نعم أذكرتني حين هبت صبا نجد

حفني ناصف

35 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    نعم أذكْرتني حين هبّت صبا نجدِ◆بسالفِ عيش مرَّ أحلى من الشهدِ
  2. 2
    فياليتَ شعري كيف حال مهاتِهِ◆ويا ليتَ شعري هل تغيّر من بَعدي
  3. 3
    ويا ليت شعري هل يعود زمانهُ◆ويرتاحُ قلب الصبِ من لوعةِ البُعدِ
  4. 4
    سقى اللهُ حياً إن حللت بقاعِهِ◆حللتَ وأيم الله في جنةِ الخلدِ
  5. 5
    أليس به الحور الحسانُ كما بها◆وفي ثغرهن الكوثر العذبِ ذو البردِ
  6. 6
    وقاماتها الأغصانُ والعينُ نرجسٌ◆وفي صدرها الرمان والورد في الخد
  7. 7
    وحلْيتها الأثمارُ والخمر ريقها◆وأنفاسها كالطيبِ والمسكِ والندِ
  8. 8
    فما الحورُ إلاّ هن لولا نفارها◆وما الخلدُ إلاّ هن لولا لظى الصدِ
  9. 9
    يملن إلى الهجرانِ والبعدِ والنوى◆ولا الميل إلاّ عادة الأغصُنِ الملدِ
  10. 10
    ويجرحن قلبي بالظبا وهي أعين◆ويقتلنَ بالمرّانِ وهي من القدِ
  11. 11
    وقيّدن أحشائي وارسلنَ أدمعي◆وأشعلنَ في قلبي لظى الشوقِ والوجدِ
  12. 12
    فيا قلبُ ما هذا التذلل في الهوى◆وكيفَ بِهونِ الحبِ ترضى وبالكدِ
  13. 13
    وحتامَ تمسي في سعادٍ متيماً◆وتصبح مشغولاً بليلى وفي هندِ
  14. 14
    فلا تُذهبنَّ العمرَ من غير طائلٍ◆ولا تشغلنَ الفكر في غير ما يجدي
  15. 15
    ولا ترخِصنَّ الشعرَ لهواً ولا تُضع◆نفيسَ القوافي في سُليَمى وفي دعدِ
  16. 16
    ودونكَ مولانا فقل فيه ما تشا◆ثناءً فهذا موضعُ المدحِ والحمدش
  17. 17
    ولُذْ بحِماهُ وانتبذ عنكَ غيرهُ◆ولا ترْجُ من عمرو فتيلاً ولا زيدِ
  18. 18
    أضاءت طباقُ الأرضِ من نورِ عدلهِ◆وليس عجيباً إذ هو السيد المهدي
  19. 19
    إمام أولى الإسلام شرقاً ومغرباً◆وقدوةَ أهلِ العلمِ والحلمِ والرشدِ
  20. 20
    تباهت به الأيامُ وابتهجت بهِ◆وأضحت لآياتِ التهاني به تبدي
  21. 21
    إذا زلّت الأقدامُ في يومِ شدةٍ◆رأيتُ هماماً ثابت الجأشِ كالطودِ
  22. 22
    وإصلاح أمر المسلمينَ اهتمامهُ◆وأكثرُ همّ الناس في غادةِ خَوْدِ
  23. 23
    يحل عقودَ المشكلاتِ بعزمهِ◆ومَن غيرهُ يُختارُ للحلّ والعقدِ
  24. 24
    سأشغل فكري ما حييتُ بمدحهِ◆وإني إذا ما متُّ أمدح في لحدي
  25. 25
    وهيهاتَ أحصي عشرَ معشار وصفهِ◆فأوصافه واللهِ جلّت عن العدِّ
  26. 26
    يقولُ لي الإخوان أمَّ رحابهُ◆فكم أمَهّ عانِ وأصبح في جَدِ
  27. 27
    فيا ملجأ القصاد يا كعبة الندى◆ويا معدن الإسعادُ يا منبعَ الرفدِ
  28. 28
    ومن كم عن العاني يفرّج شدة◆إذا قال يوم الروع يا أزمة اشتدي
  29. 29
    لقد تمّ لي في الأزهر الآن عشرة◆أزوال فيه العلم في غاية الجِدِ
  30. 30
    ولكن طلابَ الرزقِ عنه يصدني◆ولا جائزاً أن يلتقي الضد بالضدِ
  31. 31
    وغالب أمثالي عن العلم أعرضوا◆وقالوا رأينا السعد خيراً من السعدِ
  32. 32
    وكم قد دعوني نحوهم فأجبتهم◆دعوني فبابُ الرزقِ ليس بمنسدِّ
  33. 33
    أأخشى صروف الدهر في عصرٍ ذي الندى◆وكيف أخاف الجورَ في زمن المهدي
  34. 34
    فلا زال للأيامِ عقداً يجيدها◆وليس يرى في الحلْي أبهى من العقدِ
  35. 35
    وهذي عروس الفكر لكن صداقها◆قبولٌ وهذا غاية السؤلِ والقصدِ