طوفوا بأركان هذا القبر واستلموا

حافظ ابراهيم

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    طوفوا بِأَركانِ هَذا القَبرِ وَاِستَلِمواوَاِقضوا هُنالِكَ ما تَقضي بِهِ الذِمَمُ
  2. 2
    هُنا جَنانٌ تَعالى اللَهُ بارِئُهُضاقَت بِآمالِهِ الأَقدارُ وَالهِمَمُ
  3. 3
    هُنا فَمٌ وَبَنانٌ لاحَ بَينَهُمافي الشَرقِ فَجرٌ تُحَيّي ضَوءَهُ الأُمَمُ
  4. 4
    هُنا فَمٌ وَبَنانٌ طالَما نَثَرانَثراً تَسيرُ بِهِ الأَمثالُ وَالحِكَمُ
  5. 5
    هُنا الكَمِيُّ الَّذي شادَت عَزائِمُهُلِطالِبِ الحَقِّ رُكناً لَيسَ يَنهَدِمُ
  6. 6
    هُنا الشَهيدُ هُنا رَبُّ اللِواءِ هُناحامي الذِمارِ هُنا الشَهمُ الَّذي عَلِموا
  7. 7
    يا أَيُّها النائِمُ الهاني بِمَضجَعِهِلِيَهنِكَ النَومُ لا هَمٌّ وَلا سَقَمُ
  8. 8
    باتَت تُسائِلُنا في كُلِّ نازِلَةٍعَنكَ المَنابِرُ وَالقِرطاسُ وَالقَلَمُ
  9. 9
    تَرَكتَ فينا فَراغاً لَيسَ يَشغَلُهُإِلّا أَبِيٌّ ذَكِيُّ القَلبِ مُضطَرِمُ
  10. 10
    مُنَفَّرُ النَومِ سَبّاقٌ لِغايَتِهِآثارُهُ عَمَمٌ آمالُهُ أَمَمُ
  11. 11
    إِنّي أَرى وَفُؤادي لَيسَ يَكذِبُنيروحاً يَحُفُّ بِها الإِكبارُ وَالعِظَمُ
  12. 12
    أَرى جَلالاً أَرى نوراً أَرى مَلَكاًأَرى مُحَيّاً يُحَيّينا وَيَبتَسِمُ
  13. 13
    اللَهُ أَكبَرُ هَذا الوَجهُ أَعرِفُهُهَذا فَتى النيلِ هَذا المُفرَدُ العَلَمُ
  14. 14
    غُضّوا العُيونَ وَحَيّوهُ تَحِيَّتَهُمِنَ القُلوبِ إِذا لَم تُسعِدِ الكَلِمُ
  15. 15
    وَأَقسِموا أَن تَذودوا عَن مَبادِئِهِفَنَحنُ في مَوقِفٍ يَحلو بِهِ القَسَمُ
  16. 16
    لَبَّيكَ نَحنُ الأُلى حَرَّكتَ أَنفُسَهُملَمّا سَكَنتَ وَلَمّا غالَكَ العَدَمُ
  17. 17
    جِئنا نُؤَدّي حِساباً عَن مَواقِفِناوَنَستَمِدُّ وَنَستَعدي وَنَحتَكِمُ
  18. 18
    قيلَ اِسكُتوا فَسَكَتنا ثُمَّ أَنطَقَناعَسفُ الجُفاةِ وَأَعلى صَوتَنا الأَلَمُ
  19. 19
    قَدِ اِتُّهِمنا وَلَمّا نَطَّلِب جَلَلاًإِنَّ الضَعيفَ عَلى الحالَينِ مُتَّهَمُ
  20. 20
    قالوا لَقَد ظَلَموا بِالحَقِّ أَنفُسَهُموَاللَهُ يَعلَمُ أَنَّ الظالِمينَ هُمُ
  21. 21
    إِذا سَكَتنا تَناجَوا تِلكَ عادَتُهُموَإِن نَطَقنا تَنادَوا فِتنَةٌ عَمَمُ
  22. 22
