علمونا الصبر يطفي ما استعر

حافظ ابراهيم

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَلَّمونا الصَبرَ يُطفي ما اِستَعَرإِنَّما الأَجرُ لِمَفجوعٍ صَبَر
  2. 2
    صَدمَةٌ في الغَربِ أَمسى وَقعُهافي رُبوعِ الشَرقِ مَشئومَ الأَثَر
  3. 3
    زَلزَلَت في أَرضِ مِصرٍ أَنفُساًلَم يُزَلزِلها قَرارُ المُؤتَمَر
  4. 4
    ما اِصطِدامُ النَجمِ بِالنَجمِ عَلىساكِني الأَرضِ بِأَدهى وَأَمَر
  5. 5
    قَطَفَ المَوتُ بَواكيرَ النُهىفَجَنى أَجمَلَ طاقاتِ الزَهَر
  6. 6
    وَعَدا المَوتُ عَلى أَقمارِنافَتَهاوَوا قَمَراً بِعدَ قَمَر
  7. 7
    في سَبيلِ النيلِ وَالعِلمِ وَفيذِمَّةِ اللَهِ قَضى الإِثنا عَشَر
  8. 8
    أَي بُدورَ الشَرقِ ماذا نابَكُمفي مَسارِ الغَربِ مِن صَرفِ الغِيَر
  9. 9
    نَبَأٌ قَطَّعَ أَوصالَ المُنىوَأَصَمَّ السَمعَ مِنّا وَالبَصَر
  10. 10
    كَم بِمِصرٍ زَفرَةٌ مِن حَرِّهاكُنِسَ الأَعفَرُ وَالطَيرُ وَكَر
  11. 11
    كَم أَبٍ أَسوانَ دامٍ قَلبُهُمُستَطيرِ اللُبِّ مَفقورِ الظَهَر
  12. 12
    ساهِمَ الوَجهِ لِما حَلَّ بِهِسادِرَ النَظرَةِ مِن وَقعِ الخَبَر
  13. 13
    كَم بِها والِدَةٍ والِهَةٍعَضَّها الثُكلُ بِنابٍ فَعَقَر
  14. 14
    ذاتِ نَوحٍ تَحتَ أَذيالِ الدُجىعَلَّمَ الأَشجانَ سُكّانَ الشَجَر
  15. 15
    تَسأَلُ الأَطيارَ عَن مُؤنِسِهاكُلَّما صَفَّقَ طَيرٌ وَاِصطَحَر
  16. 16
    تَسأَلُ الأَنجُمَ عَن واحِدِهاكُلَّما غُوِّرَ نَجمٌ أَو ظَهَر
  17. 17
    تَهَبُ العُمرَ لِمَن يُنبِئُهاأَنَّهُ أَفلَتَ مِن كَفِّ القَدَر
  18. 18
    وَيحَ مِصرٍ كُلَّ يَومٍ حادِثٌوَبَلاءٌ ما لَها مِنهُ مَفَر
  19. 19
    هانَ ما تَلقاهُ إِلّا خَطبُهافي تُرابٍ مِن بَنيها مُدَّخَر
  20. 20
    قَد ظَلَمتُم مَجدَهُم في نَقلِهِمإِنَّما نَقلَتُهُم إِحدى الكُبَر
  21. 21
    فَسَواءٌ في تُرابِ الشَرقِ أَمفي تَرابِ الغَربِ كانَ المُستَقَر
  22. 22
    أَأَبَيتُم أَن نَرى يَوماً لَنافي رُبوعِ العِلمِ شِبراً فَنُسَر
  23. 23
    أَضَنِنتُم أَن تُقيموا بَينهُمشاهِداً مِنّا لِكُتّابِ السِيَر
  24. 24
    وَمَزاراً كُلَّما يَمَّمَهُناشِئٌ حَيّا ثَراهُ وَاِدَّكَر
  25. 25
    وَدَليلاً لِاِبنِ مِصرٍ كُلَّماقامَ في الغَربِ بِمِصرٍ فَاِفتَخَر
  26. 26
    كَم مَسَلّاتٍ لَنا في أَرضِهِمصَوَّرَت مُعجِزَةً بَينَ الصُوَر
  27. 27
    قُمنَ رَمزاً لِعُصورٍ قَد خَلَتأَشرَقَ العِلمُ عَلَيها وَاِزدَهَر
  28. 28
    فَاِجعَلوا أَمواتَنا اليَومَ بِهاخَيرَ رَمزٍ لِرَجاءٍ مُنتَظَر
  29. 29
    أُمَّةُ الطِليانِ خَفَّفتِ الأَسىبِصَنيعٍ مِن أَياديكِ الغُرَر
  30. 30
    جَمَعَت كَفّاكِ عِقداً زاهِياًمِن بَنينا فَوقَ واديكِ اِنتَثَر
  31. 31
    وَمَشى في مَوكِبِ الدَفنِ لَهُممِن بَنيكُم كُلُّ مِسماحٍ أَغَر
  32. 32
    وَسَعى كُلُّ اِمرِئٍ مُفضِلٍبادِيَ الأَحزانِ مَخفوضَ النَظَر
  33. 33
    وَبَكَت أَفلاذُكُم أَفلاذَنابِدُموعٍ رَوَّضَت تِلكَ الحُفَر
  34. 34
    وَصَنَعتُم صَنَعَ اللَهُ لَكُمفَوقَ ما يَصنَعُهُ الخِلُّ الأَبَر
  35. 35
    قَد بَكَينا لَكُمُ مِن رَحمَةِيَومَ مِسّينا فَأَرخَصنا الدُرَر
  36. 36
    فَحَفِظتُم وَشَكَرتُم صُنعَناوَبَنو الرومانِ أَولى مَن شَكَر
  37. 37
    أَي شَبابَ النيلِ لا تَقعُد بِكُمعَن خَطيرِ المَجدِ أَخطارُ السَفَر
  38. 38
    إِنَّ مَن يَعشَقُ أَسبابَ العُلايَطرَحُ الإِحجامَ عَنهُ وَالحَذَر
  39. 39
    فَاِطلُبوا العِلمَ وَلَو جَشَّمَكُمفَوقَ ما تَحمِلُ أَطواقُ البَشَر
  40. 40
    نَحنُ في عَهدِ جِهادٍ قائِمٍبَينَ مَوتٍ وَحَياةٍ لَم تَقِر