لقد نصل الدجى فمتى تنام

حافظ ابراهيم

51 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    لَقَد نَصَلَ الدُجى فَمَتى تَنامُأَهَمٌّ ذادَ نَومَكَ أَم هُيامُ
  2. 2
    غَفا المَحزونُ وَالشاكي وَأَغفىأَخو البَلوى وَنامَ المُستَهامُ
  3. 3
    وَأَنتَ تُقَلِّبُ الكَفَّينِ آناًوَآوِنَةً يُقَلِّبُكَ السَقامُ
  4. 4
    تَحَدَّرَتِ المَدامِعُ مِنكَ حَتّىتَعَلَّمَ مِن مَحاجِرِكَ الغَمامُ
  5. 5
    وَضَجَّت مِن تَقَلُّبِكَ الحَشاياوَأَشفَقَ مِن تَلَهُّفِكَ الظَلامُ
  6. 6
    تَبيتُ تُساجِلُ الأَفلاكَ سُهداًوَعَينُ الكَونِ رَنَّقَها المَنامُ
  7. 7
    وَتَكتُمُنا حَديثَ هَواكَ حَتّىأَذاعَ الصَمتُ ما أَخفى الكَلامُ
  8. 8
    بِرَبِّكَ هَل رَجَعتَ إِلى رَسيسٍمِنَ الذِكرى وَهَل رَجَعَ الغَرامُ
  9. 9
    وَقَد لَمَعَ المَشيبُ وَذاكَ سَيفٌعَلى فَودَيكَ عَلَّقَهُ الحِمامُ
  10. 10
    أَيَجمُلُ بِالأَديبِ أَديبِ مِصرٍبُكاءُ الطِفلِ أَرهَقَهُ الفِطامُ
  11. 11
    وَيَصرِفُهُ الهَوى عَن ذِكرِ مِصرٍوَمِصرٌ في يَدِ الباغي تُضامُ
  12. 12
    عَدِمتُ يَراعَتي إِن كانَ ما بيهَوىً بَينَ الضُلوعِ لَهُ ضِرامُ
  13. 13
    وَما أَنا وَالغَرامَ وَشابَ رَأسيوَغالَ شَبابِيَ الخَطبُ الجُسامُ
  14. 14
    وَرَبّاني الَّذي رَبّى لَبيداًفَعَلَّمَني الَّذي جَهِلَ الأَنامُ
  15. 15
    لَعَمرُكَ ما أَرِقتُ لِغَيرِ مِصرٍوَما لي دونَها أَمَلٌ يُرامُ
  16. 16
    ذَكَرتُ جَلالَها أَيّامَ كانَتتَصولُ بِها الفَراعِنَةُ العِظامُ
  17. 17
    وَأَيّامَ الرِجالُ بِها رِجالٌوَأَيّامَ الزَمانُ لَها غُلامُ
  18. 18
    فَأَقلَقَ مَضجَعي ما باتَ فيهاوَباتَت مِصرُ فيهِ فَهَل أُلامُ
  19. 19
    أَرى شَعباً بِمَدرَجَةِ العَواديتَمَخَّخَ عَظمَهُ داءٌ عُقامُ
  20. 20
    إِذا ما مَرَّ بِالبَأساءِ عامٌأَطَلَّ عَلَيهِ بِالبَأساءِ عامُ
  21. 21
    سَرى داءُ التَواكُلِ فيهِ حَتّىتَخَطَّفَ رِزقَهُ ذاكَ الزِحامُ
  22. 22
    قَدِ اِستَعصى عَلى الحُكَماءِ مِنّاكَما اِستَعصى عَلى الطِبِّ الجُذامُ
  23. 23
    هَلاكُ الفَردِ مَنشَؤُهُ تَوانٍوَمَوتُ الشَعبِ مَنشَؤُهُ اِنقِسامُ
  24. 24
    وَإِنّا قَد وَنينا وَاِنقَسَمنافَلا سَعيٌ هُناكَ وَلا وِئامُ
  25. 25
    فَساءَ مُقامُنا في أَرضِ مِصرٍوَطابَ لِغَيرِنا فيها المَقامُ
  26. 26
