نثروا عليك نوادي الأزهار

حافظ ابراهيم

52 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    نَثَروا عَلَيكَ نَوادِيَ الأَزهارِوَأَتَيتُ أَنثُرُ بَينَهُم أَشعاري
  2. 2
    زَينَ الشَبابِ وَزَينَ طُلّابِ العُلاهَل أَنتَ بِالمُهَجِ الحَزينَةِ داري
  3. 3
    غادَرتَنا وَالحادِثاتُ بِمَرصَدٍوَالعَيشُ عَيشُ مَذَلَّةٍ وَإِسارِ
  4. 4
    ما كانَ أَحوَجَنا إِلَيكَ إِذا عَداعادٍ وَصاحَ الصائِحونَ بَدارِ
  5. 5
    أَينَ الخَطيبُ وَأَينَ خَلّابُ النُهىطالَ اِنتِظارُ السَمعِ وَالأَبصارِ
  6. 6
    بِاللَهِ ما لَكَ لا تُجيبُ مُنادِياًماذا أَصابَكَ يا أَبا المِغوارِ
  7. 7
    قُم وَاِمحُ ما خَطَّت يَمينُ كُرومَرٍجَهلاً بِدينِ الواحِدِ القَهّارِ
  8. 8
    قَد كُنتَ تَغضَبُ لِلكِنانَةِ كُلَّماهَمَّت وَهَمَّ رَجاؤُها بِعِثارِ
  9. 9
    غَضَبَ التَقِيِّ لِرَبِّهِ وَكِتابِهِأَو غَضبَةَ الفاروقِ لِلمُختارِ
  10. 10
    قَد ضاقَ جِسمُكَ عَن مَداكَ فَلَم يُطِقصَبراً عَلَيكَ وَأَنتَ شُعلَةُ نارِ
  11. 11
    أَودى بِهِ ذاكَ الجِهادُ وَهَدَّهُعَزمٌ يَهُدُّ جَلائِلَ الأَخطارِ
  12. 12
    لَعِبَت يَمينُكَ بِاليَراعِ فَأَعجَزَتلَعِبَ الفَوارِسِ بِالقَنا الخَطّارِ
  13. 13
    وَجَرَيتَ لِلعَلياءِ تَبغي شَأوَهافَجَرى القَضاءُ وَأَنتَ في المِضمارِ
  14. 14
    أَوَ كُلَّما هَزَّ الرَجاءُ مُهَنَّداًبَدَرَت إِلَيهِ غَوائِلُ الأَقدارِ
  15. 15
    عَزَّ القَرارُ عَلَيَّ لَيلَةَ نَعيِهِوَشَهِدتُ مَوكِبَهُ فَقَرَّ قَراري
  16. 16
    وَتَسابَقَت فيهِ النُعاةُ فَطائِرٌبِالكَهرَباءِ وَطائِرٌ بِبُخارِ
  17. 17
    شاهَدتُ يَومَ الحَشرِ يَومَ وَفاتِهِوَعَلِمتُ مِنهُ مَراتِبَ الأَقدارِ
  18. 18
    وَرَأَيتُ كَيفَ تَفي الشُعوبُ رِجالَهاحَقَّ الوَلاءِ وَواجِبَ الإِكبارِ
  19. 19
    تِسعونَ أَلفاً حَولَ نَعشِكَ خُشَّعُيَمشونَ تَحتَ لِوائِكَ السَيّارِ
  20. 20
    خَطّوا بِأَدمُعِهِم عَلى وَجهِ الثَرىلِلحُزنِ أَسطاراً عَلى أَسطارِ
  21. 21
    آناً يُوالونَ الضَجيجَ كَأَنَّهُمرَكبُ الحَجيجِ بِكَعبَةِ الزُوّارِ
  22. 22
    وَتَخالُهُم آناً لِفَرطِ خُشوعِهِمعِندَ المُصَلّى يُنصِتونَ لِقاري
  23. 23
    غَلَبَ الخُشوعُ عَلَيهِمُ فَدُموعُهُمتَجري بِلا كَلَحٍ وَلا اِستِنثارِ
  24. 24
    قَد كُنتَ تَحتَ دُموعِهِم وَزَفيرِهِمما بَينَ سَيلٍ دافِقٍ وَشَرارِ
  25. 25
    أَسعى فَيَأخُذُني اللَهيبُ فَأَنثَنيفَيَصُدُّني مُتَدَفِّقُ التَيّارِ
  26. 26
    لَو لَم أَلُذ بِالنَعشِ أَو بِظِلالِهِلَقَضَيتُ بَينَ مَراجِلٍ وَبِحارِ
