سلام على الإسلام بعد محمد

حافظ ابراهيم

52 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَلامٌ عَلى الإِسلامِ بَعدَ مُحَمَّدٍسَلامٌ عَلى أَيّامِهِ النَضِراتِ
  2. 2
    عَلى الدينِ وَالدُنيا عَلى العِلمِ وَالحِجاعَلى البِرِّ وَالتَقوى عَلى الحَسَناتِ
  3. 3
    لَقَد كُنتُ أَخشى عادِيَ المَوتِ قَبلَهُفَأَصبَحتُ أَخشى أَن تَطولَ حَياتي
  4. 4
    فَوالَهفي وَالقَبرُ بَيني وَبَينَهُعَلى نَظرَةٍ مِن تِلكُمُ النَظَراتِ
  5. 5
    وَقَفتُ عَلَيهِ حاسِرَ الرَأسِ خاشِعاًكَأَنّي حِيالَ القَبرِ في عَرَفاتِ
  6. 6
    لَقَد جَهِلوا قَدرَ الإِمامِ فَأَودَعواتَجاليدَهُ في موحِشٍ بِفَلاةِ
  7. 7
    وَلَو ضَرَحوا بِالمَسجِدَينِ لَأَنزَلوابِخَيرِ بِقاعِ الأَرضِ خَيرَ رُفاتِ
  8. 8
    تَبارَكتَ هَذا الدينُ دينُ مُحَمَّدٍأَيُترَكُ في الدُنيا بِغَيرِ حُماةِ
  9. 9
    تَبارَكتَ هَذا عالِمُ الشَرقِ قَد قَضىوَلانَت قَناةُ الدينِ لِلغَمَزاتِ
  10. 10
    زَرَعتَ لَنا زَرعاً فَأَخرَجَ شَطأَهُوَبِنتُ وَلَمّا نَجتَنِ الثَمَراتِ
  11. 11
    فَواهاً لَهُ أَلّا يُصيبَ مُوَفَّقاًيُشارِفُهُ وَالأَرضُ غَيرُ مَواتِ
  12. 12
    مَدَدنا إِلى الأَعلامِ بَعدَكَ راحَنافَرُدَّت إِلى أَعطافِنا صَفِراتِ
  13. 13
    وَجالَت بِنا تَبغي سِواكَ عُيونُنافَعُدنَ وَآثَرنَ العَمى شَرِقاتِ
  14. 14
    وَآذَوكَ في ذاتِ الإِلَهِ وَأَنكَروامَكانَكَ حَتّى سَوَّدوا الصَفَحاتِ
  15. 15
    رَأَيتَ الأَذى في جانِبِ اللَهِ لَذَّةًوَرُحتَ وَلَم تَهمُم لَهُ بِشَكاةِ
  16. 16
    لَقَد كُنتَ فيهِم كَوكَباً في غَياهِبٍوَمَعرِفَةٍ في أَنفُسٍ نَكِراتِ
  17. 17
    أَبَنتَ لَنا التَنزيلَ حُكماً وَحِكمَةًوَفَرَّقتَ بَينَ النورِ وَالظُلُماتِ
  18. 18
    وَوَفَّقتَ بَينَ الدينِ وَالعِلمِ وَالحِجافَأَطلَعتَ نوراً مِن ثَلاثِ جِهاتِ
  19. 19
    وَقَفتَ لِهانوتو وَرينانَ وَقفَةًأَمَدَّكَ فيها الروحُ بِالنَفَحاتِ
  20. 20
    وَخِفتَ مَقامَ اللَهِ في كُلِّ مَوقِفٍفَخافَكَ أَهلُ الشَكِّ وَالنَزَغاتِ
  21. 21
    وَكَم لَكَ في إِغفاءَةِ الفَجرِ يَقظَةٍنَفَضتَ عَلَيها لَذَّةَ الهَجَعاتِ
  22. 22
    وَوَلَّيتَ شَطرَ البَيتِ وَجهَكَ خالِياًتُناجي إِلَهُ البَيتِ في الخَلَواتِ
  23. 23
    وَكَم لَيلَةٍ عانَدتَ في جَوفِها الكَرىوَنَبَّهتَ فيها صادِقَ العَزَماتِ
  24. 24
    وَأَرصَدتَ لِلباغي عَلى دينِ أَحمَدٍشَباةَ يَراعٍ ساحِرِ النَفَثاتِ
  25. 25
    إِذا مَسَّ خَدَّ الطِرسِ فاضَ جَبينُهُبِأَسطارِ نورٍ باهِرِ اللَمَعاتِ
  26. 26
    كَأَنَّ قَرارَ الكَهرَباءِ بِشِقِّهِيُريكَ سَناهُ أَيسَرُ اللَمَساتِ
