كم تحت أذيال الظلام متيم

حافظ ابراهيم

48 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    كَم تَحتَ أَذيالِ الظَلامِ مُتَيَّمُدامي الفُؤادِ وَلَيلُهُ لا يَعلَمُ
  2. 2
    ما أَنتَ في دُنياكَ أَوَّلُ عاشِقٍراميهِ لا يَحنو وَلا يَتَرَحَّمُ
  3. 3
    أَهرَمتَني يا لَيلُ في شَرخِ الصِباكَم فيكَ ساعاتٍ تُشيبُ وَتُهرِمُ
  4. 4
    لا أَنتَ تَقصُرُ لي وَلا أَنا مُقصِرٌأَتعَبتَني وَتَعِبتَ هَل مَن يَحكُمُ
  5. 5
    لِلَّهِ مَوقِفُنا وَقَد ناجَيتُهابِعَظيمِ ما يُخفى الفُؤادُ وَيَكتُمُ
  6. 6
    قالَت مَنِ الشاكي تُسائِلُ سِربَهاعَنّي وَمَن هَذا الَّذي يَتَظَلَّمُ
  7. 7
    فَأَجَبنَها وَعَجِبنَ كَيفَ تَجاهَلَتهُوَ ذَلِكَ المُتَوَجِّعُ المُتَأَلِّمُ
  8. 8
    أَنا مَن عَرَفتِ وَمَن جَهِلتِ وَمَن لَهُلَولا عُيونُكِ حُجَّةٌ لا تُفحَمُ
  9. 9
    أَسلَمتُ نَفسي لِلهَوى وَأَظُنُّهامِمّا يُجَشِّمُها الهَوى لا تَسلَمُ
  10. 10
    وَأَتَيتُ يَحدو بي الرَجاءُ وَمَن أَتىمُتَحَرِّماً بِفِنائِكُم لا يُحرَمُ
  11. 11
    أَشكو لِذاتِ الخالِ ما صَنَعَت بِناتِلكَ العُيونُ وَما جَناهُ المِعصَمُ
  12. 12
    لا السَهمُ يَرفُقُ بِالجَريحِ وَلا الهَوىيُبقي عَلَيهِ وَلا الصَبابَةُ تَرحَمُ
  13. 13
    لَو تَنظُرينَ إِلَيهِ في جَوفِ الدُجىمُتَمَلمِلاً مِن هَولِ ما يَتَجَشَّمُ
  14. 14
    يَمشي إِلى كَنَفِ الفِراشِ مُحاذِراًوَجِلاً يُؤَخِّرُ رِجلَهُ وَيُقَدِّمُ
  15. 15
    يَرمي الفِراشَ بِناظِرَيهِ وَيَنثَنيجَزِعاً وَيُقدِمُ بَعدَ ذاكَ وَيُحجِمُ
  16. 16
    فَكَأَنَّهُ وَاليَأسُ يُنشِفُ نَفسَهُلِلقَتلِ فَوقَ فِراشِهِ يَتَقَدَّمُ
  17. 17
    رُشِقَت بِهِ في كُلِّ جَنبٍ مُديَةٌوَاِنسابَ فيهِ بِكُلِّ رُكنٍ أَرقَمُ
  18. 18
    فَكَأَنَّهُ في هَولِهِ وَسَعيرِهِوادٍ قَدِ اِطَّلَعَت عَلَيهِ جَهَنَّمُ
  19. 19
    هَذا وَحَقِّكَ بَعضُ ما كابَدتُهُمِن ناظِرَيكَ وَما كَتَمتُكَ أَعظَمُ
  20. 20
    قالوا أَهَذا أَنتَ وَيحَكَ فَاِتَّئِدحَتّامَ تُنجِدُ في الغَرامِ وَتُتهِمُ
  21. 21
    كَم نَفثَةٍ لَكَ تَستَثيرُ بِها الهَوىهاروتُ في أَثنائِها يَتَكَلَّمُ
  22. 22
    إِنّا سَمِعنا عَنكَ ما قَد رابَناوَأَطالَ فيكَ وَفي هَواكَ اللُوَّمُ
  23. 23
    فَاِذهَب بِسِحرِكَ قَد عَرَفتُكَ وَاِقتَصِدفيما تُزَيِّنُ لِلحِسانِ وَتوهِمُ
  24. 24
    أَصغَت إِلى قَولِ الوُشاةِ فَأَسرَفَتفي هَجرِها وَجَنَت عَلَيَّ وَأَجرَموا
