بداية الأمر في عشقي ونشأته

حسن كامل الصيرفي

119 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    بِدايَةَ الأَمرِ في عِشقي وَنَشأَتِهِ◆ظِباءَ طيبَةٍ حَيثُ الحُسنَ غايَتُهُ
  2. 2
    وَالحُبُّ حالٌ بِدالي فَاِفتَتَنتُ بِهِ◆وَالقَلبُ خالٌ فَغَرَّتني حَلاوَتُهُ
  3. 3
    وَمَن بِهِ هِمتُ حَتى لَم أَذُق وَسَنا◆أَزَرتُ سَنا وَسَنا بِالبَدرِ رُؤيَتُهُ
  4. 4
    وَفي هَواهُ هَواني لَذَّ لي وَصَفا◆وَالحُبُّ لا بِدعَ أَن لَذَّت مَذَلَّتُهُ
  5. 5
    مَليحُ شَكلِ بَديعٍ في مَلامِحِهِ◆فَإِن دَنا أَو رَنا تَحلو مَلاحَتُهُ
  6. 6
    وَقَد أَراني مُحَيّاهُ النُجومَ ضُحى◆بِنَرجِسَ فَوقَ خَدٍّ طابَ مَنبِتُهُ
  7. 7
    وَصارَ فاني جُفوني بِالدُموعِ دَما◆وَصارَ فَغِنّي القَوي تَبكي إِبادَتُهُ
  8. 8
    وَكَم عَذولي بِدَومٍ في قَولٍ بِموجَبِهِ◆نِعمٌ وَلَكِن عَنِ الإِنصافِ خَطَّتُهُ
  9. 9
    كَأَنَّما قَلبُهُ قَد قَدَّ مِن حَجرِ◆كَمَسمَعي لِمَلامِ قامَ يَنحَتُهُ
  10. 10
    ما زالَ مُستَطرِداً سَوأَ لِيَبطِشَ بي◆لِحَتى إِذا كادَ كَبتُهُ مَكيدَتُهُ
  11. 11
    وَاِستَدرَكَ الأَمرَ فَاِختارَ الخِداعَ دَها◆للَكِنَّهُ اِحتارَ مُذ بانَت خَديعَتُهُ
  12. 12
    ماكانَ هَزلاً إِذا ماقامَ يَعبَثُ بي◆وَإِنَّما الجَدُّ لَم تَبلُغُهُ قُدرَتُهُ
  13. 13
    وَلَيسَ يَنقُضُ عَهدي في الوَلا مَولو◆تَشبِبِ الشَيخُ أَورَدَت شَبيبَتُهُ
  14. 14
    وَلَم أُقابِلهُ في سَخطٍ بِغِيرِ رِضا◆لَيسَ السَليمُ كَمَن ساءَت سَريرَتُهُ
  15. 15
    أَنّي وَغِن كُنتَ بِالأَهواءِ مُفتَتِناً◆فَلي مِنَ العَزمِ ما توهي عَزيمَتُهُ
  16. 16
    أَطوي وَأَنشُرُ إيلاماً وَمَحمَدَةً◆لِمَن أَساءَ وَمَن آسَت مَوَدَّتُهُ
  17. 17
    وَقَد تَنَزَّهتُ عَن عَتبٍ لِشَرذَمَةٍ◆جُموعُها في المَلا قُلتُ سَلامَتُهُ
  18. 18
    أَبدو فَيَسجُد مَن بِالسوءِ يُذكِرُني◆خَوفاً وَفي قَلبِهِ ما كادَ يَسحَتُهُ
  19. 19
    جَورُ العَواذِلِ عَدلُ الحُبِّ يَمحَقُهُ◆كَالفَجرِ تَمحو ظَلامِ اللَيلِ بِهجَتُهُ
  20. 20
