دهاليزي
حلمي سالم130 بيت
- 1هذه السماءُ◆للفحيح الغامضِ في قلبي،
- 2لكِسر الحزنِ التي تنغلُ في رئتي،◆لي: البالونةُ الخضراء
- 3ولأعضائي نشوةُ الفداحة.◆قابلِوا صفصافي عند مهابطِ الوديان
- 4ومصاعدِ الجبال،◆قابلوا نسائي عند الأساطيرِ وغرائبِ الأجساد.
- 5وانتظروني عند اللغة:◆دلالةً بعد دلالة.
- 6إنني أبداًً في: يكون◆حيث الرمالُ عضويةٌ
- 7والكائناتُ كليمةٌ،◆حيث كهوفُ الجنسِ والذاتيةُ الصانعة
- 8وحيث كل ناي: مراوَدة.◆قابلوني هناك في:
- 9داخلياً - داخلياً.◆سلامآً أيتها القرنفلةُ التي فاضت علي جثتي
- 10أدخلتْني إلي سُرَّة الدجي ندّابةً،◆للفولكلوري في نحيبها تَسمَّيتُ اسماً
- 11وكنتُ لا أُسَمَّي في الفرنقلة.◆كانت تغني غناءً.
- 12وكنت أغني غناءً.◆ماسكاً جميزةً ثقيلةً دلفتُ في عتمةٍ أليقةٍ،
- 13وفي كل تينةٍ قنديلٌ.◆سَمَّيتُها سِرَّاً: جميزةً للقناديل الحالكة.
- 14علي كل باب أطرق طَرْقاً حانياً،◆وإذ أطرقُ طرقاً ثقيلاً تُفتح الأبوابُ فوّهةً وغموضاً
- 15فأعطي لكل كائنٍ حزمةً من الضوء المعتم.◆قالت: لا تُسَمّني عند الجنائن.
- 16فعرّيتُها وصرتُ أرشقُ القناديل في لحمها الوطني،◆حتى صارت جميزةً للقناديل الحالكة
- 17فأبدلتُ التسميةَ بكيسٍ من الملح المنقوع زيتاً،◆وسمّيتُها عند الوجيعة.
- 18أرقدتْني تحت تينةِ: ريمٌ علي القاعِ.◆ورقصتْ علي.
- 19قلتُ: في كل سِكَّةٍ وجيعةٌ وضوءٌ.◆فرقصتْ علي ماءٍ ورقصتْ علي.
- 20أيقنتُ ما يلي يقيناً:◆أن المَدَى ليونةٌ وأسماء.
- 21أن النهرَ ضمَّامٌ.◆وأن الغناءَ آهتان:
- 22آهةٌ في الشرق البرتقالي،◆وآهةٌ في الغصون.
- 23وكنتُ أجري رائقاً - وصحتُ:◆الينبوعةَ الينبوعةَ.
- 24فأرقدتْني تحت سكّة: لما رنا حدثتْني.◆وقطفتْ في صحوةٍ عنباً
- 25فقطفتُ في غيبوبةٍ عنباً.◆وجاءني غُلامُ الشفافةِ راكباً سُفناً ويراعاً طازجاً،
- 26صحتُ: في الشجري كمين للاغتباط.◆فأرقدتني تحت خيمة: 25 مارس 1973.
- 27أيقنتُ أن المدى تميمةٌ والجسمَ نِبْلةٌ،◆وصحتُ: أنا شُطرتُ في الأسماء.
- 28فلما شَقّقتْ كبدي تحت جميزة:◆لا أُسمّي في القرنفلة،
- 29شهقتُ: سلاماً أيتها.◆مئذنةٌ لشفيقة - ومئذنةٌ لي.
- 30كنتُ أنشرُ علي حقلٍ أعضائي◆كنتُ أنشر علي حقلٍ أعضاء.
- 31جسمُكِ بحجم الأرغول◆تكونين في الرّي والذهول.