  25. 25
    حَتّى إِذا يَئِسَ الطَبيبُ وَجاءَهاأَنّي تَلِفتُ تَنَدَّمَت وَتَنَدَّموا
  26. 26
    وَأَتَت تَعودُ مَريضَها لا بَل أَتَتمِنّي تُشَيِّعُ راحِلاً لَو تَعلَمُ
  27. 27
    أَقسَمتُ بِالعَبّاسِ إِنّي صادِقٌفَمُريهِمُ بِجَلالِهِ أَن يُقسِموا
  28. 28
    مَلِكٌ عَدَوتُ عَلى الزَمانِ بِحَولِهِوَغَدَوتُ في آلائِهِ أَتَنَعَّمُ
  29. 29
    النَجمُ مِن حُرّاسِهِ وَالدَهرُ مِنخُدّامِهِ وَهوَ العَزيزُ المُنعِمُ
  30. 30
    هَلَّلتُ حينَ رَأَيتُ رَكبَكَ سالِماًوَرَأَيتُ عَبّاساً بِهِ يَتَبَسَّمُ
  31. 31
    وَحَمِدتُ رَبّي حينَ حَلَّ عَرينَهُمُتَجَدِّدَ العَزَماتِ ذاكَ الضَيغَمُ
  32. 32
    خَفَقَت قُلوبُ المُسلِمينَ وَأَشفَقَتدارُ الخِلافَةِ وَالمَليكُ الأَعظَمُ
  33. 33
    وَدَعا لَكَ البَيتُ الحَرامُ فَأَمَّنَتبَطحاءُ مَكَّةَ وَالحَطيمُ وَزَمزَمُ
  34. 34
    وَدَوى بِمِصرَ لَكَ الدُعاءُ فَنيلُهاوَسُهولُها وَفَصيحُها وَالأَعجَمُ
  35. 35
    وَمَشى الصَغيرُ إِلى الكَبيرِ مُسائِلاًيَتَسَقَّطُ الأَخبارَ أَو يَتَنَسَّمُ
  36. 36
    حَتّى اِطمَأَنَّت بِالشِفاءِ نُفوسُهُموَطَلَعتَ بِالسَعدِ العَميمِ عَلَيهِمُ
  37. 37
    مَولايَ أُمَّتُكَ الوَديعَةُ أَصبَحَتوَعُرا المَوَدَّةِ بَينَها تَتَفَصَّمُ
  38. 38
    نادى بِها القِبطِيُّ مِلءَ لَهاتِهِأَن لا سَلامَ وَضاقَ فيها المُسلِمُ
  39. 39
    وَهمٌ أَغارَ عَلى النُهى وَأَضَلَّهافَجَرى الغَبِيُّ وَأَقصَرَ المُتَعَلِّمُ
  40. 40
    فَهِموا مِنَ الأَديانِ ما لا يَرتَضيدينٌ وَلا يَرضى بِهِ مَن يَفهَمُ
  41. 41
    ماذا دَها قِبطِيَّ مِصرَ فَصَدَّهُعَن وُدِّ مُسلِمِها وَماذا يَنقِمُ
  42. 42
    وَعَلامَ يَخشى المُسلِمينَ وَكَيدَهُموَالمُسلِمونَ عَنِ المَكايِدِ نُوَّمُ
  43. 43
    قَد ضَمَّنا أَلَمُ الحَياةِ وَكُلُّنايَشكو فَنَحنُ عَلى السَواءِ وَأَنتُمُ
  44. 44
    إِنّي ضَمينُ المُسلِمينَ جَميعُهُمأَن يُخلِصوا لَكُم إِذا أَخلَصتُمُ
  45. 45
    رَبِّ الأَريكَةِ إِنَّنا في حاجَةٍلِجَميلِ رَأيِكَ وَالحَوادِثُ حُوَّمُ
  46. 46
    فَأَفِض عَلَينا مِن سَمائِكَ حِكمَةًتَأسو القُلوبَ فَإِنَّ رَأيَكَ أَحكَمُ
  47. 47
    وَاِجمَع شَتاتَ العُنصُرَينِ بِعَزمَةٍتَأتي عَلى هَذا الخِلافِ وَتَحسِمُ
  48. 48
    فَكِلاهُما لِعَزيزِ عَرشِكَ مُخلِصٌوَكِلاهُما بِرِضاكَ صَبٌّ مُغرَمُ