منى نلتها يا لابس المجد معلما

حافظ ابراهيم

45 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    مُنىً نِلتَها يا لابِسَ المَجدِ مُعلَماًأَديناً وَدُنيا زادَكَ اللَهُ أَنعُما
  2. 2
    فَلِلَّهِ ما أَبهاكَ في مِصرَ حالِياًوَلِلَّهِ ما أَتقاكَ في البَيتِ مُحرِما
  3. 3
    أَقولُ وَقَد شاهَدتُ رَكبَكَ مُشرِقاًوقَد يَمَّمَ البَيتَ العَتيقَ المُحَرَّما
  4. 4
    مَشَت كَعبَةُ الدُنيا إِلى كَعبَةِ الهُدىيَفيضُ جَلالُ المُلكِ وَالدينِ مِنهُما
  5. 5
    فَيالَيتَني اِسطَعتُ السَبيلَ وَلَيتَنيبَلَغتُ مُنى الدارَينِ رَحباً وَمَغنَما
  6. 6
    وَفي الرَكبِ شَمسٌ أَنجَبَت أَنجَبَ الوَرىفَتى الشَرقِ مَولانا الأَميرَ المُعَظَّما
  7. 7
    تَسيرُ إِلى شَمسِ الهُدى في حَفاوَةٍمِنَ العِزِّ تَحدوها الزَواهِرُ أَينَما
  8. 8
    فَلَم أَرَ أُفقاً قَبلَ رَكبِكَ أَطلَعَتجَوانِبُهُ بَدراً وَشَمساً وَأَنجُما
  9. 9
    وَلَو أَنَّني خُيِّرتُ لَاِختَرتُ أَن أَرىلِعيسِكَ وَحدي حادِياً مُتَرَنِّما
  10. 10
    أَسيرُ خِلالَ الرَكبِ نَحوَ حَظيرَةٍعَلى رَبِّها صَلّى الإِلَهُ وَسَلَّما
  11. 11
    إِلى خَيرِ خَلقِ اللَهِ مَن جاءَ ناطِقاًبِآياتِهِ إِنجيلُ عيسى بنِ مَريَما
  12. 12
    حَلَلتَ بِأَكنافِ الجَزيرَةِ عابِراًفَأَنضَرتَ واديها وَكُنتَ لَها سَما
  13. 13
    وَأَشرَقتَ في بَطحاءِ مَكَّةَ زائِراًفَباتَ عَلَيكَ النيلُ يَحسُدُ زَمزَما
  14. 14
    وَما ظَفِرَت مِن بَعدِ هارونَ أَرضُهابِمِثلِكَ مَيمونَ النَقيبَةِ مُنعِما
  15. 15
    وَلا أَبصَرَ الحُجّاجُ مِن بَعدِ شَخصِهِعَلى عَرَفاتٍ مِثلَ شَخصِكَ مُحرِما
  16. 16
    رَمَيتَ فَسَدَّدتَ الجِمارَ فَلَم تَكُنجِماراً عَلى إِبليسَ بَل كُنَّ أَسهُما
  17. 17
    وَإِنَّ الَّذي تَرميهِ وَقفٌ عَلى الرَدىوَإِن لاذَ بِالأَفلاكِ يا خَيرَ مَن رَمى
  18. 18
    وَبَينَ الصَفا وَالمَروَةِ اِزدَدتَ عِزَّةًبِسَعيِكَ يا عَبّاسُ لِلَّهِ مُسلِما
  19. 19
    تُهَروِلُ لِلمَولى الكَريمِ مُعَظِّماًوَكَم هَروَلَ الساعي إِلَيكَ وَعَظَّما
  20. 20
    وَطُفتَ وَكَم طافَت بِسُدَّتِكَ المُنىوَكَم أَمسَكَ الراجي بِها وَتَحَرَّما
  21. 21
    وَلَمّا اِستَلَمتَ الرُكنَ هاجَت شُجونُهُفَلَو أَنَّهُ اِسطاعَ الكَلامَ تَكَلَّما
  22. 22
    تَذَكَّرَ زَينَ العابِدينَ وَجَدَّهُوَما كانَ مِن قَولِ الفَرَزدَقِ فيهِما
  23. 23
