لا تقل همت في ضياء الغزال

حسن كامل الصيرفي

43 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    لا تَقُل هِمَّتَ في ضِياءِ الغَزالِ◆وَتَعالى وَاِنظُر لِهَذي الغَزالَه
  2. 2
    تَلقَ لِلضوءِ بَهجَةً وَرِواءٌ◆ما حَوى الكَونَ حُسنُهُ وَجَلالَه
  3. 3
    لِمُحَيّا كُدورَةِ البَدرِ شَكلاً◆إِنَّما البَدرُ لا يَجوزُ كَمالَه
  4. 4
    شَبَّهوهُ بِالرَوضِ شِبهَ قِياسٍ◆وَأَبى الحُسنُ أَن تَقولَ مِثالَه
  5. 5
    فَإِذا ما بِالنَرجِسِ الغَضِّ قاسوا◆لِعُيونٍ تَظاهَرَت بِكَلالَه
  6. 6
    قاوَمتُهُم أَجرَنا اللَهُ مِنها◆بِلِحاظِ فَتَاكَةِ قِتالَه
  7. 7
    وَلَئِن شَبَّهوا الخُدودَ بِوَردٍ◆وَهوَ في اللَونِ لا يُغايِرُ حالَه
  8. 8
    باكَتتَهُم بِأَنَّ في الوَردِ عَيباً◆وَاِبنُ رومي أَطالَ فيهِ مَقالَه
  9. 9
    وَإِذا ما بِالثَغرِ قاسوا اِقحُواناً◆وَلَهُم عثذرَ جَهلِهِم جَريالَه
  10. 10
    فَضَحتُهُم عَليا لَآلِئَ فيهِ◆تَحتَ تِلكَ المَراشِفِ العَسّالَه
  11. 11
    وضإِذا القَدُّ شَبَّهوهُ بِغُصنٍ◆حَيثُما فيهِ بَسطَهُ وَأَمالَه
  12. 12
    نَهضَ الخَصرَ رِقَّةً وَأَراهُم◆إِنَّ هَذا القِياسَ يَزري اِعتِدالَه
  13. 13
    حَيثُ مَيَّلَ القُدودَ عِندَ التَثَنّي◆تَحتَهُ الرِدفُ حامِلاً أَثقالَه
  14. 14
    لا تُباريهِ عِندَ ذاكَ غُصونُ◆هِيَ طَبعاً مَعَ الهَوى مَيّالَه
  15. 15
    وَكَذا الصَدرَ حينَما عَنهُ قالوا◆طِبقَ فَضَّةٍ بَهى الصَقالَه
  16. 16
    وَعَلَيهِ بِلَّورَتانِ بَزَرَ◆مِن نُضارٍ وَحَولَ ذاكَ سَحالَه
  17. 17
    قالَ حاشايَ أَن أَكونَ جَماداً◆إِنَّ هَذا التَشبيهَ مِنهُم جَهالَه
  18. 18
    وَتَرى الجيدَ عِندَما شَبَّهوهُ◆بِعَمودِ الصَباحِ وَالعِقدِ هالَه
  19. 19
    ما لَ عَنهُم مُستَحقِراً بِتَواري◆مَظهَراً أَنَّهُ يُعافُ الأَطالَه
  20. 20
    وَكَذاكَ الجَبينُ قَد قيسَ مِنهُم◆بِهِلالِهِ وَالجَوُّ ثُمَّ خِلالَه
  21. 21
    أَظهِرِ الفَرقَ أَفتَديهِ بِفَرقٍ◆أَفخَمُ الكُلَّ إِن يُطيلَ جِدالَه
  22. 22
    صاحَ فَاِعدِل عَنِ المِثالِ فَإِنّي◆لَمُحازٍ مَعَ الحَقيقَةَ قالَه
  23. 23
    لَيتَ شِعري هَذا مَحاسِنٌ لَيسَت◆بِالَّتي وَصَفَها قَريبُ المَنالَه
  24. 24
    كَنهُها عَزَّ في المِثالِ كَما عَز◆زَ نَحيبٌ في رَأيِهِ بِالأَصالَه
  25. 25
    أَوحَدَ العَصرَ أَهيَبُ القَدرِ ذو المَج◆دِ أَخو المَجدِ مِن عِلمِنا خَصالَه
  26. 26
    إِن يَقُل أَو يَعُد فَما ثَمَّ إِلّا◆صِدقِ قَولٍ وَهِمَّةِ فِعالَه
  27. 27
    خَطَبوهُ إِلى المَعالي فَفازَت◆بِسَناهُ وَأَصبَحَت مُختالَه
  28. 28
    وَلَها الحَقُّ حَيثُ لَم تَلقَ شَهماً◆مِثلَ هَذا لَم يَتَّبِع أَميالَه
  29. 29
    قَد تَوَلّى القَضا وَكانَ كَما هُوَ◆مَظهَرُ الحَقِّ ضَوءَ شَمسِ العَدالَه
  30. 30
    وَأَحلو لَهُ الإِدارَةَ لِمّا◆في نُمُوِّ رَأَوا هُناكَ هِلالَه
  31. 31
    فَتَرقى إلى مَناصِبٍ عُليا◆كانَ أَحرى بِعَرشِها لا مَحالَه
  32. 32
    أَو كُلوا شانَها إِلَيهِ اِعتِماداً◆وَتَنَحّى الرَئيسُ يَبري اِعتِلالَه
  33. 33
    فَأَراهُم مَعَ الوَكالَةِ ما لَم◆يَتَأَتّى لِغَيرِهِ بِالأَصالَه
  34. 34
    خَيرُ عِلمٍ وَحُسنٍ رَأى وَحَزماً◆وَاِقتِداراً وَفِطنَةً وَنِبالَه
  35. 35
    وَسَيَرقى أَرجو الكَريمَ ذُراها◆وَنَرى سُحبَ نَفعِهِ الهِطالَه
  36. 36
    وَيَروقُ الزَمانُ ثُمَّ إِلَيهِ◆وَيَعِزُّ المَكانُ عَزَّ اِستِطالَه
  37. 37
    فَهوَ عَيشُ الهَنا الدَقيقُ المُصفي◆وَالمَجاري لِقَدرِهِ لَن نَخالَه
  38. 38
    رَكبُ المَجدِ في سِباقِ المَعالي◆وَتَخَطّى العُلا فَصارَ قِبالَه
  39. 39
    وَاِستَعادَ الثَنا لِأَبناءِ مِصرَ◆وَأَفادَ المَلا بِغَيرِ مَلالَه
  40. 40
    هَكَذا هَكَذا السَجايا وَمَن ذا◆كَأَبي مُصطَفى عَظيمِ الجَزالَه
  41. 41
    رَبِّ بَلِّغهُ ما يُريدُ وَعَجِّل◆إِنَّما البَرُّ خَيرُهُ في العَجالَه
  42. 42
    وَاِعذِهِ مِن عَينِ كُلِّ حَسودِ◆وَاِجعَلِ الفَوزَ خُدنُهُ وَأَخالَه
  43. 43
    ما شَدا الوَرقُ وَالغُصونُ تَثَنَّت◆وَوَفاهُ عَبدَ اللَطيفِ اِبتِهالَه