ما للحوادث تنئينا وتدنينا

حفني ناصف

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    ما للحوادث تُنئينا وتُدنيناوللزمانِ يعادينا ويُصْفينا
  2. 2
    وللسياسة تبدي كل آونةٍمن رقش أثوابها للناس تلوينا
  3. 3
    والدهر ما باله حيناً تكدّرناصروفه وأويقات تُصافينا
  4. 4
    يذيقُنا مرّةً ما مرّ مَطعمُهومرّةً كأسَهُ الشهديّ يسقينا
  5. 5
    مظاهرٌ بهرتنا عند رؤيتهاوأجرت الدمع سيلاً من مآقينا
  6. 6
    وملعب سُحرت فيه مداركنافشاهدت من مرائيه أفانينا
  7. 7
    لكنّ للغيب أسراراً محجّبةعن العقول وإن تظهرْ لنا حينا
  8. 8
    واللهُ يحدِث بعد العسر ميسرةواليأسَ يُوليهُ من أفضالِهِ لينا
  9. 9
    والشيءُ يبلغُ بالتدريج غايتهوالشهرُ إكماله عند الثلاثينا
  10. 10
    والحمد لله قد قرّت نواظرناوأقبلت نحونا الدنيا تهنّينا
  11. 11
    والأمر قرّ واسباب الفلاح بدتلنا وفارقَنا ما كان يؤذينا
  12. 12
    وحقق الله ما كنا نؤملهعوناص لنا وأماناً من أعادينا
  13. 13
    وزارة شأنها جلب الصلاح لناوأن تشيّد في العليا مبانينا
  14. 14
    ومجلساً قام في إصلاح قابِلناوحالنا فنسينا أمر ماضينا
  15. 15
    مَن مبلغٌ معشرَ النوابِ أنهموأحيوا بمسعاهمو الإصلاح والدينا
  16. 16
    وأنهم في قلوبِ الناس قد غرسواحبًّا تمكن في الأحشاءِ تمكينا
  17. 17
    وأنهم خلدوا الذكر الجميل لهمذكراً يباهي شذاهُ مسكَ دارينا
  18. 18
    وأنهم مهدوا السبْلَ الصعاب لناووطنوا العدل بين الناس توطينا
  19. 19
    وأنهم أطمعونا بعد ما يئستمنا النفوسَ وصدتنا أمانينا
  20. 20
    اليوم فليْنظر اللاحي لهيئتناوليسال العفوَ عما قاله فينا
  21. 21
    وليصحُ من سكرِهِ وليعرفنّ لنانزاهةَ العرض مما كان يرمينا
  22. 22
    وليلق من مجلس الشورى نجوم هدىسارين في فلك العليا مجدّينا
  23. 23
    يدري بأن كان لم يعتدْ مباشرةًأو لم يكابد على الأعمال تمرينا
  24. 24
    إذنْ وربك يغدو وهو منبهرٌحتى يرى مصرَ في عينيه برلينا
  25. 25
    لا أرجع اللهُ أياماً مررن بناأيام كنا نقاسي الظلم والهُونا
  26. 26
    كنا نساق بسوط الظلم تندبُناأحبابُنا وتنادينا ذرارينا
  27. 27
    أيام كانت ولاةُ الحوَر في سَعةٍوكان صاحبُنا الفلاحُ مسكينا
  28. 28
    وكم أتينا لهم نشكو ظلامتناوما وجدنا أميراً قط يُشكينا
  29. 29
    يقضي علينا بما يهوى ويُخصمنابأنه تابعٌ في ذاك قانونا
  30. 30
    فإِن رأى أنه مما يساعدنافي الحكم يا قرب ما يلغى القوانينا
  31. 31
    فنحن نعرض والحكام تُعرض والأحكامُ تمرِض والدينار يَشفينا
  32. 32
    نظنهم يوم تقليد الأمارة أملاكاً ومن بعدُ نلقاهم شياطينا
  33. 33
    كأننا الآلة الصماء ليس لنامن كدّنا غير أدهان تندّينا
  34. 34
    أو أننا كُرةٌ تجري وليس لناحظ ولكن عصا الأيام تجرينا
  35. 35
    ما ذنبنا غير أن الشرق منبتناوأنَّ ساحاته مأوى أهالينا
  36. 36
    فلتْحي أوطانُنا ولتحيَ أمتّناولتحى نظارنا وليحى سامينا
  37. 37
    لتْحى نوابنا وليحي مجلسناوليحي حامي حمى مصر عرابينا
  38. 38
    وجندُه الحر ولتحي السراة لهموليحى مِن جمعنا مَن قال آمينا