قل للمعالي ترطب مسمعي طربا
حسن كامل الصيرفي44 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر البسيط
- 1قُل لِلمَعالي تُرَطِّبُ مَسمَعي طَرَبا◆بِذَكرِ مَن قَدَّرَهُ مَتنَ العُلا رَكبا
- 2وَاِسمَع مَناقِبَ ما كُنّا نُصَدِّقُها◆لَو لَم تَكُن قَد أَتَتمَوثوقَةَ بِنَبا
- 3وَلا تَقُل أَينَ ذا أَو كَيفَ مَن عَجِبَ◆بَل قُل تَبارَكَ مَن أَعطى وَمَن وَهَبا
- 4وَلِلزَمانِ عِناياتٌ وَإِن نُدِرَت◆حَبلى اللَيالي بِها كَم أولِدَت عَجَبا
- 5وَفي السُوَيدا رِجالُ شَأنِهِم جَلَلِ◆ما شانُهُم زَلَلُ طَوعاً وَلا رَهبا
- 6لَهُم مَكارِمُ كَم فاضَت مَناهِلُها◆وَعادَ خَصباً بِها ما كانَ قَبلُ هَبا
- 7مِن نُخبَةِ العَصرِ قَد حازوا سَنا وَثَنا◆بِحُسنِ خُلقٍ وَعِزٌّ باذِخٌ وَإِبا
- 8مِنهُم أَخَصَّ جَليلَ القَدرِ أَكمَلُهُ◆خُلاصَةَ الشَرقِ إِن فَضِلا وَإِن أَدَبا
- 9الفارِسُ الشَهمُ قاصي الشَاوِ مَن سَبَقَت◆جِيادُ آلائِهِ الأَجيادَ وَالنُجُبا
- 10الفائِقُ البِرِّ لا مِنّا وَلا رَيَّةِ◆الصادِقِ البِرِّ فيما قالَ أَو كَتَبا
- 11خَليل باشا الوَفي الخَيّاطِ مَن نَسَجَت◆لَهُ المَعالي ثِياباً حاكَتِ الشُهُبا
- 12ذاكَ الأَميرُ الَّذي باهى الزَمانُ بِهِ◆وَطالِعُ اليَمَنِ عَن يُمناهُ ما غَرَبا
- 13مَن أَخلَصَ السَعدُ إيفاءً بِخِدمَتِهِ◆وَلَم يُفارِق لَهُ طولَ المَدى عَتبا
- 14فَلَو تَمِسُّ أَجاجَ الضَنكِ أَنمُلَهُ◆بِقُدرَةِ اللَهِ أَمسى مُلِحُّهُ ضَرَبا
- 15أَو أَنَّ نَعلَيهِ إِطلالُ الضَنا وَطِئَت◆لَخِلتُ في التُربِ تِبراً وَالحَصا ذَهَبا
- 16إيهٍ أَخا الوُدِّ أَن تَطلُبَ لَهُ مَثَلا◆فَاِذكُر وَفا النيلِ وَاِستَشهِد بِطيبِ رُبى
- 17وَقُل لَهُ ما تَشا وَاِعدُد فَضائِلَهُ◆لا يَعرِفُ الفَضلَ إِلّا مَن إِلَيهِ صَبا
- 18وَاِشرَح وَفَصِّل لِما يُسديهِ مِن نِعَمِ◆وَما لَهُ مِن مَسامِعِ شُكرِها وَجَبا
- 19فَيا لَها مِن فِعالٍ كُلُّها حُكمٌ◆وَيا لَهُم مِن حَكيمٍ في الثَنا رَغِبا
- 20قَد زايَلَ الشامَ تَبكي بَعدَهُ أَسَفَا◆وَغَرَسَ خَيراتِهِ فيها اِزدَهى وَرَبا
- 21وَحَلَّ مِصرَ فَحَلا ثَغرُها فَحلاً◆بِما اِنتَقى مِن جَميلِ الصُنعِ وَاِنتَخَبا
