شيخان قد خبرا الوجود وأدركا

حافظ ابراهيم

55 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    شَيخانِ قَد خَبَرا الوُجودَ وَأَدرَكاما فيهِ مِن عِلَلٍ وَمِن أَسبابِ
  2. 2
    وَاِستَبطَنا الأَشياءَ حَتّى طالَعاوَجهَ الحَقيقَةِ مِن وَراءِ حِجابِ
  3. 3
    خَمسونَ عاماً في الجِهادِ كِلاهُماشاكي اليَراعَةِ طاهِرُ الجِلبابِ
  4. 4
    لا تَعجَبوا اِن خَضَّبا قَلَمَيهِماوَبَياضُ شَيبِهِما بِغَيرِ خِضابِ
  5. 5
    فَلِكُلِّ حُسنٍ حِليَةٌ يُزهى بِهاوَأَرى اليَراعَةَ حِليَةَ الكُتّابِ
  6. 6
    إِنّي نَظَرتُ إِلى اليَراعَةِ في يَديفَحَسِبتُها في القَدرِ عودَ ثِقابِ
  7. 7
    وَنَظَرتُها تَنقَضُّ مِن كَفَّيهِمافَوقَ الطُروسِ فَخِلتُها كَشِهابِ
  8. 8
    يُزهى مُدَجَّجُنا بِرُمحٍ واحِدٍوَأَراهُما لا يُزهَيانِ بِغابِ
  9. 9
    مُتَواضِعانِ وَلا أَرى مُتَكَبِّراًغَيرَ الجَهولِ مُدَنَّساً بِالعابِ
  10. 10
    يَتَجاذَبُ القُطرانِ مِن فَضلَيهِماذَيلَ الفَخارِ وَلَيسَ ذا بِعُجابِ
  11. 11
    فَهُما هُنا عَلَمانِ مِن أَعلامِناوَهُما هُنالِكَ نُخبَةُ الأَنجابِ
  12. 12
    جازا مَدى السَبعينَ لَم يَتَوانَياعَن وَصلِ حَمدٍ وَاِجتِنابِ سِبابِ
  13. 13
    نَسَباهُما قَلَماهُما فَليَسحَباذَيلاً عَلى الأَحسابِ وَالأَنسابِ
  14. 14
    قَلَمانِ مَشروعانِ في شِقَّيهِماوَحيٌ يُفيضُ عَلى أُولي الأَلبابِ
  15. 15
    مُتَسانِدانِ إِذا الخُطوبُ تَأَلَّبَتمُتَعانِقانِ تَعانُقَ الأَحبابِ
  16. 16
    نَفَحاتُ آذارٍ إِذا لَم يُظلَمافَإِذا هُما ظُلِما فَلَفحَةُ آبِ
  17. 17
    ما سَوَّدا بَيضاءَ إِلّا بَيَّضابِالكاتِبَينِ صَحيفَةَ الإِعجابِ
  18. 18
    لِلمَقصِدِ الأَسمى لَدى حَرَمِ النُهىرَفَعا قِباباً حوجِزَت بِقِبابِ
  19. 19
    خَطّا بِمُقتَطَفِ العُلومِ بَدائِعاًوَرَوائِعاً بَقِيَت عَلى الأَحقابِ
  20. 20
    جاءا لَنا مِن كُلِّ عِلمٍ نافِعٍأَو كُلِّ فَنٍّ مُمتِعٍ بِلُبابِ
  21. 21
    في كُلِّ لَفظٍ حِكمَةٌ مَجلُوَّةٌوَبِكُلِّ سَطرٍ مَهبِطٌ لِصَوابِ
  22. 22
    فَاللَفظُ فيهِ مُقَوَّمٌ بِصَحيفَةٍوَالسَطرُ فيهِ مُقَوَّمٌ بِكِتابِ
  23. 23
    داني القُطوفِ كَريمَةٌ أَفياؤُهُعَذبُ الوُرودِ مُفَتَّحُ الأَبوابِ
  24. 24
    ذُلُلٌ مَسالِكُهُ فَأَنّى جِئتَهُأَلفَيتَ نَفسَكَ في فَسيحِ رِحابِ
  25. 25
    تَتَسابَقُ الأَقلامُ فيهِ وَلا تَرىمِن عاثِرٍ فيها وَلا مِن نابي
  26. 26
    كَم مِن يَراعَةِ كاتِبٍ جالَت بِهِوَلُعابُها في الطِرسِ حُلوُ رُضابِ
  27. 27
    كَم مِن سُؤالٍ فيهِ كانَ جَوابُهُاِلهامَ نابِغَةٍ وَفَصلَ خِطابِ
  28. 28
