دمعة من دموع عهد الشباب

حافظ ابراهيم

42 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    دَمعَةٌ مِن دُموعِ عَهدِ الشَبابِكُنتُ خَبَّأتُها لِيَومِ المُصابِ
  2. 2
    لَبَّتِ اليَومَ يا مُحَمَّدُ لَمّاراعَني نَعيُ أَكتَبِ الكُتّابِ
  3. 3
    هَدَّأَت لَوعَتي وَسَرَّت قَليلاًعَن فُؤادي وَلَطَّفَت بَعضَ ما بي
  4. 4
    مَوكِبُ الدَفنِ خَلفَ نَعشِكَ يَمشيفي اِحتِسابٍ وَحَسرَةٍ وَاِنتِحابِ
  5. 5
    لَم يُجاوِز مَنازِلَ البَدرِ عَدّاًمِن بَقايا الصَديقِ وَالأَحبابِ
  6. 6
    لَم يَسِر فيهِ مَن يُحاوِلُ أَجراًعِندَ حَيٍّ مُؤَمَّلٍ أَو يُحابي
  7. 7
    مَوكِبٌ ماجَ جانِباهُ بِحَفلٍمِن وُفودِ الأَخلاقِ وَالأَحسابِ
  8. 8
    شاعَ فيهِ الوَفاءُ وَالحُزنُ حَتّىضاقَ عَن حَشدِهِ فَسيحُ الرِحابِ
  9. 9
    فَكَأَنَّ السَماءَ وَالأَرضَ تَمشيفيهِ مِن هَيبَةٍ وَعِزِّ جَنابِ
  10. 10
    تَتَمَنّى قَياصِرُ الأَرضِ لَو فازَت لَدى مَوتِها بِهَذا الرِكابِ
  11. 11
    رُبَّ نَعشٍ قَد شَيَّعَتهُ أُلوفٌمِن سَوادٍ تَعلوهُ سودُ الثِيابِ
  12. 12
    لَيسَ فيهِم مِن جازِعٍ أَو حَزينٍصادِقِ السَعيِ أَو أَليفٍ مُصابِ
  13. 13
    كُنتَ لا تَرتَضي النُجومَ مَحَلّاًفَلِماذا رَضيتَ سُكنى التُرابِ
  14. 14
    كُنتَ راحَ النُفوسِ في مَجلِسِ الأُنسِ وَراحَ العُقولِ عِندَ الخِطابِ
  15. 15
    كُنتَ لا تُرهِقُ الصَديقَ بِلَومٍلا وَلا تَستَبيحُ غَيبَ الصِحابِ
  16. 16
    وَلَئِن بِتَّ عاتِباً أَو غَضوباًلِقَريبُ الرِضا كَريمُ العِتابِ
  17. 17
    جُزتَ سَبعينَ حِجَّةً لا تُباليبِشِهادٍ تَعاقَبَت أَم بِصابِ
  18. 18
    وَسَواءٌ لَدَيكَ وَالرَأيُ حُرٌّرَوحُ نَيسانَ أَو لَوافِحُ آبِ
  19. 19
    يا شُجاعاً وَما الشَجاعَةُ إِلّا الــصَبرُ لا الخَوضُ في صُدورِ الصِعابِ
  20. 20
    كُنتَ نِعمَ الصَبورُ إِن حَزَبَ الأَمــرُ وَسُدَّت مَسارِحُ الأَسبابِ
  21. 21
    كَم تَجَمَّلتَ وَالأَمانِيُّ صَرعىوَتَماسَكتَ وَالحُظوظُ كَوابي
  22. 22
    عِشتَ ما عِشتَ كَالجِبالِ الرَواسيفَوقَ نارٍ تُذيبُ صُمَّ الصِلابِ
  23. 23
    مُؤثِرَ البُؤسِ وَالشَقاءِ عَلى الشَكــوى وَإِن عَضَّكَ الزَمانُ بِنابِ
  24. 24
    كُنتَ تَخلو بِالنَفسِ وَالنَفسُ تُشوىمِن كُؤوسِ الهُمومِ وَالأَوصابِ
  25. 25
    فَتُسَرّي بِالذِكرِ عَنها وَتَنفيما عَراها مِن غُضَّةٍ وَاِكتِئابِ
  26. 26
    وَتَرى وَحشَةَ اِنفِرادِكَ أُنساًبِحَديثِ النُفوسِ وَالأَلبابِ
  27. 27
    بِنتَ عَنها وَما جَنَيتَ وَقَد كابَدتَ بَأساءَها عَلى الأَحقابِ
  28. 28
    وَنَبَذتَ الثَراءَ تَبذُلُ فيهِمِن إِباءٍ في بَذلِهِ شَرُّ عابِ
  29. 29
    لَو شَهِدتُم مُحَمَّداً وَهوَ يُمليآيَ عيسى وَمُعجِزاتِ الكِتابِ
  30. 30
    وَقَفَت حَولَهُ صُفوفُ المَعانيوَصُفوفُ الأَلفاظِ مِن كُلِّ بابِ
  31. 31
    لَعَلِمتُم بِأَنَّ عَهدَ اِبنِ بَحرٍعاوَدَ الشَرقَ بَعدَ طولِ اِحتِجابِ
  32. 32
    أَدَبٌ مُستَوٍ وَقَلبٌ جَميعٌوَذَكاءٌ يُريكَ ضَوءَ الشِهابِ
  33. 33
    عِندَ رَأيٍ مُوَفَّقٍ عِندَ حَزمٍعِندَ عِلمٍ يَفيضُ فَيضَ السَحابِ
  34. 34
    جَلَّ أُسلوبُهُ النَقِيُّ المُصَفّىعَن غُموضٍ وَنَفرَةٍ وَاِضطِرابِ
  35. 35
    وَسَما نَقدُهُ النَزيهُ عَنِ الهُجــرِ فَما شيبَ مَرَّةً بِالسِبابِ
  36. 36
    ذُقتَ في غُربَةِ الحَياةِ عَناءًفَذُقِ اليَومَ راحَةً في الإِيابِ
  37. 37
    بَلِّغِ البابِلِيَّ عَنّي سَلاماًكَعَبيرِ الرِياضِ أَو كَالمَلابِ
  38. 38
    كانَ تِربي وَكانَ مِن نِعَمِ المُبــدِعِ سُبحانَهُ عَلى الأَترابِ
  39. 39
    فارِسٌ في النَدى إِذا قَصَّرَ الفُرسانُ عَنهُ وَفارِسٌ في الجَوابِ
  40. 40
    يُرسِلُ النُكتَةَ الطَريفَةَ تَمشيفي رَقيقِ الشُعورِ مَشيَ الشَرابِ
  41. 41
    قَد أَثارَ المُحَمَّدانِ دَفيناًفي فُؤادي وَقَد أَطارا صَوابي
  42. 42
    خَلَّفاني بَينَ الرِفاقِ وَحيداًمُستَكيناً وَأَمعَنا في الغِيابِ