  27. 27
    كَم ذاتِ خِدرٍ يَومَ طافَ بِكَ الرَدىهَتَكَت عَلَيكَ حَرائِرَ الأَستارِ
  28. 28
    سَفَرَت تُوَدِّعُ أُمَّةً مَحمولَةًفي النَعشِ لا خَبَراً مِنَ الأَخبارِ
  29. 29
    أَمِنَت عُيونَ الناظِرينَ فَمَزَّقَتوَجهَ الخِمارِ فَلَم تَلُذ بِخِمارِ
  30. 30
    قَد قامَ ما بَينَ العُيونِ وَبَينَهاسِترٌ مِنَ الأَحزانِ وَالأَكدارِ
  31. 31
    أُدرِجتَ في العَلَمِ الَّذي أَصفَيتَهُمِنكَ الوِدادَ فَكانَ خَيرَ شِعارِ
  32. 32
    عَلَمانِ مِن فَوقِ الرُؤوسِ كِلاهُمافي طَيِّهِ سِرٌّ مِنَ الأَسرارِ
  33. 33
    ناداهُما داعي الفِراقِ فَأَمسَيايَتَعانَقانِ عَلى شَفيرٍ هاري
  34. 34
    تَاللَهِ ما جَزِعَ المُحِبُّ وَلا بَكىلِنَوىً مُرَوِّعَةٍ وَبُعدِ مَزارِ
  35. 35
    جَزَعَ الهِلالِ عَلَيكَ يَومَ تَرَكتَهُما بَينَ حَرِّ أَسىً وَحَرِّ أُوارِ
  36. 36
    مُتَلَفِّتاً مُتَحَيِّراً مُتَخَيِّراًرَجُلاً يُناضِلُ عَنهُ يَومَ فَخارِ
  37. 37
    إِنَّ الثَلاثينَ الَّتي بِكَ فاخَرَتباتَت تُقاسُ بِأَطوَلِ الأَعمارِ
  38. 38
    ضَمَّت إِلى التاريخِ بِضعَ صَحائِفٍبَيضاءَ مِثلَ صَحائِفِ الأَبرارِ
  39. 39
    شَبَّهتُهُنَّ بِنُقطَةٍ عِطرِيَّةٍوَسِعَت مُحَصَّلَ رَوضَةٍ مِعطارِ
  40. 40
    خَلَّفتَها كَالمَشقِ يَحذو حَذوَهاراجى الوُصولِ وَمُقتَفي الآثارِ
  41. 41
    ماذا عَلى الساري وَهُنَّ مَناثِرٌلَو سارَ بَينَ مَجاهِلٍ وَقِفارِ
  42. 42
    ما زِلتَ تَختارُ المَواقِفَ وَعرَةًحَتّى وَقَفتَ لِذَلِكَ الجَبّارِ
  43. 43
    وَهَدَمتَ سوراً قَد أَجادَ بِناءَهُفِرعَونُ ذو الأَوتادِ وَالأَنهارِ
  44. 44
    وَوَصَلتَ بَينَ شَكاتِنا وَمَشايِخٍفي البَرلَمانِ أَعِزَّةٍ أَخيارِ
  45. 45
    كَشَفوا الغِطاءَ عَنِ العُيونِ فَأَبصَرواما في الكِنانَةِ مِن أَذىً وَضِرارِ
  46. 46
    نَبَذوا كَلامَ اللُردِ حينَ تَبَيَّنواحَنَقَ المَغيظِ وَلَهجَةَ الثَرثارِ
  47. 47
    وَرَماهُمُ بِمُجَلَّدَينِ رَمَوهُمافي رُتبَةِ الأَصفارِ لا الأَسفارِ
  48. 48
    واهاً عَلى تِلكَ المَواقِفِ إِنَّهاكانَت مَواقِفَ لَيثِ غابٍ ضاري
  49. 49
    لَم يَلوِهِ عَنها الوَعيدُ وَلا ثَنىمِن عَزمِهِ قَولُ المُريبِ حَذارِ
  50. 50
    فَاِهنَأ بِمَنزِلِكَ الجَديدِ وَنَم بِهِفي غِبطَةٍ وَاِنعَم بِخَيرِ جِوارِ
  51. 51
    وَاِستَقبِلِ الأَجرَ الكَبيرَ جَزاءَ ماضَحَّيتَ لِلأَوطانِ مِن أَوطارِ
  52. 52
    نِعمَ الجَزاءُ وَنِعمَ ما بُلِّغتَهُفي مَنزِلَيكَ وَنِعمَ عُقبى الدارِ