اليوم تحسدها الدنيا دمنهور

حسن كامل الصيرفي

27 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    اليَوم تَحسُدُها الدنيا دَمَنهورُ◆وَكُلُّ زاهٍ بَهى بِالحُسنِ مَنظورِ
  2. 2
    وَالشَمسُ تَرغَبُ لا تَجتازُ ساحَتُها◆وَإِن يَظَلَّ سَناها وَهوَ مَحصورِ
  3. 3
    وَاللَيلُ عَسعَسَ حَتّى الصُبحُ أَدرَكَهُ◆وَما تَنَفَّسَ إِلّا وَهوَ مَبهورِ
  4. 4
    وَالكَنسُ الغَرُّ رامَت أَن تَكونَ لَها◆خَوادِماً وَكَذا الوِلدانُ وَالحورِ
  5. 5
    وَالبَدرُ شَوقاً إِلى التَقبيلِ صَفحَتَها◆قَد كادَ يَهبِطُ لا يُثنيهِ تَقديرِ
  6. 6
    وَوُدُّ عَرجونِهِ يَنحَطُّ مِن عَظمِ◆يُباشِرُ الكَنسَ فيها وَهوَ مَسرورِ
  7. 7
    أَمّا الثُرَيّا فَمِن جَرّاءِ غَيرَتِها◆غارَت حَياءً وَنَظمُ العِقدِ مَنثورِ
  8. 8
    وَكَيفَ لا وَعُيونُ الحَظِّ تَلحَظُها◆وَفَوزُها في جَبينِ الدَهرِ مَسطورِ
  9. 9
    وَفي السَعادَةِ قَد فاقَت نَظائِرَها◆وَساعَدَتَها بِما تَرجو المَقاديرِ
  10. 10
    وَلَيسَ بِدُعا فَرَبُّ البِرِّ شَرَفُها◆بِزَورَةِ قَدرِها في البِرِّ مَقدورِ
  11. 11
    فَيا لَها زَورَةٌ ظَلَّت بِمَقدَمِهِ◆لَهُ الجِباههُ وَطاءَ وَالحَشا دورِ
  12. 12
    مِن يُمنِ إِقبالِها ما قَد نُؤَرِّخُهُ◆عَلى نُمُوٍّ عَلَت قَدراً دَمَنهورِ
  13. 13
    تَبارَكَ اللَهُ ماذا اليَومَ تَحسَبُهُ◆إِن قيلَ عيدٌ فَتَقليلٌ وَتَصغيرِ
  14. 14
    أَو قيلَ مَوسِمُ عِزٍّ وَسِمِّهِ حَسَنِ◆في وَجنَةِ الدَهرِ لا يَعروهُ تَغبيرِ
  15. 15
    يَومٌ بِهِ القُطرُ ما أَحلاهُ آنِسَنا◆بِسَيِّدِ القُطرِ حَتّى عَمَّنا النورِ
  16. 16
    بِهِ تَجَلّى مَقامَ المَجدِ وَاِنبَلَجَت◆حَقيقَةِ النورِ تُبديها الأَساريرِ
  17. 17
    وَبَهجَةَ المُلكِ جَنّاتٌ لَنا ظَهَرَت◆عُروشُها العِزُّ وَالعَليا لَها سورِ
  18. 18
    يا سابِعَ المالِكينَ المِصرَ عَن أَثَرِ◆وَالقَلبُ يُنبي بِسامي الإِسمِ وَيُشيرِ
  19. 19
    وَمَن مِنَ الحِلمِ قَد شادوا لَهَ لَقَبا◆مِصداقُهُ فيهِ عُنونٌ وَتَفسيرِ
  20. 20
    وَيا هُماماً لَهُ في مُلكِهِ هِمَمٌ◆عَنها يُقصِرُ إِنشاءَ وَتَحبيرِ
  21. 21
    عَبيدُ أَعتابِكُم أَهلَ البُحَيرَةِ مِن◆إِخلاصِهِم نَحوَكُم وَالصِدقُ مَشهورِ
  22. 22
    مُقدِمونَ لِعَلياكُم ثَناءَهُم◆عَلى وَلاءٍ بِحُسنِ القَصدِ مَنظورِ
  23. 23
    مُستَعطِفينَ تُوالي عادَةً ثَبَتَت◆وَالعودُ أَحمَد في النَعماءِ مَأثورِ
  24. 24
    فَعُد وَعُدا يا رَعاكَ اللَهُ تَلقَ بِهِم◆مِن رائِقِ الوُدِّ ما لا فيهِ تَعكيرِ
  25. 25
    وَاِسمَح بِفَضلِكَ وَاِسمَع ما يَفوهُ بِهِ◆لِسانَ كُلٍّ وَصَدرِ الكُلِّ مَسرورِ
  26. 26
    تاجُ المَليكِ حُلى التاريخِ كَلِلَهِ◆شَرَفَت مُلكُكَ وَالإِحسانِ مَشكورِ
  27. 27
    وَأَنتَ يا مُبدِعُ الأَكوانِ مَدَلُّهُ◆في العُمرِ وَالمُلكِ مَحفوظٍ وَمَنصورِ