  27. 27
    فَيا سَنَةً مَرَّت بِأَعوادِ نَعشِهِلَأَنتِ عَلَينا أَشأَمُ السَنَواتِ
  28. 28
    حَطَمتِ لَنا سَيفاً وَعَطَّلتِ مِنبَراًوَأَذوَيتِ رَوضاً ناضِرَ الزَهَراتِ
  29. 29
    وَأَطفَأتِ نِبراساً وَأَشعَلتِ أَنفُساًعَلى جَمَراتِ الحُزنِ مُنطَوِياتِ
  30. 30
    رَأى في لَياليكِ المُنَجِّمُ ما رَأىفَأَنذَرَنا بِالوَيلِ وَالعَثَراتِ
  31. 31
    وَنَبَّأَهُ عِلمُ النُجومِ بِحادِثٍتَبيتُ لَهُ الأَبراجُ مُضطَرِباتِ
  32. 32
    رَمى السَرَطانُ اللَيثَ وَاللَيثُ خادِرٌوَرُبَّ ضَعيفٍ نافِذِ الرَمَياتِ
  33. 33
    فَأَودى بِهِ خَتلاً فَمالَ إِلى الثَرىوَمالَت لَهُ الأَجرامُ مُنحَرِفاتِ
  34. 34
    وَشاعَت تَعازي الشُهبِ بِاللَمحِ بَينَهاعَنِ النَيِّرِ الهاوي إِلى الفَلَواتِ
  35. 35
    مَشى نَعشُهُ يَختالُ عُجباً بِرَبِّهِوَيَخطِرُ بَينَ اللَمسِ وَالقُبُلاتِ
  36. 36
    تَكادُ الدُموعُ الجارِياتُ تُقِلُّهُوَتَدفَعُهُ الأَنفاسُ مُستَعِراتِ
  37. 37
    بَكى الشَرقُ فَاِرتَجَّت لَهُ الأَرضُ رَجَّةًوَضاقَت عُيونُ الكَونِ بِالعَبَراتِ
  38. 38
    فَفي الهِندِ مَحزونٌ وَفي الصينِ جازِعٌوَفي مِصرَ باكٍ دائِمُ الحَسَراتِ
  39. 39
    وَفي الشَأمِ مَفجوعٌ وَفي الفُرسِ نادِبٌوَفي تونُسٍ ما شِئتَ مِن زَفَراتِ
  40. 40
    بَكى عالَمُ الإِسلامِ عالِمَ عَصرِهِسِراجَ الدَياجي هادِمَ الشُبُهاتِ
  41. 41
    مَلاذَ عَيايِلٍ ثِمالِ أَرامِلٍغِياثَ ذَوي عُدمٍ إِمامَ هُداةِ
  42. 42
    فَلا تَنصِبوا لِلناسِ تِمثالَ عَبدِهِوَإِن كانَ ذِكرى حِكمَةٍ وَثَباتِ
  43. 43
    فَإِنّي لَأَخشى أَن يَضِلّوا فَيُؤمِنواإِلى نورِ هَذا الوَجهِ بِالسَجَداتِ
  44. 44
    فَيا وَيحَ لِلشورى إِذا جَدَّ جِدُّهاوَطاشَت بِها الآراءُ مُشتَجِراتِ
  45. 45
    وَيا وَيحَ لِلفُتيا إِذا قيلَ مَن لَهاوَيا وَيحَ لِلخَيراتِ وَالصَدَقاتِ
  46. 46
    بَكَينا عَلى فَردٍ وَإِنَّ بُكاءَناعَلى أَنفُسٍ لِلَّهِ مُنقَطِعاتِ
  47. 47
    تَعَهَّدَها فَضلُ الإِمامِ وَحاطَهابِإِحسانِهِ وَالدَهرُ غَيرُ مُواتي
  48. 48
    فَيا مَنزِلاً في عَينِ شَمسٍ أَظَلَّنيوَأَرغَمَ حُسّادي وَغَمَّ عُداتي
  49. 49
    دَعائِمُهُ التَقوى وَآساسُهُ الهُدىوَفيهِ الأَيادي مَوضِعُ اللَبِناتِ
  50. 50
    عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ ما لَكَ موحِشاًعَبوسَ المَغاني مُقفِرَ العَرَصاتِ
  51. 51
    لَقَد كُنتَ مَقصودَ الجَوانِبِ آهِلاًتَطوفُ بِكَ الآمالُ مُبتَهِلاتِ
  52. 52
    مَثابَةَ أَرزاقٍ وَمَهبِطَ حِكمَةٍوَمَطلَعَ أَنوارٍ وَكَنزَ عِظاتِ