وقف الخلق ينظرون جميعاً

حافظ ابراهيم

57 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    وَقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ جَميعاًكَيفَ أَبني قَواعِدَ المَجدِ وَحدي
  2. 2
    وَبُناةُ الأَهرامِ في سالِفِ الدَهرِ كَفَوني الكَلامَ عِندَ التَحَدّي
  3. 3
    أَنا تاجُ العَلاءِ في مَفرِقِ الشَرقِ وَدُرّاتُهُ فَرائِدُ عِقدي
  4. 4
    أَيُّ شَيءٍ في الغَربِ قَد بَهَرَ الناسَ جَمالاً وَلَم يَكُن مِنهُ عِندي
  5. 5
    فَتُرابي تِبرٌ وَنَهري فُراتٌوَسَمائي مَصقولَةٌ كَالفِرِندِ
  6. 6
    أَينَما سِرتَ جَدوَلٌ عِندَ كَرمٍعِندَ زَهرٍ مُدَنَّرٍ عِندَ رَندِ
  7. 7
    وَرِجالي لَو أَنصَفوهُم لَسادوامِن كُهولٍ مِلءِ العُيونِ وَمُردِ
  8. 8
    لَو أَصابوا لَهُم مَجالاً لَأَبدَوامُعجِزاتِ الذَكاءِ في كُلِّ قَصدِ
  9. 9
    إِنَّهُم كَالظُبا أَلَحَّ عَلَيهاصَدَأُ الدَهرِ مِن ثَواءِ وَغِمدِ
  10. 10
    فَإِذا صَيقَلُ القَضاءِ جَلاهاكُنَّ كَالمَوتِ ما لَهُ مِن مَرَدِّ
  11. 11
    أَنا إِن قَدَّرَ الإِلَهُ مَماتيلا تَرى الشَرقَ يَرفَعُ الرَأسَ بَعدي
  12. 12
    ما رَماني رامٍ وَراحَ سَليماًمِن قَديمٍ عِنايَةُ اللَهُ جُندي
  13. 13
    كَم بَغَت دَولَةٌ عَلَيَّ وَجارَتثُمَّ زالَت وَتِلكَ عُقبى التَعَدّي
  14. 14
    إِنَّني حُرَّةٌ كَسَرتُ قُيوديرَغمَ رُقبى العِدا وَقَطَّعتُ قِدّي
  15. 15
    وَتَماثَلتُ لِلشِفاءِ وَقَد دانَيتُ حَيني وَهَيَّأَ القَومُ لَحدي
  16. 16
    قُل لِمَن أَنكَروا مَفاخِرَ قَوميمِثلَ ما أَنكَروا مَآثِرَ وُلدي
  17. 17
    هَل وَقَفتُم بِقِمَّةِ الهَرَمِ الأَكبَرِ يَوماً فَرَيتُمُ بَعضَ جُهدي
  18. 18
    هَل رَأَيتُم تِلكَ النُقوشَ اللَواتيأَعَجَزَت طَوقَ صَنعَةِ المُتَحَدّي
  19. 19
    حالَ لَونُ النَهارِ مِن قِدَمِ العَهدِ وَما مَسَّ لَونَها طولُ عَهدِ
  20. 20
    هَل فَهِمتُم أَسرارَ ما كانَ عِنديمِن عُلومٍ مَخبوءَةٍ طَيَّ بَردي
  21. 21
    ذاكَ فَنُّ التَحنيطِ قَد غَلَبَ الدَهرَ وَأَبلى البِلى وَأَعجَزَ نِدّي
  22. 22
    قَد عَقَدتُ العُهودَ مِن عَهدِ فِرعَونَ فَفي مِصرَ كانَ أَوَّلُ عَقدِ
  23. 23
    إِنَّ مَجدي في الأولَياتِ عَريقٌمَن لَهُ مِثلَ أولَياتي وَمَجدي
  24. 24
    أَنا أُمُّ التَشريعِ قَد أَخَذَ الرومانُ عَنّي الأُصولَ في كُلِّ حَدِّ
  25. 25
    وَرَصَدتُ النُجومَ مُنذُ أَضاءَتفي سَماءِ الدُجى فَأَحكَمتُ رَصدي
  26. 26
    وَشَدا بَنتَئورَ فَوقَ رُبوعيقَبلَ عَهدِ اليونانِ أَو عَهدِ نَجدِ
  27. 27
    وَقَديماً بَنى الأَساطيلَ قَوميفَفَرَقنَ البِحارَ يَحمِلنَ بَندي
  28. 28
    قَبلَ أُسطولِ نِلسُنٍ كانَ أُسطولي سَرِيّاً وَطالِعي غَيرَ نَكدِ
