يا كاسي الأخلاق في

حافظ ابراهيم

42 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر مجزوء الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا كاسِيَ الأَخلاقِ فيبَلَدٍ عَنِ الأَخلاقِ عاري
  2. 2
    لَم يَبقَ فينا مَن يُجادِلُ في مَقامِكَ أَو يُماري
  3. 3
    بِالأَمسِ قَد عَلَّمتَناأَدَبَ الكِتابَةِ وَالحِوارِ
  4. 4
    وَاليَومَ قَد أَلطَفتَنابِالطَيِّباتِ مِنَ الثِمارِ
  5. 5
    بِكِتابِ رَسطاليسَ تاجِ نَوادِرِ الفَلَكِ المُدارِ
  6. 6
    جاهَدتَ في تَفضيلِهِوَوَصَلتَ لَيلَكَ بِالنَهارِ
  7. 7
    تَزِنُ الكَلامَ كَأَنَّهُماسٌ بِميزانِ التِجارِ
  8. 8
    وَتَصونُ مَعنى رَبِّهِصَونَ اللَآلِئِ في المَحارِ
  9. 9
    وَتَضَنُّ دُهقانَ الكَلامِ كَضَنِّ دُهقانِ النُضارِ
  10. 10
    حَتّى حَسِبتُكَ في الأَناةِ وَالاِختِبارِ وَالاِختِيارِ
  11. 11
    صَنَعاً يُصَوِّرُ في الفُصوصِ لَدى الفَراعِنَةِ الكِبارِ
  12. 12
    إِنّي قَرَأتُ كِتابَهُبَينَ الخُشوعِ وَالاِعتِبارِ
  13. 13
    فَإِذا المُتَرجِمُ ماثِلٌجَنبَ المُؤَلِّفِ في إِطارِ
  14. 14
    وَعَلَيهِما نورٌ يَفيضُ مِنَ المَهابَةِ وَالوَقارِ
  15. 15
    قالوا لَقَد هَجَرَ السِياسَةَ وَاِنزَوى في عُقرِ دارِ
  16. 16
    تَرَكَ المَجالَ لِغَيرِهِوَرَأى النَجاةَ مَعَ الفِرارِ
  17. 17
    لا تَظلِموا رَبَّ النُهىوَحَذارِ مِن خَطَلٍ حَذارِ
  18. 18
    هَجَرَ السِياسَةَ لِلسِياسَةَ لا لِنَومٍ أَو قَرارِ
  19. 19
    لَو أَنَّهُم عَلِموا الَّذييَبني لَهُم خَلفَ السِتارِ
  20. 20
    لَسَعَوا إِلى حامي الفَضيلَةِ وَالحَقيقَةِ وَالذِمارِ
  21. 21
    وافاهُمُ بِدَعائِمَ الأَخلاقِ وَالحِكَمِ السَواري
  22. 22
    أُسِّ السِياسَةِ وَالنَجاحِ وَحِصنِ سَيِّدَةِ البِحارِ
  23. 23
    كَلِفَت بِها وَتَمَسَّكَتقَبلَ الفَيالِقِ وَالجَواري
  24. 24
    يا عاشِقَ الخُلُقِ الصَريحِ وَشانِئَ الخُلُقُ المُواري
  25. 25
    إِنّي اِختَبَرتُكَ في الكُهولَةِ وَالصِبا حَقَّ اِختِبارِ
  26. 26
    لَم يَجرِ في ناديكَ هُجرُ القَولِ أَو خَلعُ العِذارِ
  27. 27
    حُلوُ التَواضُعِ وَالتَواضُعُ آيَةُ القَومِ الخِيارِ
  28. 28
    مُرُّ التَكَبُّرِ حينَ يَدعوكَ التَواضُعُ لِلصَغارِ
  29. 29
    سِر في طَريقِكَ وادِعاًفَلَأَنتَ مَأمونُ العِثارِ
  30. 30
    وَاِجعَل عَلى لُقَمِ الطَريقِ صُوىً تَلوحُ لِكُلِّ ساري
  31. 31
    إِنّا إِلى كُتبِ السِياسَةِ يا حَكيمُ عَلى أُوارِ
  32. 32
    عَجِّل بِها قَبلَ الفَسادِ وَقَبلَ عادِيَةِ البَوارِ
  33. 33
    إِنّا نُناضِلُ أُمَّةًأَقطابُها أُسدٌ ضَواري
  34. 34
    عَرَكوا الزَمانَ وَأَهلَهُوَتَحَصَّنوا مِن كُلِّ طاري
  35. 35
    أَمسَت سِياسَتُهُم كَطِللَسمٍ يُحَيِّرُ كُلَّ قاري
  36. 36
    إِن يَنكِروا بَعضَ الغُموضِ عَلى أَديبٍ ذي اِقتِدارِ
  37. 37
    فَلِأَنَّهُم لَم يَذكُرواأَنَّ المُتَرجِمَ في إِسارِ
  38. 38
    لَم يَعيَ أَحمَدُ أَن يَجيءَ بِآيِ قَيسٍ أَو نِزارِ
  39. 39
    وَهوَ المُجَلّي في أَساليبِ الفَصاحَةِ وَالمُباري
  40. 40
    لُغَةُ العُلومِ حَقائِقٌهِيَ عَن زَخارِفِنا عَواري
  41. 41
    تَأبى الغُلُوَّ وَتَحسَبُ الإِغراقَ كَالثَوبِ المُعارِ
  42. 42
    وَالنَقلُ إِن عَدِمَ الأَمانَةَ كانَ عُنوانَ الخَسارِ