- 32شجرةٌ تقول للبطن الجميل:◆كنتِ تجرحين الفيزيقَّي وتفتحين شَقَّاً في الدموي
- 33وفوق كل قنطرةٍ نزفٌ وخرافة.◆في فجيعتي قيل:
- 34وهوهةٌ تجرفُ الجنوبي◆جسمٌ بحجم الأرغول يقطع الجغرافيا الواطئة
- 35ويخترمُ الإيقاعَ والعويل.◆قلت: ابركي علي جثةِ السكونِ واعبثي بي.
- 36تساءلتُ في غنائي:◆ماذا تقول الأشجارُ للبطن الجميل؟
- 37ردّ الجنوبي: شعبٌ من الأوجاع والسيولة.◆تساءلتُ: هل أتاكم سلسبيل الوهوهات
- 38الذي فتّحه المغني في أول الطبول؟◆قيلَ: جسم بحجم الأرغول.
- 39الغصنُ لي، وللوجيعة.◆ذلك الميالُ علي السطوح الحاضنة.
- 40قابلُتها وهي تخبئُّ في ثيابها تفاحةً طائبةً◆وتغادر مستقرَّها نحو شقهة الحلول.
- 41قلتُ: أنتِ في النتوء لا في القبول.◆نخلةً تخرقين السقيفة
- 42وتقضمين تفاحةَ التراجيدي.◆مئذنةٌ للأزرق -
- 43ومئذنةٌ لي.◆لا لُصقتُ في حلمةِ: رحلَ رحيلاً.
- 44وجهي للأبيض غير المتوسط،◆وساقاي لقوس الانفلات.
- 45أدخلتْني تحت عريشةِ: صَبَابةٌ صَبَابةٌ.◆وصَبَّتْ علي لحمي الريفي أباريق دكناءَ سَيالةً،
- 46أنا بكيتكَ في أول البكاء وفي آخر البكاء.◆ثم دهنتْ حقوي وقالت:
- 47صبابةٌ للحزن وصبابةٌ للفرحة.◆فلما اخترتُ كالطفل صبابةَ الفرحة،
- 48تلاشتْ علي نهرٍ وهي تبكي وتقول:◆أفسدتَ ياقوتتي
- 49أفسدتَ ياقوتتي.◆وكنتُ كاتباً ما يلي:
- 50قَشّري برتقالةَ الجسم برتقالةً.◆أنا علّمتُهم وراءَ كل قشرةٍ فاتحةً:
- 51عناقيدَ مساءٍ،◆وشرفةَ ليمونٍ،
- 52عرائشَ بحجم المسافة بين المناديل والبكاء◆وقلتُ: غائبٌ في الأمواج غياباً،
- 53وحاضرٌ في العريشةِ التي شهدتْ موتي ومولدي◆فكانوا يرهصونَ بي:
- 54وَلَداً للترعةِ الكامنة.◆أخُبُّ في النداء:
- 55كانت وردةٌ لا سلكيةٌ وصلتْني بذاكرتي،◆وحطّتْني علي الصوتِ الذي كان قال لي:
- 56عليكَ الرمادي المليحُ.◆فشبّهتُها في كتابتي بالبري
- 57وشججتُها في صحن المسافرخانة:◆أنتِ تعلَّمتِ أن تتقافزي علي كفوف القابلة
- 58وأنا سوف أكتب: انهضي في المادة نهوضاً.◆أو انهضي في الفضائي حَدَّاً.
- 59ثم سوف أكتب:◆العشبُ يفضي إلي الخلاء الذي يضاجع فيه الرجالُ الغزالَ الجميلَ
- 60وكنتُ قلتُ زمنا: ارتُقي ذاكرتي.◆ووقعّي ببابي:
- 61ثم لُصقتُ في حلمةِ: يجئ مجيئاً.◆يا: للنداء.
- 62سَبَرتُ حَرْفاً:◆أمسكتُه في غابة الذهول
- 63ولم أطلقْه في غابة الصحوة.◆وسبرتُ حرفاً ثانياً:
- 64خبأُته في ياقوتة الشهقة،◆ولم أخبّئه في ياقوتة الهدوء.
- 65وسبرتُ حرفاً ثالثاً:◆حبستُه في الرئتين حبساً.
- 66صنعتُ بالحروف الثلاثة مثلثاً بين الكتلة والحياة◆وطفقتُ اسكبُ فيه دما من ينبوعٍ وبخوراً.
