دُجى سيد سعيد وغسقُه

حلمي سالم

43 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    قال لي: أنا لا أقرأُ،إنما أُقرأُ.
  2. 2
    قال هامساً في دجاي:شدَّني إلي البساتين في دياجيري،
  3. 3
    وينبوعةٌ ترتدُ في اندهاشتي وصورتي،إلي الخفاء
  4. 4
    يكتبُ عندي:أفتحُ الكتابَ - إذ أفتحُ الكتابَ - كي يعرفَ انتمائي
  5. 5
    أُري نفسي لنفسي.في حين سرَّ لي: وجهُها حزين.
  6. 6
    أقول: أتلفَ الفؤادَ فيك شوّافونَأتلفَ الفؤادَ فيك العاشقونَ والشهداء
  7. 7
    قال: فلتصغوا إلي ما أُصغي إليه في البيداءإذا ما أتي لخيمتي قائلٌ يقول:
  8. 8
    «اقتلوني يا ثقاتيإن في قتلي حياتي»
  9. 9
    فأصغينا إلي القتيل الجميل.أ- أناملُ المساء لامستْ جدائلَ الخضراء.
  10. 10
    ب- بَدَني يهاجمني في طريق ترابي ظليلجـ- جبلٌ أمامَ حدقتي:
  11. 11
    جريمةٌ تُري في مدي الكهرباء.أم جسرٌ إلي الجنون الجليل؟
  12. 12
    قال: واسعةٌ حقولُ الجهالة الورقاءضيقٌ هو الفسيح
  13. 13
    (كان يجري حافياً،كان مُمسكاً مشهداً حامضاً في يدين
  14. 14
    يشدُّ باكياً نجمه المضئَ،يخلعُ ثوبه البليل في الكادر الباهتِ
  15. 15
    ( وقيل: كان غافياًعلي شرفةٍ وراءها خلاء)
  16. 16
    أسرَّ للتي وجُهها حزين:أنا الذي صحتُ: يا ضوءُ ِيا مضَّببُ انطفئْ،
  17. 17
    كي أغني علي الجسور ما ادخرتُ من فرحي.حينما ابتدرتُ ذلك الطحلب الجميل غنوتي
  18. 18
    وظل في جلبابييعضُّ أعضائي رقيقا.
  19. 19
    تري هل أبتني بيتاً علي ناري؟أم أبتني علي الوردةِ البيوت؟
  20. 20
    قالت التي وجهُها حزين:أكونُ في عريي وراءَ اللحن منتظره
  21. 21
    أكونُ في الشجره.كانت الخضراءُ تقرأ النوتةَ القديمة
  22. 22
    وترتد جهة البرتقالِ حينما تبوح:دو - دورٌ حزينةٌ مغطاةٌ بدّم العازقين
  23. 23
    ري- ريحٌ، وأوطانٌ تدحرجتْ تجاه جرحها العميقمي- ميقاتٌ، ومولدٌ، وموكبٌ مغايرٌ يجئ.
  24. 24
    قالت الخضراءنشتري عشباً لكوخنا، ونافذة.
  25. 25
    وراحت في غناء - صولو:ويحي علي قلبي
  26. 26
    في عتمةِ الدربِدربُ المآسي طال
  27. 27
    ليت الرَجَا ينطالدمعُ المآقي ساح
  28. 28
    والليلُ لا ينزاحأشعلْ دجى قلبي
  29. 29
    فاشترينا حائطا وملاءةً وأرضاً وأسماء،ورحنا إلي الذي رأي البستانَ، قال:
  30. 30
    كونوا علي البحر حينما يكونْوافرحوا بالظنونْ
  31. 31
    جاء صوتٌ صارخاً في الفضاء:أيها الشوقُ الحبيسُ للجنائنْ
  32. 32
    مبقورةٌ بطونُ هذه المدائن(وكان صوتي)
  33. 33
    أخذَتني إلي ساقيها المهندستينصاحت: تكونُ في انفراجةِ الاسطوانةِ الجارحه
  34. 34
    بينما المغني يطوف في تكوُّمي الضئيل:قلبي يحدثني بأنكَ متلفي.
  35. 35
    نامت علي التراب العليموكان نائماً يخبُّ في البحيرة العليمه.
  36. 36
    هي الخضراءُ تبكي وتفتحُ القميصَ لي:دلَّني علي الحقلِ الذي فيه أشجاري.
  37. 37
    دللتُ خضرائي إلي أشجارها،بادئاً رحيلي إلي وطنٍ تدحرجَ في اتجاه
  38. 38
    جرحهِ العميق،وخارجاً إلي البكاء.
  39. 39
    وكان الصوت غارقاً في:أتفرُّ من كَبدِي
  40. 40
    يا طالعاً كبديأتموتُ في كبدي
  41. 41
    يا مُحيياً كبديأتشقُّ لي كبدي
  42. 42
    يا مُرتقاً كبدي؟مثواكَ في كبدي
  43. 43
    ما فررتُ في كبدِ الغناءفكنا ممدّدينِ في اسطوانةٍ غريقةٍ جارحه