    وَالقَلبُ قَد عَلَّ مِن نَهرٍ أَفاضَ وَما◆كانَت تَرشَحُهُ لِلبَلِ عِلَّتُهُ
  21. 21
    وَالصَبرُ كادَت تَهي أَجزاؤُهُ وَهُنا◆لَولا التَجَلُّدُ لَم تَرجِ اِستَعارَتُهُ
  22. 22
    غايَرتُ غَيري بِحُبِّ السُهدِ مُبتَعِداً◆عَن زائِرِ الطَيفِ تَذكى الوَجدُ زَورَتُهُ
  23. 23
    وَقَد تَخَيَّرَتنَجمَ اللَيلِ في سَمَري◆عَن سامِرٍ لا تَسرِ القَلبَ حَضرَتُهُ
  24. 24
    فَكَم رَفيقٍ بِإِبهامٍ يُبينُ صَفا◆وَهوَ الحَميمُ الَّذي تَسلى مَوَدَّتُهُ
  25. 25
    وَلا أَوارِبَ أَنّي لا أُريدُ لَهُ◆سِوى اِرتِفاعٍ تُريحَ النَفسَ رِفعَتُهُ
  26. 26
    وَذو التَهَكُّمِ لا تَعجَل بِهِ فَلَهُ◆يَومٌ تُبينُ لَهُ في الناسِ قيمَتُهُ
  27. 27
    قالوا اِستَبدِ فَقُلتُ الحُلمَ يُرجِعُني◆قالوا وَخَصَّكَ قُلتُ الحَزمَ يَكبُتُهُ
  28. 28
    خَليقَةُ مَورِدِ التَسليمِ مَصدَرُها◆وَالمَرءُ يَحمَدُ ما سِرتُ خَليقَتُهُ
  29. 29
    مِن وَشحِ الرَأيِ تَدبيراً يُصيبُ بِهِ◆فَقُل أَن تُخطِئَ المَرمى إِصابَتُهُ
  30. 30
    سَخافَةَ العَقلِ في جَميعِ الكَلامِ سَدى◆وَأَحسَنُ القَولِ ماتَرجي نَتيجَتُهُ
  31. 31
    وَكُلُّ حالٍ بِلا اِستِثنا رَضيتَ بِها◆مِنَ الحَبيبِ سِوى ذي اللَومِ يَشمَتُهُ
  32. 32
    يا حُسنَ حَظّي وَيا تَميمَها نَعمي◆إِن أَنجَزَ الحَرُّ مَوعوداً يوقِتُهُ
  33. 33
    حَرَمتُ مِن وَصلِهِ أَن يَكُن أَمَلي◆فيهِ الوَفاءُ وَإِنَّ العَدلَ شيمَتُهُ
  34. 34
    يا نَفسُ كَم مِن عِتابٍ تَسمَعينَ وَلا◆تَقدِرينَ حِساباً أَنتَ عَهِدتُهُ
  35. 35
    وَاِكتَفى بِمَتابٍ مِنكَ يَجعَلُن◆مِمَّن لَدى الحَشرِ وافَتهُ كِتابَتُهُ
  36. 36
    عَسى بِتَوبي وَإِخلاصي يُمَهِّدُ لي◆حُسنَ التَخَلُّصِ مِن عِمَّتِ شَفاعَتُهُ
  37. 37
    يَس طَهَ بنِ عَبدِ اللَهِ مَن شَرَّفتَ◆مَعَ أَضطِرادِ العُلا وَالمَجدُ أُسرَتُهُ
  38. 38
    عَينُ الضِياءِ ضِياءُ العَينِ قُرَّتُها◆نَفسُ الصَلاحِ فِطرَتُهُ
  39. 39
    يُرَدِّدُ المَدحَ فيهِ ذو المَديحِ لَهُ◆وَفي المَديحِ مِنَ الخَلاقِ غَنيتُهُ
  40. 40