    كَم فيهِ مِن نَهرٍ جَرى بِطَريقَةٍتَرِدُ النُهى مِنهُ أَلَذَّ شَرابِ
  29. 29
    وَقَفَت سُقاةُ الفَضلِ في جَنَباتِهِتُروي النُفوسَ بِمُترَعِ الأَكوابِ
  30. 30
    ماذا أَعُدُّ وَهَذِهِ آياتُهُفي العَدِّ تُعجِزُ أَمهَرَ الحُسّابِ
  31. 31
    قَد نُسِّقَت وَتَآلَفَت فَكَأَنَّهافي الحُسنِ مِثلَ تَآلُفِ الأَحزابِ
  32. 32
    وَتَرى تَهافُتَنا عَلَيهِ وَحِرصَنافَتَخالُ فيهِ مَقاعِدَ النُوّابِ
  33. 33
    يا ثَروَةَ القُرّاءِ مِن عِلمٍ وَمِنفَضلٍ وَمِن حِكَمٍ وَمِن آدابِ
  34. 34
    الشَرقُ أَثبَتَ يَومَ عيدِكَ أَنَّهُمازالَ في رِيٍّ وَخِصبِ جَنابِ
  35. 35
    عادَت سَماءُ الفَضلِ فيهِ فَأَطلَعَتزُهراً مِنَ الأَعلامِ وَالأَقطابِ
  36. 36
    العِلمُ شَرقِيٌّ تَغافَلَ أَهلُهُعَنهُ فَعاقَبَهُم بِطولِ غِيابِ
  37. 37
    وَتَنَبَّهوا لِمُصابِهِم فَتَضَرَّعوافَعَفا وَعاوَدَهُم بِغَيرِ عِتابِ
  38. 38
    فَتَذَوَّقوا طَعمَ الحَياةِ وَأَدرَكواما في الجَهالَةِ مِن أَذىً وَتَبابِ
  39. 39
    العِلمُ في البَأساءِ مُزنَةُ رَحمَةٍوَالجَهلُ في النَعماءِ سَوطُ عَذابِ
  40. 40
    وَلَعَلَّ وِردَ العِلمِ مالَم يَرعَهُساقٍ مِنَ الأَخلاقِ وِردُ سَرابِ
  41. 41
    إِنّي قَرَأتُكَ في الكُهولَةِ وَالصِباوَمَلَأتُ مِن ثَمَرِ العُقولِ وِطابي
  42. 42
    وَأَتَيتُ أَقضي بَعضَ ما أَولَيتَنيوَأَقولُ فيكَ الحَقَّ غَيرَ مُحابي
  43. 43
    لَو كُنتُ في عَهدِ الفُتُوَّةِ لَم أَزَللَوَهبتُ لِلشَيخَينِ بُردَ شَبابي
  44. 44
    لَكِنَّني أَبلَيتُهُ وَطَوَيتُهُوَتَخِذتُ مِن نَسجِ المَشيبِ ثِيابي
  45. 45
    وَأَرى رِكابي حينَ شابَت لِمَّتييَحتَثُّها سَفَرٌ بِغَيرِ إِيابِ
  46. 46
    يَعقوبُ إِنَّكَ قَد كَبِرتَ وَلَم تَزَلفي العِلمِ لا تَزدادُ غَيرَ تَصابي
  47. 47
    لاحَت بِرَأسِكَ هِزَّةٌ وَلَعَلَّهامِن وَقعِ فِكرِكَ لا مِنَ الأَعصابِ
  48. 48
    فِكرٌ سَريعٌ كَرُّهُ مُتَدَفِّعٌكَتَدَفُّعِ الأَمواجِ فَوقَ عُبابِ
  49. 49
    لا يَستَقِرُّ وَلا يُحَدِّثُ نَفسَهُأَن يَنثَني عَن جَيئَةٍ وَذَهابِ
  50. 50
    أَو أَنَّها طَرَبٌ بِنَفسِكَ كُلَّماوُفِّقتَ في بَحثٍ وَكَشفِ نِقابِ
  51. 51
    أَو أَنَّها اِستِنكارُ ما شاهَدتَهُفي الناسِ مِن لَهوٍ وَسوءِ مَآبِ
  52. 52
    لَم يُلهِكَ الإِثراءُ عَن طَلَبِ العُلابِالجِدِّ لا بِتَصَيُّدِ الأَلقابِ
  53. 53
    لَكَ في سَبيلِ العِلمِ أَجرُ مُجاهِدٍوَالصَبرُ أَجرُ مُلازِمِ المِحرابِ
  54. 54
    وَإِلَيكَ مِن جُهدِ المُقِلِّ قَصيدَةًيُغنيكَ موجَزُها عَنِ الإِسهابِ
  55. 55
    لَولا السَقامُ وَما أُكابِدُ مِن أَسىًلَلَحِقتُ في هَذا المَجالِ صِحابي