- 67وغِبتُ في تميمة:◆مزروعةٌ خُطاي في تهدُّج الرثاء.
- 68طلع جسمٌ نحيل،◆وصار يكبر يكبر حتى استوي في سماء:
- 69لا يفهم الملوكُ والأباطرة.◆ماسكاً جَرَّةً مثقوبةً تنزُّ حليباً مخضَّراً
- 70جاءني وقال: كل رملةٍ محاولة.◆فأخرجتُ حرفاً من الشهقة وحرفاً من الذهول
- 71رميتُ واحداً بين الصخور الحية،◆وواحداً في فم القطة البيضاء.
- 72قال لي: نسختَني في الذَّرات والحِسّي.◆فأطعمتُه حرفاً أخرجتهُ من رئتي،
- 73فقام راقصاً عند غار:◆صُبَّتْ كؤوس الكون.
- 74وقذفَ علي جَرَّةً مثقوبةً قائلا:◆في كل جَرَّةٍ خيالاتٌ ولهجةٌ.
- 75دهنتُ بالحليب جلبابي وجسمي،◆وسرتُ حتى آخر الرملة والارتعاش،
- 76ثم التفتُّ:◆كان ما يزال راقصاً عند: صُبَّتْ.
- 77فقلتُ بغتةً:◆أنتَ علي قنديل.
- 78وحدّقتُ فيه◆كان ينتفي بطيئاً بطيئا في الارتعاش والرمال.
- 79وعند الجّرة المثقوبة كانت هناك قطةٌ بيضاء.◆فأدخلتُ حروفي وتمتمتُ:
- 80حاورتُ شبابي حواراً:◆أنت أثقلتَ غصني وغبتَ في الرحيل
- 81أنت أفلتَّني من الفانتاريا ومن الرعب الصافي◆ولم تَهِبْ فؤادي نقاوةَ الخطيئة.
- 82وحاورتُ شبابي:◆الفتاةُ في الجنينة المظلمة.
- 83والفتي في الجنينة المظلمة.◆يقضمان ثمراً غامضاً.
- 84قالت له: أجيئك في الخَضَار الليلي.◆قال لها: أفرشُ لكِ في كل جنينةٍ سروالاً حّياً
- 85قال لها: يعلقُ عشبٌ بثوبي.◆قلتُ لشبابي:
- 86بهما مَسٌ منكَ وزعفرانةٌ.◆وقلتُ: ما يزالان كلَّ إعتامةٍ يجيئان،
- 87يقضمان ثمرةَ الغموض والتكليم،◆حتى يحترق الليلُ عليهما وهما يتقاضمان،
- 88وبثوبهما شيءٌ من العشب البليل.◆نطق شبابي:
- 89كلُّ ليلٍ نَفَسٌ وملاءةٌ.◆وأنا أغيبُ في الرحيل.
- 90أغنيةٌ لها - وحزنٌ لي.◆يا حبيبي الخاسرَ الجميلَ كلُّ قنطرةٍ خديعةٌ،
- 91يا حبيبي الخاسرَ الجميلَ قفْ قبالةَ جسدي،◆واشهقْ علي:
- 92وبيتٌ سابحٌ في الماءِ.◆يا حبيبي الخاسرَ الجميلَ لا تصبَّ الدمَّ إلا في مناديلي
- 93فلم أصبَّ الدمَّ إلاَّ.◆فقالت: يا حبيبي الخاسرَ الجميلَ خذني علي الحلفاء.
- 94وهمهمتْ: في القنطرة القادمة◆سأشقُّ جيبي علي وَجَعَيْن:
- 95في كل وجعٍ حلمةٌ وعليل.◆طلعَ علي الطالعُ لي.
- 96ومدّدني في سقيفةِ: مُفْردٌ.◆وكنتُ آتياً من شرخة الجسد البحري راقصاً
- 97فزعق علي عند قنطرة:◆في الإمكانِ الأبدعُ مما كان.
