عروجٌ في أصْلابِ الطين.... إلى أبي تراب
حسن شرف المرتضى28 بيت
- 1عروجًا بلا قيدٍ جناحي قصيدتي◆إليكَ وفي معناكَ طينُ الحقيقةِ
- 2وأنتَ مطارٌ كالسّماواتِ غائمٌ◆فكيفَ هبوطي في البروقِ الغزيرةِ؟!
- 3وريشُ قوافي الرّوحِ ما جالَ أعْصُرًا◆سوى الآن، والأزمانُ صارتْ خريطتي
- 4تفحصّتُ فيها الليلَ والصبحُ لازبٌ◆تصَلصَلَ في الأسماءِ قبلَ الخليقةِ
- 5أُدحرجُ رأسَ الغيبِ للبدءِ مبصرًا◆لأعبرَ فيه المنتهى في الصحيفةِ
- 6رأيتُكَ نورَ الطينِ قبل ابتدائنا◆فأنتَ وطه كنتما نورَ طينتي
- 7فكمْ حارَ في معناكما ذهنُ آدمٍ◆إذا رتّلَ الأسماءَ نورُ البصيرةِ
- 8محمدُ مقرونٌ مع اللهِ في اسْمهِ◆وأنتَ لطه البابُ في كلّ سيرةِ
- 9أبًا لترابِ الأرضِ، هل كانَ صدفةً◆يكنّيكَ طه؟... قاصدٌ خيرَ كنيةِ
- 10أبًا لترابٍ فيهِ أسجدتُ جبهةً◆وحتى فناءِ الطينِ تبقى هويّتي
- 11أطوفُ بأصلابِ الصباحاتِ كعبةً◆فأشرقتَ من أركانها كالظهيرةِ
- 12وكانتْ خيوطُ الشّمسِ شعّتكَ باسمًا◆إذا قُلتَ للأضواءِ أنتم عشيرتي
- 13بزغتَ ببيتِ اللهِ؛ خُذني بومضةٍ◆تلوحُ على أسْفارِ شعري الحزينةِ
- 14وخذني بأخرى بعد ليلِ ابْنِ ملجمٍ◆إلى فجركَ الباقي بقاءَ الشريعةِ
- 15وخذني لأصطادَ الشظايا بوجههِ◆وأفصلَ خيطَ الصبحِ عن كلِ ليلةِ
- 16أصومك في جرحي الذي إنْ نزفته◆أرقتُ سحوري قبل صومي مصيبتي
- 17فبئرُ مساءاتِ الدُّجى نحوَ قاعِهِ◆صببتَ دلاءَ النورِ قبلَ البحيرةِ
- 18وأرنو بآبارِ السّماءِ انعكاسَها◆فدوّنتُ في حيطانِها اسْمِي وبيعتي
- 19أهاجرُ طينًا فيكَ يتلوكَ والمدى◆جهاتُكَ يا منْ أنتَ بابُ المدينةِ
- 20أزمُّ مسافاتي وزوّادتي رؤىً◆وأنتَ امتدادي في الدّروبِ الطويلةِ
- 21سبَحْتُ بلا جوٍّ إلى كلِّ موضعٍ◆لأرنوكَ سقفًا للسّماءِ الأخيرةِ
- 22وطرتُ بلا ماءٍ على خيلِ ريشةٍ◆وفي حمئي المسنونِ تُملي رقيمتي
- 23ببابكَ مسكينُ المسافاتِ واقفٌ◆وخطوُ اليتامى دونَ دربٍ فسيحةِ
- 24أسيرُ ولاقيتُ الأسيرَ قصائدًا◆قصيدته مثلي مضتْ كالأسيرةِ
- 25تمرأى بوجهي العتقُ قرصًا منحتَهُ،◆ببردةِ عتقٍ أنتَ تطوي خطيئتي
- 26لأدخُلَني حقلًا من الشّعرِ أينعتْ◆سنابلُهُ إذْ أنتَ تروي حديقتي
- 27وللماءِ أصلابٌ فأبناءُ زمزمٍ◆تجلّوا غديرًا فيهِ تمضي سفينتي
- 28فأسري بمجدافي وجدتُكَ ضِفّتي◆وشاطئَ عفوٍ فيهِ تُرْسِي قصيدتي