    فَكَفَّهُ مَنهَلٌ يَروي العِطاشَ وَلَو◆جازَ القِياسَ لَقُلنا البَحرَ نِسبَتُهُ
  41. 41
    بِهِ تُكامِلُ دينَ اللَهِ نَحمَدُهُ◆كَما اِستَتَمتَ مَعَ الإِسلامِ نِعمَتُهُ
  42. 42
    فَلَم تَلِد مِثلَهُ أُنثى وَلا حَمَلَت◆وَلا نَظيرَ لَهُ تَمَّت نَزاهَتُهُ
  43. 43
    بِالنَيِّرينَ إِذا ما قَسَتهُ نَظَراً◆أَبدَت لَكَ الفَرقَ مِثلَ الصُبحِ غُرَّتُهُ
  44. 44
    كَم مُعجِزاتٍ لَهُ فَوقَ النُهى لَمَحَت◆وَحَسبُكَ ما كانَت شَهادَتُهُ
  45. 45
    اللَهُ كَمَّلَهُ وَالنَصرُ تَمَّ لَهُ◆فَمَن تَعنَتُهُ المَولى يَعنَتُهُ
  46. 46
    بِالبَدرِ شَبهُهُ مَن قَلَّ مَخبَرُهُ◆كَما إِلى الوَردِ قَد تَعَزّى نَضارَتُهُ
  47. 47
    وَنورُهُ عِزَّ أَنَ يَلفى النَظيرَ لَهُ◆فَلا يُراعي بِأَقمارٍ تَسامَتُهُ
  48. 48
    شَيأَنَ بائِنَينِ قَد كُنّا نُشبَهُ◆النُطقَ شَهدٌ وَريحُ المِسكِ سيرَتُهُ
  49. 49
    وَلا يُبالِغ مَن قالَ السَحابَ لَهُ◆قَد كانَ طَوعاً لَهُ تَنهَلُ ديمَتُهُ
  50. 50
    وَلَو دَعا البَحرَ لِلطوفانِ مُعجِزَةً◆لا غَرِقَت أُمَّةُ الكُفّارِ دَعوَتُهُ
  51. 51
    وَلا غَلوَ لَو اِستَدعى النُجومَ هَوَت◆وَكَيفَ لا وَعَلَيَّ العَرشَ وَطَأتُهُ
  52. 52
    وَكَفُّهُ أَبيَضُ حاشا الأَذى وَلَهُ◆وَجهٌ وَضى وَكُلُّ القَصدِ كُنيَتُهُ
  53. 53
    نِعمَ لِموسى وَعيسى الفَضلُ تَعرِفُهُ◆لَكِنَّ أَحمَدَ لَم تُدرِك فَضيلَتَهُ
  54. 54
    مُهَذَّبَ الطَبعِ بِالآدابِ جَلَّ عَلا◆حَتّى عَلى اللَهِ قَد جَلَت كَرامَتُهُ
  55. 55
    أَيُغالِهِ نُصرَةَ الدينِ أَوصَلَنا◆إِلى الطَريقِ العُلا وَالخَيرِ وِجهَتُهُ
  56. 56
    لَم يَنفِ إيجابَ عَفوٍ عِندَ مَقدِرَةٍ◆وَلا أَذىً مِنهُ في الإِحسانِ يَخفِتُهُ
  57. 57
    أَصابَ ذا الجَدِّ في التَسهيمِ مِنهُ رِضا◆وَالحَدُّ مافاتَ مَن حَقَّت عُقوبَتُهُ
  58. 58
    وَالخَيرُ وَالشَرُّ بِالإيضاحِ مِنهُ يَرى◆إِنَّ أَحسَنَ المَرءِ أَو أَردَتهُ خَيبَتُهُ
  59. 59
    وَقَسَمُ اللَهِ جَمَعَ المُبغِضينَ لَهُ◆هَذاكَ ذُلٌّ وَذا حانَت مُنيَتُهُ
  60. 60
    وَزَلزَلَ الصَحبُ أَرضَ الكُفرِ فَاِنفَجَرَت◆بُركانُها وَغَدا بِالنارِ صَهرَتُهُ