    فَلا عَجَبٌ إِذا مُلِكَت عَلَينامَذاهِبُنا وَأَكثَرُنا نِيامُ
  27. 27
    حُسَينُ حُسَينُ أَنتَ لَها فَنَبِّهرِجالاً عَن طِلابِ الحَقِّ ناموا
  28. 28
    وَكُن بِأَبيكَ لِاِبنِ أَخيكَ عَوناًفَأَنتَ بِكَفِّهِ نِعمَ الحُسامُ
  29. 29
    أَفِض في قاعَةِ الشورى وِئاماًفَقَد أَودى بِنا وَبِها الخِصامُ
  30. 30
    وَعَلِّمهُم مُصادَمَةَ العَواديفَمِثلُكَ لا يُرَوِّعُهُ الصِدامُ
  31. 31
    فَفي حِزبِ اليَمينِ لَدَيكَ قَومٌوَإِن قَلّوا فَإِنَّهُمُ كِرامُ
  32. 32
    وَفي حِزبِ الشِمالِ لَدَيكَ أُسدٌكُماةٌ لا يَطيبُ لَها اِنهِزامُ
  33. 33
    فَكونوا لِلبِلادِ وَلا يَفُتكُممِنَ النُهُزاتِ وَالفُرَصِ اِغتِنامُ
  34. 34
    فَما سادوا بِمُعجِزَةٍ عَلَيناوَلَكِن في صُفوفِهِمُ اِنضِمامُ
  35. 35
    فَلا تَثِقوا بِوَعدِ القَومِ يَوماًفَإِنَّ سَحابَ ساسَتِهِم جَهامُ
  36. 36
    وَخافوهُم إِذا لانوا فَإِنّيأَرى السُوّاسَ لَيسَ لَهُم ذِمامُ
  37. 37
    فَكَم ضَحِكَ العَميدُ عَلى لِحاناوَغَرَّ سَراتَنا مِنهُ اِبتِسامُ
  38. 38
    أَبا الفَلّاحِ إِنَّ الأَمرَ فَوضىوَجَهلُ الشَعبِ وَالفَوضى لِزامُ
  39. 39
    فَأَسعِدنا بِنَشرِ العِلمِ وَاِعلَمبِأَنَّ النَقصَ يَعقُبُهُ التَمامُ
  40. 40
    وَلَيسَ العِلمُ يُمسِكُنا وَحيداًإِذا لَم يَنصُرِ العِلمَ اِعتِزامُ
  41. 41
    وَإِن لَم يُدرِكِ الدُستورُ مِصراًفَما لِحَياتِها أَبَداً قِوامُ
  42. 42
    حَمَونا وِردَ ماءِ النيلِ عَذباًوَقالوا إِنَّهُ مَوتٌ زُؤامُ
  43. 43
    وَما المَوتُ الزُؤامُ إِذا عَقَلناسِوى الشَرِكاتِ حَلَّ لَها الحَرامُ
  44. 44
    لَقَد سَعِدَت بِغَفلَتِنا فَراحَتبِثَروَتِنا وَأَوَّلُها التِرامُ
  45. 45
    فَيا وَيلَ القَناةِ إِذا اِحتَواهابَنو التاميزِ وَاِنحَسَرَ اللِثامُ
  46. 46
    لَقَد بَقِيَت مِنَ الدُنيا حُطاماًبِأَيدينا وَقَد عَزَّ الحُطامُ
  47. 47
    وَقَد كُنّا جَعَلناها زِماماًفَوا لَهفي إِذا قُطِعَ الزِمامُ
  48. 48
    فَيا قَصرَ الدُبارَةِ لَستُ أَدريأَحَربٌ في جِرابِكَ أَم سَلامُ
  49. 49
    أَجِبنا هَل يُرادُ بِنا وَراءٌفَنَقضي أَم يُرادُ بِنا أَمامُ
  50. 50
    وَيا حِزبَ اليَمينِ إِلَيكَ عَنّالَقَد طاشَت نِبالُكَ وَالسِهامُ
  51. 51
    وَيا حِزبَ الشِمالِ عَلَيكَ مِنّاوَمِن أَبناءِ نَجدَتِكَ السَلامُ