    قَد مَرَّ عامٌ بِنا وَالأَمرُ يَحزُبُناآناً وَآوِنَةً تَنتابُنا النِقَمُ
  23. 23
    فَالناسُ في شِدَّةٍ وَالدَهرُ في كَلَبٍوَالعَيشُ قَد حارَ فيهِ الحاذِقُ الفَهِمُ
  24. 24
    وَلِلسِياسَةِ فينا كُلَّ آوِنَةٍلَونٌ جَديدٌ وَعَهدٌ لَيسَ يُحتَرَمُ
  25. 25
    بَينا نَرى جَمرَها تُخشى مَلامِسُهُإِذا بِهِ عِندَ لَمسِ المُصطَلي فَحَمُ
  26. 26
    تُصغي لِأَصواتِنا طَوراً لِتَخدَعَناوَتارَةً يَزدَهيها الكِبرُ وَالصَمَمُ
  27. 27
    فَمِن مُلايَنَةٍ أَستارُها خُدَعٌإِلى مُصالَبَةٍ أَستارُها وَهَمُ
  28. 28
    ماذا يُريدونَ لا قَرَّت عُيونُهُمُإِنَّ الكِنانَةَ لا يُطوى لَها عَلَمُ
  29. 29
    كَم أُمَّةٍ رَغِبَت فيها فَما رَسَخَتلَها عَلى حَولِها في أَرضِها قَدَمُ
  30. 30
    ما كانَ رَبُّكَ رَبُّ البَيتِ تارِكَهاوَهيَ الَّتي بِحِبالٍ مِنهُ تَعتَصِمُ
  31. 31
    لَبَّيكَ إِنّا عَلى ما كُنتَ تَعهَدُهُحَتّى نَسودَ وَحَتّى تَشهَدَ الأُمَمُ
  32. 32
    فَيَعلَمَ النيلُ أَنّا خَيرُ مَن وَرَدواوَيَستَطيلَ اِختِيالاً ذَلِكَ الهَرَمُ
  33. 33
    هَذا الغِراسُ الَّذي والَيتَ مَنبِتَهُبِخَيرِ ما والَتِ الأَضواءُ وَالنَسَمُ
  34. 34
    أَمسى وَأَضحى وَعَينُ اللَهِ تَحرُسُهُحَتّى نَما وَحَلاهُ المَجدُ وَالشَمَمُ
  35. 35
    فَاُنظُر إِلَيهِ وَقَد طالَت بَواسِقُهُتَهنَأ بِهِ وَلِأَنفِ الحاسِدِ الرَغَمُ
  36. 36
    يا أَيُّها النَشءُ سيروا في طَريقَتِهِوَثابِروا رَضِيَ الأَعداءُ أَو نَقِموا
  37. 37
    فَكُلُّكُم مُصطَفى لَو سارَ سيرَتَهُوَكُلُّكُم كامِلٌ لَو جازَهُ السَأَمُ
  38. 38
    قَد كانَ لا وانِياً يَوماً وَلا وَكِلاًيَستَقبِلُ الخَطبَ بَسّاماً وَيَقتَحِمُ
  39. 39
    وَأَنتَ يا قَبرُ قَد جِئنا عَلى ظَمَإٍفَجُد لَنا بِجَوابٍ جادَكَ الدِيَمُ
  40. 40
    أَينَ الشَبابُ الَّذي أودِعتَ نَضرَتَهُأَينَ الخِلالُ رَعاكَ اللَهُ وَالشِيَمُ
  41. 41
    وَما صَنَعتَ بِآمالٍ لَنا طُوِيَتيا قَبرُ فيكَ وَعَفّى رَسمَها القِدَمُ
  42. 42
    أَلا جَوابٌ يُرَوّي مِن جَوانِحِناما لِلقُبورِ إِذا ما نودِيَت تَجِمُ
  43. 43
    نَم أَنتَ يَكفيكَ ما عانَيتَ مِن تَعَبٍفَنَحنُ في يَقظَةٍ وَالشَملُ مُلتَئِمُ
  44. 44
    هَذا لِواؤُكَ خَفّاقٌ يُظَلِّلُناوَذاكَ شَخصُكَ في الأَكبادِ مُرتَسِمُ