  61. 61
    وَالسَيفُ مُذ سَلَّ كادَ القَومُ عَن فَزَعِ◆مِن باهِرِ اللَمعِ تَعميهِم إِضاءَتُهُ
  62. 62
    وَلَو تَرى نُبلَهُم إِذ لِلعِدى رَدَفوا◆عَن مَنبَعِ النَسلِ لَم تُخطِئ رِمايَتُهُ
  63. 63
    قَد أَرهَبوهُم فَزادَ الوَهمُ فَاِنقَلَبوا◆عَلى البِطاحِ فَخانَ العَزمُ عَزمَتُهُ
  64. 64
    بِالخَوفِ أَقبَلَ أَقواهُم يَهرَكُما◆بِالخَوفِ أَدبَرَ صَوتُ الهِرِّ يَبهَتُهُ
  65. 65
    تَعسالَهُم كَم أَساؤا وَاِعتَدوا سَفَهاً◆فَشاكَلتَهُم مِنَ القِهارِ نَقمَتُهُ
  66. 66
    وَكُلُّ حَظِّ أَبي الزَهراءِ خَصَّ بِهِ◆فَالعِزُّ وَالفَوزُ في الدارَينِ قِسمَتُهُ
  67. 67
    وَأَوجَزَ القَولَ فيما حازَ مِن نِعَمٍ◆إِحسانُهُ عَدلُهُ جَدواهُ عِفَّتُهُ
  68. 68
    بِهِ عَلا الدينَ وَالأَقصى إِلَيهِ دَنا◆وَالإِنسُ وَالجِنُّ عَمَّتهُم هِدايَتُهُ
  69. 69
    لِزَهرِ آدابِهِ رِبحُ الصِبا اِتَّجَهَت◆فَاِذكَرَتنا بِنَفحِ الطيبِ نِسمَتُهُ
  70. 70
    وَلا اِعتِراضَ إِذا مِتنا بِهِ شَغَفاً◆في حالَةِ البُعدِ إِذ عَزَّت زِيارَتُهُ
  71. 71
    وَلَستُ أَجِعُ عَن عَزمِ النُجوعِ لَهُ◆وَقَد وَهَنَت وَحاشا القَلبُ خَطرَتُهُ
  72. 72
    فَهُم وَقُم وَاِمضِ يا مُشتاقَ وَاِقضِ لَهُ◆حَقّاً يَنالُكَ بِالإيفاءَ مِنتُهُ
  73. 73
    بِالذَوقُ وَالسَمعِ وَالأَبصارِ نَعشَقُهُ◆وَالشَمُّ وَاللَمسُ فَالأَلبابُ دارَتُهُ
  74. 74
    مِن اِسمِهِ اِشتَقَّ سُبحانَ المُعِزِّ لَهُ◆مِنَ المَحامِدِ حَتّى حَقَّ مِدحَتُهُ
  75. 75
    وَمِن عَجيبِ اِتِّفاقٍ أَنَّ مُرضَعُهُ◆حَليمَةَ مِن أَنَّ الحِلمَ صِبغَتُهُ
  76. 76
    بَديعَ خَلقٍ صَوَّرَهُ◆نَفيسَ نَفسٍ فَرادى الحُسنَ جُملَتُهُ
  77. 77
    عَلَمَّ الظَواهِرَ جَزَّءَ مِنهُ يَحصِرُهُ◆كُلى عِلمِ مِنَ العَلامِ نَفحَتُهُ
  78. 78
    فَرائِدُ الدُرِّ مِنَ مَفهومِ مَنطِقُهُ◆كَم اِشرَأَبَّ لَها قَلبٌ وَحَبَّتُهُ
  79. 79
    كَم ظَرَّزَ المَدحَ وَالأَطراءَ مادِحُهُ◆وَنِعمَ خُطَّتُهُ وَالحُسنُ خِطَّتُهُ
  80. 80
