورسول
  84. 84
    لورنس بينهم مليك آمر◆لم يبق إلا التاج والإكليل
  85. 85
    باعوا البلاد بصفقة مغبونة◆وكفاهمُ اسمٌ في البلاد ضئيل
  86. 86
    جعلوا كحكام الطوائف عبرة◆ليراهم بالعين هذا الجيل
  87. 87
    لو حاولوا ما يدعون لوحدوا◆دولا لهم مجموعهن قليل
  88. 88
    فيم السكوت وسيف هديك مصلت◆وشعاره التسبيح والتهليل
  89. 89
    ولواؤك المنصور فوق قناته◆وله المهيمن ناصر وكفيل
  90. 90
    ولديك للإخوان من لا ينثني◆وكأن في الرجلين منه شكول
  91. 91
    بعزائم دعمت على إيمانهم◆يرتد عنها الضد وهو كليل
  92. 92
    لم يجمع الجبارُ بين قلوبهم◆إلا ليهلك معتد وضليل
  93. 93
    ضمت جموعهم العظيمة كثرة◆ما ضمه في جانبيه الفيل
  94. 94
    بجحافل يتلو الخميس خميسها◆وفوارس يقفو الرعيل رعيل
  95. 95
    لا ينظرون إلى الوراء يزحفهم◆حتى يعود الصعب وهو ذليل
  96. 96
    آساد غاب أم حَمامُ مساجد◆خشعت أمام الله وهي تصول
  97. 97
    هذي جنود الله أنَقذَ بيته◆بهم فقد عم الأنام ذهول
  98. 98
    أنقذهم إذ أنت عن إنقاذهم◆لله إذ ولا كهم مسؤول