لي في الصبابة أخبار وأحوال

حفني ناصف

47 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لي في الصبابةَ أخبارً وأحوالُ◆وفي المحبةِ أقوالَ وأفعالُ
  2. 2
    والناسُ في درجاتِ العشقِ ما اتحدو◆فهم ضروبٌ وأنواعٌ وأشكالُ
  3. 3
    هذا تقيدت الأحشاءُ منه على◆خُودِ وللدمع فوق الخد إرسالُ
  4. 4
    وذا تتيَّم في ظبيٍ لواحظُه◆فيها فتورٌ وتضعيف وإعلالُ
  5. 5
    لم يثْنهِ عن هواهِ الطالعاتِ على◆وردِ الخدودِ ولا يعروهُ إبدالُ
  6. 6
    والأكثرون من العشاقِ مذهبهم◆أن الطوالعُ للسلوانِ آجالِ
  7. 7
    تشعبت في الهوى الآراءِ واضطربت◆وكم أطالوا وقالوا فيه ما قالوا
  8. 8
    ولا أخُص بوجدي الغانيات ولا ال◆غيد الحسان فكلٌّ فيه أمثالُ
  9. 9
    أهوى العذارى وأرباب العذارِ وَمن◆في شكله من صفات الحسنِ مثقالُ
  10. 10
    وكل وادٍ أرى قلبي يهيم بهِ◆سيانَ في مذهبي شيبٌ وأطفالُ
  11. 11
    فلست أحمل بين العاشقين أسى◆إن صدّ هذا يكُن من ذاك إقبالُ
  12. 12
    أجرّ ذيل التهاني فيهمو طرباً◆دهري وأمرح إعجاباً وأختالُ
  13. 13
    فلا وشا بيَ واشٍ في الهوى أبداً◆كلا ولا عذَلتني قط عذالُ
  14. 14
    قال الحسود وآلى في مقالته◆إني عذلت عذَلتني قط عذالُ
  15. 15
    أنيَّ ألامُ وفي غاب الغرامُ أنا◆ليثٌ وأجمعُ أهل العشقِ أشبالُ
  16. 16
    كم بت معتنقاً هيفاءَ غانيةً◆دون إزديارِ حماها الصب أهوالُ
  17. 17
    أطواقها ما عدا التقصار أربعة◆يدي وبند وهيمانُ وخلخالُ
  18. 18
    فكم ترشفت معسولاً بمبسمها◆وكم تثنى على عطفيّ عسالُ
  19. 19
    كأنهُ ألفٌ عند استقامتها◆وإن تثنت تراءى أنه دالُ
  20. 20
    تميل نحويَ أحياناً وآونةً◆تميل عن جانبي والغصنُ ميالُ
  21. 21
    في حسن صورتها الأضدادُ قد جمعت◆فالثغر محيىٍ وغنجُ الطرف قتّالُ
  22. 22
    في وجهها الأزهرِ الزاهي وغرتها◆شمسٌ وليل وإرشاد وإضلالُ
  23. 23
    وكم حظيتُ بظبيٍ جسمهُ ترف◆كم ضاع في حبهِ مال وآمالُ
  24. 24
    وكم عيون عليه خفيةً سألوا◆وكم عيونَ عليهِ خيفةً سالوا
  25. 25
    أغنّ ألعس مخضوب البنان له◆في كل قلب من العشاقِ تمثالُ
  26. 26
    وطالما أنفقوا أرواحهم طمعاً◆في الوصل لكنهم والله ما نالوا
  27. 27
    وكم نعمت بربات الجمالِ وأر◆بابِ الدلالِ وما إذ ذاك إدلالُ
  28. 28
    وكم لهجت بذكرَى حسنِهم طرباً◆واليوم قد صدّني عن ذاك أشغالُ
  29. 29
    وليس إلاّ امتداحي مَن بنعمته◆وبذلهُ المال تُنسَى عنده الآلُ
  30. 30
    مولى الورى شلبيِ من أفتدى بأبي◆وغيثُ جدواهُ للعافينَ هطالُ
  31. 31
    إن جاءهُ معتدٍ أو مرتجٍ كرماً◆فما له عن فناءِ الحي ترحالِ
  32. 32
    فالمجتدي قيّدته فيه أنعمهُ◆والمعتدي أثقلتهُ فيه أغلالُ
  33. 33
    على الأعادي غليظ القلب جامدهُ◆وللعفاةُ رقيق الطبعِ سيالُ
  34. 34
    يمشي حواليهِ أني سار أربعة◆فضل وعدل وتبجيل وإجلالُ
  35. 35
    يعطي الجزيل كأن المال في يدهِ◆عيسى بن مريمَ والإقلالَ دجالُ
  36. 36
    وكيف يلحق من باتت ركائبهُ◆بمدَين الفضل والإسعادُ إقلالُ
  37. 37
    تهوى مطالعةَ الأسفارِ مقلتهُ◆ولا تملّ فإنّ الكتْبِ أميالُ
  38. 38
    ذو همة في اقتناء العلم عالية◆جرت لها فوق هام النجم أذيالُ
  39. 39
    مولّع بذويهِ مغرم بهمو◆وعندهُ لذوي الإعجامُ إهمالُ
  40. 40
    مغرىً بتقبيل وجْنات العلوم فما◆عن وصلها شغلت أهل وأموالُ
  41. 41
    فكم مضت وهو في حاناتها ثمل◆بِراحها البكرِ بكْرات وآصالُ
  42. 42
    وليس يفتر في حينٍ وينشط في◆حين فسيان شعبانُ وشوالُ
  43. 43
    ما الناس إلاّ الذي بالعلم محتفل◆والخلق من بعدُ كالأنعامِ أنفالُ
  44. 44
    ومحفل غاب عنه كم به عقدٍ◆وإذ يحلّ فكم ينحل إشكالُ
  45. 45
    وهاك يا ابن بني العلياء بِنت حجىً◆قد عمها الحسنُ لما زانها الخالُ
  46. 46
    رقيقة اللفظ قد حررتها لك إذ◆بذلت في نقدها جهدي ولم آلُ
  47. 47
    وحيث أوصافكَ الغراء ليس لها◆حصر كفاني عن التفصيل إجمالُ