عتاب أم درمان

حسن الأفندي

31 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تجري دموعي إن ذكـرتك مالي◆وكأنني طفـــل مـن الأطفـــال
  2. 2
    ما زلتُ ذاك الغِـرَ ينبس بالهوى◆رغم العقود ورغـــم قرب زوالي
  3. 3
    أبكى إذا ما جاء ذكــرك مسّني◆وذكــرت أحـبابا لنا وعـيالي
  4. 4
    أبـكي رجالا أودعـونا ذكـرهم◆كانـوا لَخـيرَ الناس بين رجال
  5. 5
    طافت بروحي في ربوعك لحظة◆زحمت لصدري تستثير خيالي
  6. 6
    جوّبتُ في الأحياء أسكب مهجتي◆حـينا وحـينا أســـتبيح وصـالي
  7. 7
    ولـربما أسـر الهـوى من عاشق◆فأعـاد من سـِيَرٍ عـلى الأطلال
  8. 8
    إنا بنوك فهـل حفظـت ودادنا◆والأرض تعـرفـنا ملـوك مقال
  9. 9
    خطوا بأشعـارٍ لهــم موسوعة◆وتناطحوا بالـرأي شـم جـبال
  10. 10
    ما بـدّلتني فـي هـواك مسـافة◆هيهات يا أم درمان صعـب محال
  11. 11
    إن تسـألـي فـيم الهوى وعـذابه◆ولَدي من دنيا ومن آمال
  12. 12
    ولـَدي أصحاب هــنا ومحبة◆وجميل مأوى , بل كثير نوال
  13. 13
    لأجـبت فـي غـير الـتردد إنمـا◆روحي لذا ولذاك ليس تبالي
  14. 14
    فلقد ذكرت مع الشباب فتوتي◆وذكرت عهدك باكياً أحوالي
  15. 15
    وذكرت حين الليل جنَّ وطاف بي◆ميل إلى طرب إلى طبّال
  16. 16
    يشدو طروبَ اللحن كلُ منمق◆بالعـود حرّكني ودغدغ بالي
  17. 17
    ولرب حسناء تمايل عطفها◆تُبدي أنوثتها فريد جمال
  18. 18
    شغـلت فؤادي تارة وشغلتها◆ونظمت فيها أروع الأقوال
  19. 19
    خلّفتُ قلبي خلْف كل جميلة◆وسهرتُ في شوقٍ لها بليالي
  20. 20
    اللهَ يا أم درمان حرّك خاطري◆ما كان من عمر ولطف دلال
  21. 21
    وبرغم أن الكون يعرف من أنا◆ونسيت من صلتي وحسن فعالي
  22. 22
    ما زلت أشتاق الرجوع مودعا◆ما كان من سُعدى ومن أنكال
  23. 23
    فإذا أتى نعيي إليك تأسفي◆بعض الدقائق في أسى وسؤال
  24. 24
    قولي لماذا ما حفظت وداده◆وبمثلما قد كان برَّ نوال
  25. 25
    حمل المآثر ناشرا لمحاسني◆في العالمين منوِّها بخصالي
  26. 26
    هيهات لا عتب عليك وإنما◆هي وقفة تحكي أسى أجيال
  27. 27
    كم حزَّ في نفسي عنادلُ غرّدت◆لم يلتفت أحد إلى استقبالي
  28. 28
    وكأنني بعد المشيب غدوت ما◆أدري عن المفعول والأفعال
  29. 29
    وكأن كل الناس حين تضمني◆وتذيع أشعاري وتُسعد حالي
  30. 30
    وطني تنكر لي وذاك يغصني◆ما كان أحرى لو رعى أمثالي
  31. 31
    لملم جراحك ما تبقى من مدى◆حتى يعود السيفُ مرَّ قتال