    فَلَو يَستَطيعُ الرُكنُ أَمسَكَ راحَةًمَسَحتَ بِها يا أَكرَمَ الناسِ مُنتَمى
  24. 24
    دَعَوتَ لَنا حَيثُ الدُعاءُ إِجابَةٌوَأَنتَ بِدَعوى اللَهِ أَطهَرُنا فَما
  25. 25
    أَمانِيُّكَ الكُبرى وَهَمُّكَ أَن تَرىبِأَرجاءِ وادي النيلِ شَعباً مُنَعَّما
  26. 26
    وَأَن تَبنِيَ المَجدَ الَّذي مالَ رُكنُهُوَأَن تُرهِفَ السَيفَ الَّذي قَد تَثَلَّما
  27. 27
    دَعَوتَ لِمِصرٍ أَن تَسودَ وَكَم دَعَتلَكَ اللَهَ مِصرٌ أَن تَعيشَ وَتَسلَما
  28. 28
    فَلَيتَ مُلوكَ المُسلِمينَ تَشَبَّهوابِمَلكٍ إِذا ما أَحجَمَ الدَهرُ أَقدَما
  29. 29
    سَليلُ مُلوكٍ يَشهَدُ اللَهُ أَنَّهُمأَقاموا عَمودَ الدينِ لَمّا تَهَدَّما
  30. 30
    لَئِن باتَ بِالمَجدِ المُؤَثَّلِ مُغرَماًلَقَد كانَ إِبراهيمُ بِالمَجدِ مُغرَما
  31. 31
    وَإِن تامَ حُبُّ المَكرُماتِ فُؤادَهُلَقَد كانَ إِسماعيلُ فيها مُتَيَّما
  32. 32
    وَإِن سَكَنَت تَقوى المُهَيمِنِ قَلبَهُفَقَد كانَ مِنها قَلبُ تَوفيقَ مُفعَما
  33. 33
    وَإِن باتَ نَهّاضاً بِمِصرَ إِلى الذُرافَمِن جَدِّهِ الأَعلى عَلِيٍّ تَعَلَّما
  34. 34
    حَوى ما حَوى مِن مَجدِهِم وَنِجارِهِموَزادَ فَأَعيا المادِحينَ وَأَفحَما
  35. 35
    دَعَوا بِكَ وَاِستَسقَوا فَلَبّى دُعاءَهُممِنَ الأُفقِ هَتّانٌ مِنَ المُزنِ قَد هَمى
  36. 36
    أَلَحَّ عَلى أَوعارِهِم وَسُهولِهِموَحَيّا عَبوسَ القَفرِ حَتّى تَبَسَّما
  37. 37
    وَلَمّا طَوى بَطحاءَ مَكَّةَ هَزَّهُإِلى البَيتِ شَوقُ المُستَهامِ فَيَمَّما
  38. 38
    أَطافَ بِهِ ثُمَّ اِنثَنى عَن فِنائِهِوَلَو عَبَّ مِنهُ السامِرِيُّ لَأَسلَما
  39. 39
    طَلَعتَ عَلَيهِم أَسعَدَ الخَلقِ مَطلَعاًوَعُدتَ إِلَينا أَيمَنَ الخَلقِ مَقدَما
  40. 40
    رَجَعتَ وَقَد داوَيتَ بِالجودِ فَقرَهُموَكُنتَ لَهُم في مَوسِمِ الحَجِّ مَوسِما
  41. 41
    وَأَمَّنتَ لِلبَيتِ الحَرامِ طَريقَهُوَكانَ طَريقُ البَيتِ مِن قَبلِها دَما
  42. 42
    وَيَسَّرتَهُ حَتّى اِستَطاعَ رُكوبَهُأَخو الفَقرِ لا يَطويهِ جوعٌ وَلا ظَما
  43. 43
    وَجُدتَ وَجادَت رَبَّةُ الطُهرِ وَالتُقىعَلى العامِ حَتّى أَخصَبَ العامُ مِنكُما
  44. 44
    فَلَم تُبقِيا فَوقَ الجَزيرَةِ بائِساًوَلَم تَترُكا في ساحَةِ البَيتِ مُعدِما
  45. 45
    فَأَرضَيتُما الدَيّانَ وَالدينَ كُلَّهُلَقَد رَضِيَ الدَيّانُ وَالدينُ عَنكُما