    وَكَم عَلا شَأنُهُ بِالذِكرِ في سورٍ◆لَكِن في نونٍ ما يُصبيكَ نَكتَتُهُ
  81. 81
    لَيتَ المَدائِحَ تَستَوفي مَناقِبَهُ◆وَلَيتَ كاتِبَها الشِعري صَحيفَتُهُ
  82. 82
    وَاللَهُ حَبا لَهُ كَرَرتَ مِدحَتُهُ◆وَاللَهُ حَبا لَهُ تَشتاقُ مِدحَتُهُ
  83. 83
    ما النَيلُ أَروى بِإِكثارِ الفُروعِ لَهُ◆مِن راحَةٍ قَد رَوَت مِنها عَشيرَتُهُ
  84. 84
    هُوَ النَبي خِتامُ الرُسُلِ خَيرَهُم◆إِسماً وَفِعلاً وَخَيرَ الناسِ أُمَّتُهُ
  85. 85
    حُسنُ البَيانِ لَهُ كانَت نِهايَتُهُ◆إِن أَوجَزَ القَولَ أَو طالَت عِبارَتُهُ
  86. 86
    تَمَكَّنتُ في النَدى إِقدامُهُ وَرَسَت◆كَما أَفاضَت بِفَرطِ الجودِ راحَتُهُ
  87. 87
    لا يَلغَزُ المَجدُ مَن يَعني سَناهُ فَما◆خِفتُ بِتَصحيفِهِ في المَدحِ فِكرَتُهُ
  88. 88
    أَنوارُ حِكمَتِهِ بِالمَنطِقِ اِئتَلَفَت◆فَاللَفظُ كَالزَيتِ وَالمَعنى إِضاءَتُهُ
  89. 89
    وَاللَفظُ في مَدحِهِ بِالوَزنِ مُؤتَلَفٍ◆وَإِنَّما القَدرُ عالَ قَد ناعَتُهُ
  90. 90
    ذو شِدَّةٍ وَرَخا تَفسيرَ حُكمُهُما◆في الجَدِّ جِدٌّ وَفي الجَدوى سَماحَتُهُ
  91. 91
    قَد ضَمِنَ الثَغرَ مِنهُ سينَ بَسمَلَةٍ◆فَكُلُّ شَيءٍ بِها جاءَت بِدايَتُهُ
  92. 92
    يا فَوزَهُ في العُلا مَن ذا يُناظِرُهُ◆ما عَن سِواهُ نَأيٌ فَالمحَظ قِسمَتُهُ
  93. 93
    أَقوالُهُ دُرَرُ أَعمالِهِ غُرَرُ◆كَم نَسَقَت سوراً مِنها بَديهَتُهُ
  94. 94
    عُنوانَ مِقدارِهِ مِن قَبلِ بِعثَتُهُ◆في مُلكِ كِسرى بَدَت كَالشَمسِ آيَتُهُ
  95. 95
    لَولا أَفادَ الضُحى إِشراقَ طَلعَتِهِ◆وَحَقَّ عَلياهُ ما كانَت أَنارَتُهُ
  96. 96
    أَسداهُ مَولاهُ أَعلاءَ وَكَملَهُ◆فَاِحذِف مِنَ الصَدرِ مِن ضاهَتِهِ رُتبَتُهُ
  97. 97
    قَد تابَعَ النُصحَ إِرشاداً لِأُمَّتِهِ◆كَما أَفاضَت عَلى العافينَ نِعمَتُهُ
  98. 98
    أَطاعَهُ وَعَصاهُ يا هَنا وَضَنى◆مَن كانَ يُؤمِنُ أَو زاغَت بَصيرتُهُ
  99. 99
    وَالصَحبُ عَيبَهُم في الحَربِ مُتَّضَحُ◆أَمرُ الخِداعِ مَتى قامَت قِيامَتُهُ
  100. 100
