الثناء على السرطان
حلمي سالم26 بيت
- 1همَّ عن فراشه فرأي المحيطين يضربون الدف،◆عاد للرقاد،
- 2هلت سيدة بحلقانها لتعطيها للأطباء،◆هل الحواريون ومعهم بنات الرب،
- 3بنات الرب كن يلبسن أثواباً من المهل،◆وخلفهن حاملو المزامير ينفخون النشيد الختامي،
- 4وأمامهن الشعراء يرفعون المباخر ثم يطلقون الدسائس،◆كل دسيسة مطلية بالسلام الجمهوري وغزل العذريين،
- 5يخلعون عن بنات الرب أثواب المهل ويلبسونهن أثواب مهل غنائية، حتى يوقعن:◆«أيها الملفوف في إهابه
- 6الطين في ترابنا والتبر في ترابه◆شبابنا العقيم فدية إلي شبابه
- 7ليتنا أكلنا من رغيفه أو شربنا من شرابه◆رحابنا الرحيب راح في رحابه»
- 8هم عن فراشه فرأي المحيطين يضربون الدف،◆أخرج أمعاءه علي الملاءة كي يحصي الخلايا
- 9ويحط إصبعه علي موضع الخبث كمن يفقأ الدمامل،◆يضاهي الكرات بالكرات ثم ينثرها علي الحواريين،
- 10ثم يجري في العنبر الطويل وخلفه الأمعاء تجري علي البلاط،◆فوق كل بلاطة تتكاثر سبع خليات،
- 11حتى فاض سرسوب من ماسورة السطح علي الكورنيش والعشاق والذاهبين إلي الوظائف،◆وهو يهز السيدة التي باعت حلقانها من أجل الجراحة صائحاً: أنت نادين ،
- 12ويهز السيدة التي تعود بنتها القعيدة◆صائحاً: أنت نادين،
- 13ويهز الطبيبة التي تلم الشعر المتساقط عن رءوس الكيماويين في الغرف◆صائحاً: أنت نادين.
- 14الحواريون كانوا لائقين للملعب،◆عروا مؤخراتهم للممرضات السمينات من باب التعاطف،
- 15وراحوا يعدون القصائد استعداداً لليلة التأبين،◆فيما الخلايا ما تزال تطفح حتى أغرقت فم الخليج،
- 16بينما الحواريون يشيرون إليّ: جاسوسةٌ،◆ثم يزورون شهادة الخدمة العسكرية إذ أنوفهم حساسة لدخان المدافع،
- 17وعيونهم حساسة لمشهد الشهداء،◆بنات الرب يصعدن إلي المقطم
- 18يغسلن أدرانهن ويأكلن أوراكهن ثم ينثرن العظام علي المترجمين وأصحاب الشفاهة،◆يخلدن للمغارة التي تصير العظام فيها رميماً،
- 19قبل أن يجهز الحواريون المحفة للقطب،◆هم عن فراشه وناداني إلي جواره،
- 20وطفق يتمتم وهو يخلع الطاقية عن رأسه المصقول،◆وينزع المحاليل عن معصميه:
- 21«يجمعك بنادين شفا الجرف◆وتجمعك بنادين كراهية الطعن من الخلف
- 22ويدنيك إلي البعد عن الصف◆ويقصيك عن الشطار العيارين الكتبة
- 23تقديسك للحرف◆أولئك حلف الدساسين فلا تنضمي للحلف
- 24بنات الرب ينادين علي،◆سلاماً للنسيان،
- 25اتخذيني طيفاً أو بعض الطيف◆ولمي ما يتخلف من هرس خلاياي،
- 26
إلى أن يأتيك رسول من عندي أو ضيف».