الفصلُ الخامسُ من حديثِ الماء
حسن شرف المرتضى48 بيت
- 1الماء يضربُ موعدًا للأمنياتْ◆والأمنياتُ من الحياةْ
- 2إذ كلّ شيءٍ صارَ حياً دبَّ فيه الماءْ◆لتجيءَ بلقيسٌ لتكشفَ ساقها من فوقهِ
- 3فقد التقتْ تلك المليكةُ بالنبيّ◆إذ شاهدتْ عرشاً لها ويدُ النبوةِ حرّزتهُ بأنه قد صارَ "بسم الله"
- 4فالأنبياءُ همُ إلى الرحمنِ بابْ◆والأوصياءُ إليهمُ البابُ الوحيدْ
- 5فغدتْ عروشُ المُلكِ◆من كفِ الندى البلقيسِ تكتبُ غير تاريخِ الملوكِ الشائكِ الأطوارْ
- 6وتخطُّ فصلاً لا نظيرَ له بتاريخِ الملوكِ الطينِ◆تاريخُ الملوكِ النارْ... فصلٌ من رمادْ
- 7بقليسُ فصلٌ آخرٌ يمتدّ مثلَ السدّ ينبضُ بالحياةْ◆لتصيرَ أرض الجنتينْ
- 8فلأنها نبتتْ وباركها سليمانٌ " ببسم الله"◆الأرضُ حين يشوبها بؤسُ الملوكِ النارِ يهجمُ فوقها سيلُ العرمْ
- 9موسى كليمُ الله يدرك أنّ خلفَ الصبرِ معنى آخرٌ للغيبْ◆لما التقى بجوارِ ماءٍ... عالِماً بالغيب... أعلم منه
- 10فهناك لقّنه دروسَ الصبرِ◆درسَ الغيبِ، درسَ الماءْ
- 11بجوار ماءٍ.. كان يومًا مفصليّا◆فالماءُ أوّلُ ما رأى مذْ كانَ وسطَ قماطهِ واليمُّ يحملهُ إلى فرعونْ
- 12فرعونُ لم يتركْ غلامًا في البلادِ يعيشْ◆الخِضرُ علّمهُ بحجمِ الفرقِ في قتلِ الغلامِ المُرهقِ الأبوينِ كُفرا
- 13أو فعلِ فرعونٍ بقتلِ طفولة في كلّ بيتْ◆كي لا يجيءَ مخلّصٌ للناسِ منه!!
- 14شتان في الفعلينْ◆والخِضرُ علّمه بأنّ سفينة خُرقتْ
- 15لكي تُحمى من الملكِ الغصوبْ◆وبأن دورّ الأنبياءِ حمايةٌ لحقوقِ كل الناسْ
- 16وبأنه لما ابتنى ذاك الجدارْ◆كي يدركَ الأيتامُ كنزهما إذا كبروا
- 17يعلّمه دروسا في البناءِ وفي العطاءْ◆فالأنبياء هم البناءْ
- 18آياتُ موسى حين فاض النيلُ ماءً كالدماءْ◆وضفادعاً، قملاً، جرادْ
- 19كي يهدم الفرعون والقارون والهامان والبلعامْ◆فرعون قُبح الساسةْ
- 20قارون قبحُ المالْ◆هامان قُبحُ الجُندْ
- 21بلعامُ قُبحُ تدينٍ مشبوهْ◆والهدمُ للطاغين أصل في البناءْ
- 22إن الملوك لهم تواريخ الدماءْ◆فالقملُ جُندُ السفك والتشريد في هامانْ
- 23وجراد بيت المال قارونٌ مهمته هي التجويعِ غصب الناس كل متاعهم◆وسفينة خرقت لتنجو أن تصادر كالبقية
- 24وضفادع كوجوه بلعامٍ تشوه أصل معنى الدينْ◆بلعام أضحى اليوم في الحرمينْ
- 25الخضر علّمه بأن عصاهُ صوت الحق لما شقت الطود العظيم من المياهْ◆كي يهلك الفرعون قاتل كل أطفال البلادْ
- 26وليهلك العرّافَ حين أشار بالتقتيلْ◆والخضر علّمه بأن عصاه إذ شقّت بطون الصخر
- 27فانبجست مياها كي تصير حياة قوم أرهقوه وحاولوا قتل الوصيّ له◆فجدّد نفسه بلعام صار اليوم غولا سامريا
- 28أنهك التوارة والإنجيل والقرآنْ◆هو لم يَصِرْ إلا غلاما مُرهقا أبويه بالطغيانْ
- 29أبواهُ كانوا "الأنبياء ومحكم التنزيل"◆بلعام صار اليوم في نجدٍ قرونا تحمل الشيطانْ
- 30بلعام يُدمي اليوم قرآن السماءْ◆بلعامُ حرّف منهجا للأنبياءْ
- 31فعلى ضفاف البئر موسى يلتقي بنتيْ شعيب◆.... كان الزواجُ بمهرِ سقياهم
- 32والخضر مثل شعيب كانا يحصيان الصبر في قلب الكليمْ◆فشعيب كان نبي قوم يخسرون الناس في الميزانْ
- 33آواهُ بيتُ شعيب لما فرّ بعد القتل فاحترفت يداه سقاية لهما◆فالقتل قبل أوامر الرحمن للأعداءْ
- 34كُفّارةً يحتاجُ حتى يقبل الله الدعاءْ◆عشر من السنوات يقضيها يكفر عن جنايته بسقي الماءْ
- 35وقميص يعقوب يعود إليه مبلولا برائحة الغياب إلى الحضور◆يعقوب لما شم رائحة العرقْ
- 36فكأن يوسف لا بس ثوب الإياب به◆ويطوي عن أبيه كوؤس دهر في العمى البصريّ لا القلبيّ
- 37ماءُ النبوة لم يكن غيما هنا بل كان رائحة الجسدْ◆ماء النبوة حينما ملأ القميص أعاد للمكلوم والده البصرْ
- 38وكأنني أرنو لريق محمد إذ طاف في عينيْ عليٍّ مبعدا عنه الرمد◆وإلى الأبدْ
- 39إذ ريق طه غيمة صُبّتْ على عيني عليّ◆لتزيده علما وبسطا في الجسدْ
- 40من يومها ويهود خيبر يذكرون الريق لما جرّد الكرار نصلا لا يُردْ◆أيّوب يا أيوووووب
- 41الماءُ آبَ إليهِ مُغتسَلاً يُطببُ خارج الجسم الذي قهر الجراحْ◆الماءُ آب إليهِ كأسا من شرابْ
- 42ليطبب الأحشاء بعد الصبرْ◆الماءُ آب إليه بالأخبارْ
- 43بالأهل والأموالْ◆خاضَ امتحانَ المالِ ثم الأهلِ
- 44ثم مصابه فيما تبقى في الجسدْ◆الأهل عادوا مثلهم معهم
- 45والمالُ بالأضعافْ◆والآااااان حان بأن نؤوب إلى الغديرْ
- 46كي نغسل الأدران عن نفط البلاد من المحيط للخليجْ◆فشرابنا كأس الولايةْ للإيابْ
- 47تعدادنا المليار لا معنى له إلا السرابْ◆فمتى استقينا كأس حيدرَ
- 48غادر التيه الطويل◆فالماء يضرب موعدا للأمنياتْ