طمع ألقى عن الغرب اللثاما

حافظ ابراهيم

45 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    طَمَعٌ أَلقى عَنِ الغَربِ اللِثاما◆فَاِستَفِق يا شَرقُ وَاِحذَر أَن تَناما
  2. 2
    وَاِحمِلي أَيَّتُها الشَمسُ إِلى◆كُلِّ مَن يَسكُنُ في الشَرقِ السَلاما
  3. 3
    وَاِشهَدي يَومَ التَنادي أَنَّنا◆في سَبيلِ الحَقِّ قَد مِتنا كِراما
  4. 4
    مادَتِ الأَرضُ بِنا حينَ اِنتَشَت◆مِن دَمِ القَتلى حَلالاً وَحَراما
  5. 5
    عَجِزَ الطُليانُ عَن أَبطالِنا◆فَأَعَلّوا مِن ذَرارينا الحُساما
  6. 6
    كَبَّلوهُم قَتَلوهُم مَثَّلوا◆بِذَواتِ الخِدرِ طاحوا بِاليَتامى
  7. 7
    ذَبَحوا الأَشياخَ وَالزَمنى وَلَم◆يَرحَموا طِفلاً وَلَم يُبقوا غُلاما
  8. 8
    أَحرَقوا الدورَ اِستَحَلّوا كُلَّ ما◆حَرَّمَت لاهايُ في العَهدِ اِحتِراما
  9. 9
    بارَكَ المَطرانُ في أَعمالِهِم◆فَسَلوهُ بارَكَ القَومَ عَلاما
  10. 10
    أَبِهَذا جاءَهُم إِنجيلُهُم◆آمِراً يُلقي عَلى الأَرضِ سَلاما
  11. 11
    كَشَفوا عَن نِيَّةِ الغَربِ لَنا◆وَجَلَوا عَن أُفُقِ الشَرقِ الظَلاما
  12. 12
    فَقَرَأناها سُطوراً مِن دَمٍ◆أَقسَمَت تَلتَهِمُ الشَرقَ اِلتِهاما
  13. 13
    أَطلَقوا الأُسطولَ في البَحرِ كَما◆يُطلِقُ الزاجِلُ في الجَوِّ الحَماما
  14. 14
    فَمَضى غَيرَ بَعيدٍ وَاِنثَنى◆يَحمِلُ الأَنباءَ شُؤماً وَاِنهِزاما
  15. 15
    قَد مَلَأنا البَرَّ مِن أَشلائِهِم◆فَدَعوهُم يَملَئوا الدُنيا كَلاما
  16. 16
    أَعلَنوا الحَربَ وَأَضمَرنا لَهُم◆أَينَما حَلّوا هَلاكاً وَاِختِراما
  17. 17
    خَبِّروا فِكتورَ عَنّا أَنَّهُ◆أَدهَشَ العالَمَ حَرباً وَنِظاما
  18. 18
    أَدهَشَ العالَمَ لَمّا أَن رَأَوا◆جَيشَهُ يَسبِقُ في الجَريِ النَعاما
  19. 19
    لَم يَقِف في البَرِّ إِلّا رَيثَما◆يُسلِمُ الأَرواحَ أَو يُلقي الزِماما
  20. 20
    حاتِمَ الطُليانِ قَد قَلَّدتَنا◆مِنَّةً نَذكُرُها عاماً فَعاما
  21. 21
    أَنتَ أَهدَيتَ إِلَينا عُدَّةً◆وَلِباساً وَشَراباً وَطَعاما
  22. 22
    وَسِلاحاً كانَ في أَيديكُمُ◆ذا كَلالٍ فَغَدا يَفري العِظاما
  23. 23
    أَكثِروا النُزهَةَ في أَحيائِنا◆وَرُبانا إِنَّها تَشفي السَقاما
  24. 24
    وَأَقيموا كُلَّ عامٍ مَوسِماً◆يُشبِعُ الأَيتامَ مِنّا وَالأَيامى
  25. 25
    لَستُ أَدري بِتَّ تَرعى أُمَّةٍ◆مِن بَني التَليانِ أَم تَرعى سَواما
  26. 26
    ما لَهُم وَالنَصرُ مِن عاداتِهِم◆لَزِموا الساحِلَ خَوفاً وَاِعتِصاما
  27. 27
    أَفلَتوا مِن نارِ فيزوفَ إِلى◆نارِ حَربٍ لَم تَكُن أَدنى ضِراما
  28. 28
    لَم يَكُن فيزوفُ أَدهى حِمَماً◆مِن كُراتٍ تَنفُثُ المَوتَ الزُؤاما
  29. 29
    إيهِ يا فيزوفُ نَم عَنهُم فَقَد◆نَفَضَت إِفريقِيا عَنها المَناما
  30. 30
    فَهيَ بُركانٌ لَهُم سَخَّرَهُ◆مالِكُ المُلكِ جَزاءً وَاِنتِقاما
  31. 31
    لَو دَرَوا ما خَبَّأَ الشَرقُ لَهُم◆آثَروا فيزوفَ وَاِختاروا المُقاما
  32. 32
    تِلكَ عُقبى أُمَّةٍ غادِرَةٍ◆تَنكُثُ العَهدَ وَلا تَرعى الذِماما
  33. 33
    تِلكَ عُقبى كُلِّ جَبّارٍ طَغى◆أَو تَعالى أَو عَنِ الحَقِّ تَعامى
  34. 34
    لَو دَرَت رومَةُ ما قَد نابَها◆في طَرابُلسَ أَبَت إِلّا اِنقِساما
  35. 35
    وَأَبى كُلُّ اِشتِراكِيٍّ بِها◆أَن يَرى التاجَ عَلى رَأسٍ أَقاما
  36. 36
    أَعلَنوا ضَمَّ مَغانينا إِلى◆مُلكِ فِكتورَ وَلَم يَخشَوا مَلاما
  37. 37
    أَعلَنوا الضَمَّ وَلَمّا يَفتَحوا◆قَيدَ أُظفورٍ وَراءً أَو أَماما
  38. 38
    فَاِعجَبوا مِن فاتِحٍ ذي مِرَّةٍ◆يَحسَبُ النُزهَةَ في البَحرِ صِداما
  39. 39
    وَيَرى الفَتحَ اِدِّعاءً باطِلاً◆وَاِفتِراءً وَاِحتِجاجاً وَاِحتِكاما
  40. 40
    أَيُّها الحائِرُ في البَحرِ اِقتَرِب◆مِن حِمى البُسفورِ إِن كُنتَ هُماما
  41. 41
    كَم سَمِعنا عَن لِسانِ البَرقِ ما◆يُزعِجُ الدُنيا إِذا الأُسطولُ عاما
  42. 42
    عامَ شَهرَينِ وَلَم يَفتَح سِوى◆هُوَّةٍ فيها المَلايينُ تَرامى
  43. 43
    دَفَنوا تاريخَهُم في قاعِها◆وَرَمَوا في إِثرِهِ المَجدَ غُلاما
  44. 44
    فَاِطمَئِنّي أُمَمَ الشَرقِ وَلا◆تَقنَطي اليَومَ فَإِنَّ الجَدَّ قاما
  45. 45
    إِنَّ في أَضلاعِنا آفئِدَةً◆تَعشَقُ المَجدَ وَتَأبى أَن تُضاما