  29. 29
    فَسَلوا البَحرَ عَن بَلاءِ سَفينيوَسَلوا البَرَّ عَن مَواقِعِ جُردي
  30. 30
    أَتُراني وَقَد طَوَيتُ حَياتيفي مِراسٍ لَم أَبلُغِ اليَومَ رُشدي
  31. 31
    أَيُّ شَعبٍ أَحَقُّ مِنّي بِعَيشٍوارِفِ الظِلِّ أَخضَرِ اللَونِ رَغدِ
  32. 32
    أَمِنَ العَدلِ أَنَّهُم يَرِدونَ الماءَ صَفواً وَأَن يُكَدَّرَ وِردي
  33. 33
    أَمِنَ الحَقِّ أَنَّهُم يُطلِقونَ الأُسدَ مِنهُم وَأَن تُقَيَّدَ أُسدي
  34. 34
    نِصفُ قَرنٍ إِلّا قَليلاً أُعانيما يُعاني هَوانَهُ كُلُّ عَبدِ
  35. 35
    نَظَرَ اللَهُ لي فَأَرشَدَ أَبنائي فَشَدّوا إِلى العُلا أَيَّ شَدِّ
  36. 36
    إِنَّما الحَقُّ قُوَّةٌ مِن قُوى الدَييانِ أَمضى مِن كُلِّ أَبيَضَ هِندي
  37. 37
    قَد وَعَدتُ العُلا بِكُلِّ أَبِيٍّمِن رِجالي فَأَنجِزوا اليَومَ وَعدي
  38. 38
    أَمهِروها بِالروحِ فَهيَ عَروسٌتَسنَأُ المَهرَ مِن عُروضٍ وَنَقدِ
  39. 39
    وَرِدوا بي مَناهِلَ العِزِّ حَتّىيَخطُبَ النَجمُ في المَجَرَّةِ وُدّي
  40. 40
    وَاِرفَعوا دَولَتي عَلى العِلمِ وَالأَخلاقِ فَالعِلمُ وَحدَهُ لَيسَ يُجدي
  41. 41
    وَتَواصَوا بِالصَبرِ فَالصَبرُ إِن فارَقَ قَوماً فَما لَهُ مِن مَسَدِّ
  42. 42
    خُلُقُ الصَبرِ وَحدَهُ نَصَرَ القَومَ وَأَغنى عَنِ اِختِراعٍ وَعَدِّ
  43. 43
    شَهِدوا حَومَةَ الوَغى بِنُفوسٍصابِراتٍ وَأَوجُهٍ غَيرِ رُبدِ
  44. 44
    فَمَحا الصَبرُ آيَةَ العِلمِ في الحَربِ وَأَنحى عَلى القَوِيِّ الأَشَدِّ
  45. 45
    إِنَّ في الغَربِ أَعيُناً راصِداتٍكَحَلَتها الأَطماعُ فيكُم بِسُهدِ
  46. 46
    فَوقَها مِجهَرٌ يُريها خَفاياكَم وَيَطوي شُعاعُهُ كُلَّ بُعدِ
  47. 47
    فَاِتَّقوها بِجُنَّةٍ مِن وِئامٍغَيرِ رَثِّ العُرا وَسَعيٍ وَكَدِّ
  48. 48
    وَاِصفَحوا عَن هَناتِ مَن كانَ مِنكُمرُبَّ هافٍ هَفا عَلى غَيرِ عَمدِ
  49. 49
    نَحنُ نَجتازُ مَوقِفاً تَعثُرُ الآراءُ فيهِ وَعَثرَةُ الرَأيِ تُردي
  50. 50
    وَنُعيرُ الأَهواءَ حَرباً عَواناًمِن خِلافٍ وَالخُلفُ كَالسِلِّ يُعدي
  51. 51
    وَنُثيرُ الفَوضى عَلى جانِبَيهِفَيُعيدُ الجَهولُ فيها وَيُبدي
  52. 52
    وَيَظُنُّ الغَوِيُّ أَن لا نِظامٌوَيَقولُ القَوِيُّ قَد جَدَّ جِدّي
  53. 53
    فَقِفوا فيهِ وَقفَةَ الحَزمِ وَاِرمواجانِبَيهِ بِعَزمَةِ المُستَعِدِّ
  54. 54
    إِنَّنا عِندَ فَجرِ لَيلٍ طَويلٍقَد قَطَعناهُ بَينَ سُهدٍ وَوَجدِ
  55. 55
    غَمَرَتنا سودُ الأَهاويلِ فيهِوَالأَمانِيُّ بَينَ جَزرٍ وَمَدِّ
  56. 56
    وَتَجَلّى ضِياؤُهُ بَعدَ لَأيٍوَهوَ رَمزٌ لِعَهدِيَ المُستَرَدِّ
  57. 57
    فَاِستَبينوا قَصدَ السَبيلِ وَجِدّوافَالمَعالي مَخطوبَةٌ لِلمُجِدِّ