- 98فتمتمتُ: أنينٌ لي.◆يكون أنثوياً ومائساً
- 99يريني في غَيابتي:◆عقوداً طويلةً من مصابيحَ لينةٍ تنثال علي
- 100مشارف المدينة انثيالاً◆ويريني في صحاوتي:
- 101فضاءً ممتلئاً ماء خَفُوقاً.◆ثم يضطجع عابثاً في الحشائش عند ساقية:
- 102تدخل الدوائرَ الخطوطُ.◆فشقّتْ تحت شجرةٍ قميصها لي.
- 103أحدوثةٌ للمرأة التي تحلم:◆كنتَ - في غابةٍ - تحتضر علي جذعي وجذعِ نخلةٍ
- 104وكنتُ أسقيكَ من ريقي والطفولة.◆وأحكي لكَ حكايةَ البرتقالِ الجميلِ والبالونةِ الجميلة
- 105وأنتَ في احتضاركَ الجميلِ جميلٌ.◆ولكنني كنتُ أبكي وأداويكَ بكَبدِ اليمامة.
- 106أحدوثةٌ ثانيةٌ للمرأة التي تحلم:◆كنتَ في صحراءٍ حفنةً من ترابٍ صغيرةً.
- 107وكان سيلٌ من الماء يهبط من هضبةٍ عالية◆نحو الصحراءِ الصغيرةِ وحفنةِ التراب الصغيرة
- 108وأنا مرتاعةٌ أصرخ أصرخ،◆وأحمل ترابكَ بين قبضتي
- 109بعيداً عن مجري السيل الذي يقترب جارفاً◆أصرخ أصرخ حتى دهمكَ السيلُ
- 110وقبضتاي صغيرتان.◆وصرتَ في الماء ماءً وقبضتاي صغيرتان
- 111فرحتُ بجوار النهر أبكي◆بدمعٍ واقعي.
- 112أحدوثة ثالثة للمرأة التي تحلم:◆جاءت المزدانةُ بالهودج والطلاوةِ،
- 113فرأتكَ عيناي الدامعتان راقداً تحت هضبة:◆قتلننا ثم لم يحيين.
- 114أكتبُ علي ظهرها الذي عندي:◆تشبهين يناير 77.
- 115وأدخلُ في المرارة والصولجان.◆كانت تضاجعني علي فسقيةِ:
- 116كلُّ السيوفِ قواطعٌ.◆فسرتُ بين أقوامٍ كثيرين رافعاً بدنها الذي أتاني رحيماً
- 117وكانوا ينشدون:◆في كلّ فسقيةٍ بطنٌ للأنوثة.
- 118فألصقتُ علي بطنها الذي عندي رسوماً◆نفخها الفارعُ السريالي في أثيري.
- 119ودلقتُ عند السيقان زيتاً وقماشةً خفيفةً.◆أنا جمعتُكَ عند حدودِ: لا تَلْتَمَّ.
- 120ونثرتُكَ عند حدودِ: اليمامة.◆شاربٌ إبريقَها في الهديل والصولجان
- 121وكانت تفرط شبيهها في ترابٍ وتخلطني بالشبيه.◆رَوَتْ ما يلي علي القبيلة:
- 122علّمتُه كيف ينمحي في مواقيت الإبانة،◆وعلّمتُه كيف تقول الأعضاءُ قولاً،
- 123ثم أريتُه في كلّ فسقيةٍ:0بطوناً.◆تثنّيتُ تحت بخار: بطوناً
- 124وصنعتُ من شبيه جسمها وتراً وعضواً،◆ثم غادرتُ مستقرّي،
- 125وصنعتُ من شبيه جسمها خليقةً وركضاً◆يا يناير 77 ضاجعْ عشيقتي في الصولجان.
- 126فضاجعَها في المرارة والصولجان.◆قلتُ: كن كراسةً وبدناً فجائياَ.
- 127كتبتُ علي ظَهرها الذي عندي:◆كلُّ قومٍ فسقيةٌ
- 128وكلُّ فسقيةٍ حُمُولةٌ.◆ثم ضاجعتُها تحت ملاءةِ.
- 129ألقتْ إلي الليلِ جِيداً.◆كانوا أمام أفقٍ يقفون:
- 130
جاءت بناتٌ قرمزياتٌ عارياتٌ يتقاذفن