    بِالجودِ سادوا وَبِالإيثارِ قَد بَسَطوا◆بَسَطَ الغِياثُ مَتى قامَت قِيامَتُهُ
  101. 101
    هَذا أَبو بَكرٍ حازَ الفَضلَ أَجمَعُهُ◆وَلَيسَ تَخفى لِذي النورَينِ هِمَّتُهُ
  102. 102
    وَاِذكُر سَنا عُمرِ نِعمَتِ عِنايَتِهِ◆وَاِنظُر جَنى ثَمَرٍ أَبدَت عَدالَتُهُ
  103. 103
    وَلا فَتى كَعَلي ذي الوَلاءِ فَلَو◆صَفا لَهُ الوَقتُ لَاِمتازَت خِلافَتُهُ
  104. 104
    وَكُلُّهُم قَد غَنّى بِالمُصطَفى وَهَنى◆وَما نَأَت أَو نَبَت عَنهُم مَعونَتُهُ
  105. 105
    بِهِم تَعطِفُ تَحناناً فَكانَ لَهُ◆مِن عَطفِهِم ما بِهِ تَمتَدُّ نُصرَتُهُ
  106. 106
    أَما سُلالَتُهُ الغَرّا وَبِضعَتُهُ◆فَقُل عَلى مَن جَفاهُم بِئسَ وَقعَتُهُ
  107. 107
    فَهُم مَجازُ الرِضا في النازِلاتِ لِمَن◆قَد عَضَّهُ الدَهرَ أَو ضافَت حَضيرَتُهُ
  108. 108
    فَإِن تَزاوَجَ هُم نارُهُ اِضطَرَمَت◆بِغَيثِ إِسعافِهِم تُطفي حَرارَتُهُ
  109. 109
    جَرَّدتَ مِن عَزمِهِم سَيفاً إِجزِ بِهِ◆أَوصالَ مَن أَصلَت فيهِم كَراهَتُهُ
  110. 110
    فَالبيضُ وَالسَمرُ أَحرى أَن تَخضِبَ مَن◆بِحِقدِهِ أَصفَرَ وَاِسوَدَّت صَحيفَتُهُ
  111. 111
    فَوَ الَّذي أَنزَلَ الآياتَ مُحكَمَةً◆لِتُخطِئَن ذَوي البَغضاءِ رَحمَتُهُ
  112. 112
    يا رَبِّ عَبدُكَ في الآثامِ قَد بَرَعَت◆أَيدي هَواهُ وَمَحضِ العَفوِ طِلبَتُهُ
  113. 113
    وَبِاِنتِسابي لِمَن شَفَعَت لي أَمَلٌ◆قَد أَدمَجَتهُ خَطيئاتي وَخِشيَتُهُ
  114. 114
    وَما اِحتِراسي وَفَضلُ اللَهِ مُتَّسَعٌ◆إِلّا مِنَ الرَدِّ إِن لَم تَرجِ عِطفَتُهُ
  115. 115
    لَكِن في اللَهِ ظَنّي عِقدُهُ حُسنُ◆وَعُمدَةَ المَرءِ في الأَعمالِ نِيَّتُهُ
  116. 116
    فَالذَنبُ أَجرَمَ لَم تَغرِب جَسامَتُهُ◆وَالرَبُّ أَكرَمَ لَم تَعزِب كَرامَتُهُ
  117. 117
    وَرَحمَتي وِسعَتُ فيها الكِفايَةَ لي◆كانَت إِلى اللَهِ وَالمَمدوحِ هِجرَتُهُ
  118. 118
    فَمُنتَهى سُؤلي مِن فَيضِ نِعمَتِهِ◆حُسنُ الخِتامِ وَفي الفِردَوسِ صُحبَتُهُ
  119. 119
    ثُمَّ الصَلاةُ عَلَيهِ وَالتَحِيَّةُ ما◆دَورٌ تَسَلسَلَ لَم تَعرِف نِهايَتُهُ