حياكم الله أحيوا العلم والأدبا

حافظ ابراهيم

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    حَيّاكُمُ اللَهُ أَحيوا العِلمَ وَالأَدَباإِن تَنشُروا العِلمَ يَنشُر فيكُمُ العَرَبا
  2. 2
    وَلا حَياةَ لَكُم إِلّا بِجامِعَةٍتَكونُ أُمّاً لِطُلّابِ العُلا وَأَبا
  3. 3
    تَبني الرِجالَ وَتَبني كُلَّ شاهِقَةٍمِنَ المَعالي وَتَبني العِزَّ وَالغَلَبا
  4. 4
    ضَعوا القُلوبَ أَساساً لا أَقولُ لَكُمضَعوا النُضارَ فَإِنّي أُصغِرُ الذَهَبا
  5. 5
    وَاِبنوا بِأَكبادِكُم سوراً لَها وَدَعواقيلَ العَدُوِّ فَإِنّي أَعرِفُ السَبَبا
  6. 6
    لا تَقنَطوا إِن قَرَأتُم ما يُزَوِّقُهُذاكَ العَميدُ وَيَرميكُم بِهِ غَضَبا
  7. 7
    وَراقِبوا يَومَ لا تُغني حَصائِدُهُفَكُلُّ حَيٍّ سَيُجزى بِالَّذي اِكتَسَبا
  8. 8
    بَنى عَلى الإِفكِ أَبراجاً مُشَيَّدَةًفَاِبنوا عَلى الحَقِّ بُرجاً يَنطَحُ الشُهُبا
  9. 9
    وَجاوِبوهُ بِفِعلٍ لا يُقَوِّضُهُقَولُ المُفَنِّدِ أَنّى قالَ أَو خَطَبا
  10. 10
    لا تَهجَعوا إِنَّهُم لَن يَهجَعوا أَبَداًوَطالِبوهُم وَلَكِن أَجمِلوا الطَلَبا
  11. 11
    هَل جاءَكُم نَبَأُ القَومِ الأُلى دَرَجواوَخَلَّفوا لِلوَرى مِن ذِكرِهِم عَجَبا
  12. 12
    عَزَّت بِقُرطاجَةَ الأَمراسُ فَاِرتُهِنَتفيها السَفينُ وَأَمسى حَبلُها اِضطِرَبا
  13. 13
    وَالحَربُ في لَهَبٍ وَالقَومُ في حَرَبٍقَد مَدَّ نَقعُ المَنايا فَوقَهُم طُنُبا
  14. 14
    وَدّوا بِها وَجَواريهِم مُعَطَّلَةٌلَو أَنَّ أَهدابَهُم كانَت لَها سَبَبا
  15. 15
    هُنالِكَ الغيدُ جادَت بِالَّذي بَخِلَتبِهِ دَلالاً فَقامَت بِالَّذي وَجَبا
  16. 16
    جَزَّت غَدائِرَ شِعرٍ سَرَّحَت سُفُناًوَاِستَنقَذَت وَطَناً وَاِستَرجَعَت نَشَبا
  17. 17
    رَأَت حُلاها عَلى الأَوطانِ فَاِبتَهَجَتوَلَم تَحَسَّر عَلى الحَليِ الَّذي ذَهَبا
  18. 18
    وَزادَها ذاكَ حُسناً وَهيَ عاطِلَةٌتُزهى عَلى مَن مَشى لِلحَربِ أَو رَكِبا
  19. 19
    وَبَرثَرانِ الَّذي حاكَ الإِباءُ لَهُثَوباً مِنَ الفَخرِ أَبلى الدَهرَ وَالحِقَبا
  20. 20
    أَقامَ في الأَسرِ حيناً ثُمَّ قيلَ لَهُأَلَم يَئِن أَن تُفَدّي المَجدَ وَالحَسَبا
  21. 21
    قُل وَاِحتَكُم أَنتَ مُختارٌ فَقالَ لَهُمإِنّا رِجالٌ نُهينُ المالَ وَالنَشَبا
  22. 22
    خُذوا القَناطيرَ مِن تِبرٍ مُقَنطَرَةًيَخورُ خازِنُكُم في عَدِّها تَعَبا
  23. 23
    قالوا حَكَمتَ بِما لا تَستَطيعُ لَهُحَملاً نَكادُ نَرى ما قُلتَهُ لَعِبا
  24. 24
    فَقالَ وَاللَهِ ما في الحَيِّ غازِلَةٌمِنَ الحِسانِ تَرى في فِديَتي نَصَبا
  25. 25
    لَو أَنَّهُم كَلَّفوها بَيعَ مِغزَلِهالَآثَرَتني وَصَحَّت قوتَها رَغَبا
  26. 26
    هَذا هُوَ الأَثَرُ الباقي فَلا تَقِفواعِندَ الكَلامِ إِذا حاوَلتُمُ أَرَبا
  27. 27
    وَدونَكُم مَثَلاً أَوشَكتُ أَضرِبُهُفيكُم وَفي مِصرَ إِن صِدقاً وَإِن كَذِبا
  28. 28
    سَمِعتُ أَنَّ اِمرِأً قَد كانَ يَألَفُهُكَلبٌ فَعاشا عَلى الإِخلاصِ وَاِصطَحَبا
  29. 29
    فَمَرَّ يَوماً بِهِ وَالجوعُ يَنهَبُهُنَهباً فَلَم يُبقِ إِلّا الجِلدَ وَالعَصَبا
  30. 30
    فَظَلَّ يَبكي عَلَيهِ حينَ أَبصَرَهُيَزولُ ضَعفاً وَيَقضي نَحبَهُ سَغَبا
  31. 31
    يَبكي عَلَيهِ وَفي يُمناهُ أَرغِفَةٌلَو شامَها جائِعٌ مِن فَرسَخٍ وَثَبا
  32. 32
    فَقالَ قَومٌ وَقَد رَقّوا لِذي أَلَمٍيَبكي وَذي أَلَمٍ يَستَقبِلُ العَطَبا
  33. 33
    ما خَطبُ ذا الكَلبِ قالَ الجوعُ يَخطِفُهُمِنّي وَيُنشِبُ فيهِ النابَ مُغتَصِبا
  34. 34
    قالوا وَقَد أَبصَروا الرُغفانَ زاهِيَةًهَذا الدَواءُ فَهَل عالَجتَهُ فَأَبى
  35. 35
    أَجابَهُم وَدَواعي الشُحِّ قَد ضَرَبَتبَينَ الصَديقَينِ مِن فَرطِ القِلى حُجُبا
  36. 36
    لِذَلِكَ الحَدِّ لَم تَبلُغ مَوَدَّتُناأَما كَفى أَن يَراني اليَومَ مُنتَحِبا
  37. 37
    هَذي دُموعي عَلى الخَدَّينِ جارِيَةٍحُزناً وَهَذا فُؤادي يَرتَعي لَهَبا
  38. 38
    أَقسَمتُ بِاللَهِ إِن كانَت مَوَدَّتُناكَصاحِبِ الكَلبِ ساءَ الأَمرُ مُنقَلَبا
  39. 39
    أُعيذُكُم أَن تَكونوا مِثلَهُ فَنَرىمِنكُم بُكاءً وَلا نُلفي لَكُم دَأَبا
  40. 40
    إِن تُقرِضوا اللَهَ في أَوطانِكُم فَلَكُمأَجرُ المُجاهِدِ طوبى لِلَّذي اِكتَتَبا