لقد تبدى كغصن البان في الميل

حفني ناصف

34 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لقد تبدّى كغصن البانِ في المَيَلِ◆ظبيٌ رماني بسهمِ اللحظِ والكَحَلِ
  2. 2
    وأفرط الهجرُ لما بان من ولعي◆أن التواصلَ منهُ منتهى أملي
  3. 3
    وماس يختالُ عجبْاً في محاسنهِ◆حتى كسانيَ ثوب التيهِ والخجلِ
  4. 4
    لولا معاطفةٌ في الحب تلعب بي◆ما بتُّ أتلو حروفَ الشوقِ والغزلِ
  5. 5
    كلا ولولا سعيرُ الخد أحرقني◆ما حن قلبي لرسْمِ الدارِ والطللِ
  6. 6
    كم من ليالٍ به قضيْتها سهراً◆وكم رويتُ حديث الدمع عن مقلي
  7. 7
    وكيف أسلو عذابي في محبتهِ◆والوجدُ يرتعُ في قلبي ولم يَحُلِ
  8. 8
    فصار دمعيَ وقفاً في محاجرهِ◆حتى غدا راحتي في النهل والعللِ
  9. 9
    وقد بدتْ بالجفا روحي مهاجرةً◆حتى استقلّت بأحشائي على عجلِ
  10. 10
    فيا أخا العذل رفقاً بالذي سكبت◆فؤادَه العينُ وأسرى بي على مهلِ
  11. 11
    واترك ملامة حب في صبابتهِ◆فإنني في التصابي غير منتقلِ
  12. 12
    ولا تلم مهجتي فيما تكابده◆فأنت عني بحالات الغرامِ خلي
  13. 13
    ويا نديميَ حدثني بصبوتهِ◆فإن فيه شفائي من أسَى عللي
  14. 14
    أما علمت بأن الوجد أتلفني◆والجسم مني بإفراط الصدودِ بلي
  15. 15
    فالخدُّ صبحٌ وهذا الشعر غيهبه◆والثغرُ فيه الطلا أحلى من العسلِ
  16. 16
    والقد غصنٌ ولكن جور عاذله◆أغرى عليّ سهامَ الأعينِ النجلِ
  17. 17
    تبارك اللهُ ما أحلاه من قمرِ◆يبدو كغصن النقا يختالُ في الحللِ
  18. 18
    كأن ناصف أهداهُ شمائلهُ◆لمّا بدا في البها كالشمسِ في الحملِ
  19. 19
    الفاضل المعتلِي حنفيّ من جمعت◆فيه المعارفُ بعد الأربعِ الأولِ
  20. 20
    هذا الذي بشموس العلمِ أتحفنا◆حتى غدا فوق هامات الرجالِ علي
  21. 21
    لقد أتتهُ المعالي وهي مشرقةٌ◆فأصبحَ الدهر منه حاليَ العطلِ
  22. 22
    إن أتعب الخلقَ في الأفهامِ معضلةٌ◆تراه أسبقهم في معركَ النُزُلِ
  23. 23
    فشمس فكرتهُ قد زحزحت سحباً◆أنعم بذا من همامِ ضيغمٍ بطلِ
  24. 24
    فلا تهولنَّهُ في العلمِ مشكلةٌ◆إلاّ أفاض لها من صوبهِ الهطلِ
  25. 25
    لدي المعارف لا تلوي أعنتُها◆إلاّ لحيّ الحمَى من ذلك الرجلِ
  26. 26
    ولا تناءت عن الأذهانِ مسألة◆إلاّ أرانا هداها واضحَ السبلِ
  27. 27
    العلمُ بحرٌ وذاك الفضلُ ساحلهُ◆وما سوى ذاك تمويهُ من الوشلِ
  28. 28
    إليه أمت وفودُ الركبِ سائرةً◆والمدحُ فيه غدا ضرباً من المثلِ
  29. 29
    لفهم سبحانَ قد أعيتْ فصاحتهُ◆وكان في ذاك معصوماً من الزلل
  30. 30
    فيا سميري عن التقصير معذرةً◆فأن غايةَ مدحي مبدأُ العملِ
  31. 31
    ولو قضيتُ زماني في مدائحهِ◆وكان سيريَ سيرَ الشمسِ لم أصِلِ
  32. 32
    وهذه بنتُ فكري للحمى وفدت◆تهديكَ شكري وباهي الحمد من قِبَلي
  33. 33
    فاسمح لها وأجِزْها بالقبولِ فلم◆تخرج لغيركَ من خدرِ ولا كِللِ
  34. 34
    لا زلتَ كعبةَ علم نستفيد بها◆وشمسُ عزّك بالتوفيق في زحلِ