- 22وَهَكَذا كُلُّ حَيٍّ رامَ يُسعِدُهُ◆بِحَيث أَصبَحَ لِلحُسنى أَخاً وَأَبا
- 23أَما تَراهُ أَدامَ الَهُ طَلعَتُهُ◆وَمَدَّ في عُمرِهِ طولَ المَدى حِقَبا
- 24بِأَكمَلِ العِزِّ مُذ وافى سَعادَتُهُ◆دارُ السَعادَةِ يَبغي زَورَةً وَحَبا
- 25أَجادَ صُنعاً بِما أَولاهُ مِ مِنَنٍ◆بِها تَخَلَّدَ ذِكري جودَهُ عَقِبا
- 26وَكانَ ما كانَ مِن حَمدٍ وَحُسنِ رِضا◆مِنَ المَليكِ وَإِقبالٌ بِهِ اِقتَرَبا
- 27فَزيدَ مَجداً عَلى مَجدٍ وَتَمَّ لَهُ◆مِن وافِرِ الحَظِّ ما لَم يَأتِهِ طَلَبا
- 28وَحازَ فَخراً عَلى مَجدٍ وَتَمَّ لَهُ◆مِن أَوفَرِ الحَظِّ ما لَم يَأتِهِ طَلَبا
- 29وَحازَ فَخراً بِهِ أَنوارُهُ اِزدَوَجَت◆فَكانَ نوراً عَلى نورٍ زَها وَسَبى
- 30بِرُتبَةٍ قَدرُها عالٍ مُفَخَّمَةٍ◆لِواؤُها في ذُرى العَلياءِ قَد نَصَبا
- 31رَومَلي بيلَر ناهيكُم بِها شِرَفا◆وَإِن يَكُن قَدرُهُ قَد فاقَها حَسَبا
- 32وَأُمَّنا بَعدَ مَشكوراً وَما بَرَحَت◆لَهُ العِنايَةُ فَلَكا وَالسَهيُ طَنَبا
- 33فَلا تَسَل ما اِعتَرى أَسَلاً مَبولَ مِن أَسَفِ◆إِذ لِلنَوى قَد نَوى مُستَتَبِعُ السَبَبا
- 34وَلا تَسَلنا إِذِ الأَنباءِ قَد وَرَدَت◆بِحُسنِ عودٍ لَهُ شَوقاً لِلقا طَرَبا
- 35وَكُلُّنا قالَ تَبريكاً◆يُؤَرِّخُهُ عُدتُم بِيُمنٍ في العُلا رُتَبا
- 36وَالعودُ أَحمَدٌ بِالبُشرى نُقابِلُهُ◆وَنَشرَبَنَّ المُنى في أُنسِهِ نُخبا
- 37يا غايَةَ القَصدِ جَدا وَالنَوالُ جَدا◆وَصَفوةُ المَجدِ جِدّاً وَالفِخارَ أَبا
- 38هاتيكَ تَهنِئةً مِنّي أَقدَمَها◆أَرجو بِها مِن حَظايا وُدِّكُم نَسَبا
- 39وَقَبلَها كانَ ما أَومى لِتَرقِيَةٍ◆بِها الخَليفَةُ حَيّاهُ الإِلهُ حَبا
- 40فَاِشكُر إِلَهَكَ تَستَغنِم مَواهِبَهُ◆وَلا زِمِ الخَيرَ لا تَعدِم بِهِ نَشَبا
- 41وَاِنظُر بِعَينِ الرِضا شِعراً أَتَيتَ بِهِ◆مُحبَتى فيكَ قَد كانَت لَهُ السَبَبا
- 42وَرَدَّ عَنّي دِفاعاً مَن يَعيبُ لَهُ◆فَلَستُ شاعِرٌ لَكِن حُبَّكُم غَلَبا
- 43وَكُن لِوُدّي إِذا ما شِئتَ مُحتَفِظاً◆فَعِندي الوُدُّ أَحلا مِن نَوى وَصَبا
- 44وَدُم وَرُم ما تَشا حالاً وَمُقتَبِلاً◆فَاليُمنُ يَضمَنُ وَالحُسنى لَكَ الأَدَبا