حيا بكور الحيا أرباع لبنان

حافظ ابراهيم

77 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    حَيّا بَكورُ الحَيا أَرباعَ لُبنانِوَطالَعَ اليُمنُ مَن بِالشَأمِ حَيّاني
  2. 2
    أَهلَ الشَآمِ لَقَد طَوَّقتُمُ عُنُقيبِمِنَّةٍ خَرَجَت عَن طَوقِ تِبياني
  3. 3
    قُل لِلكَريمِ الَّذي أَسدى إِلَيَّ يَداًأَنّى نَزَحتَ فَأَنتَ النازِحُ الداني
  4. 4
    ما إِن تَقاضَيتُ نَفسي ذِكرَ عارِفَةٍهَل يَحدُثُ الذِكرُ إِلّا بَعدَ نِسيانِ
  5. 5
    وَلا عَتَبتُ عَلى خِلٍّ يَضِنُّ بِهاما دامَ يَزهَدُ في شُكري وَعِرفاني
  6. 6
    أَقَرَّ عَينِيَ أَنّي قُمتُ أُنشِدُكُمفي مَعهَدٍ بِحُلى العِرفانِ مُزدانِ
  7. 7
    وَشاعَ في سُرورٌ لا يُعادِلُهُرَدُّ الشَبابِ إِلى شَعري وَجُثماني
  8. 8
    لي مَوطِنٌ في رُبوعِ النيلِ أُعظِمُهُوَلي هُنا في حِماكُم مَوطِنٌ ثاني
  9. 9
    إِنّي رَأَيتُ عَلى أَهرامِها حُلَلاًمِنَ الجَلالِ أَراها فَوقَ لُبنانِ
  10. 10
    لَم يَمحُ مِنها وَلا مِن حُسنِ جِدَّتِهاعَلى التَعاقُبِ ما يَمحو الجَديدانِ
  11. 11
    حَسِبتُ نَفسي نَزيلاً بَينَكُم فَإِذاأَهلي وَصَحبي وَأَحبابي وَجيراني
  12. 12
    مِن كُلِّ أَبلَجَ سامي الطَرِف مُضطَلِعٍبِالخَطبِ مُبتَهِجٍ بِالضَيفِ جَذلانِ
  13. 13
    يَمشي إِلى المَجدِ مُختالاً وَمُبتَسِماًكَأَنَّهُ حينَ يَبدو عودُ مُرّانِ
  14. 14
    سَكَنتُمُ جَنَّةً فَيحاءَ لَيسَ بِهاعَيبٌ سِوى أَنَّها في العالَمِ الفاني
  15. 15
    إِذا تَأَمَّلتَ في صُنعِ الإِلَهِ بِهالَم تَلقَ في وَشيِهِ صُنعاً لِإِنسانِ
  16. 16
    في سَهلِها وَأَعاليها وَسَلسَلِهابُرءُ العَليلِ وَسَلوى العاشِقِ العاني
  17. 17
    وَفي تَضَوُّعِ أَنفاسِ الرِياضِ بِهارَوحٌ لِكُلِّ حَزينِ القَلبِ أَسوانِ
  18. 18
    أَنّى تَخَيَّرتَ مِن لُبنانَ مَنزِلَةًفي كُلِّ مَنزِلَةٍ رَوضٌ وَعَينانِ
  19. 19
    يا لَيتَني كُنتُ مِن دُنيايَ في دَعَةٍقَلبي جَميعٌ وَأَمري طَوعُ وِجداني
  20. 20
    أَقضي المَصيفَ بِلُبنانٍ عَلى شَرَفٍوَلا أَحولُ عَنِ المَشتى بِحُلوانِ
  21. 21
    يا وَقفَةً في جِبالِ الأَرزِ أَنشُدُهابَينَ الصَنَوبَرِ وَالشَربينِ وَالبانِ
  22. 22
    تَستَهبِطُ الوَحيَ نَفسي مِن سَماوَتِهاوَيَنثَني مَلَكاً في الشِعرِ شَيطاني
  23. 23
    عَلّي أُجاوِدُكُم في القَولِ مُقتَدِياًبِشاعِرِ الأَرزِ في صُنعٍ وَإِتقانِ
  24. 24
    لا بِدعَ إِن أَخصَبَت فيها قَرائِحُكُمفَأَعجَزَت وَأَعادَت عَهدَ حَسّانِ
  25. 25
    طيبُ الهَواءِ وَطيبُ الرَوضِ قَد صَقَلالَوحَ الخَيالِ فَأَغراكُم وَأَغراني
  26. 26
    مَن رامَ أَن يَشهَدَ الفِردَوسَ ماثِلَةًفَليَغشَ أَحياءَكُم في شَهرِ نَيسانِ
  27. 27
    تاهَت بِقَبرِ صَلاحِ الدينِ تُربَتُهاوَتاهَ أَحياؤُها تيهاً بِمَطرانِ
  28. 28
    يَبني وَيَهدِمُ في الشِعرِ القَديمِ وَفي الشِعرِ الحَديثِ فَنِعمَ الهادِمُ الباني
  29. 29
    إِذا لَمَحتُم بِشِعري وَمضَ بارِقَةٍفَبَعضُ إِحسانِهِ في القَولِ إِحساني
  30. 30
    رَعياً لِشاعِرِكُم رَعياً لِكاتِبِكُمجَزاهُما اللَهُ عَنّي ما يَقولانِ
  31. 31
    أَرى رِجالاً مِنَ الدُنيا الجَديدَةِ في الدُنيا القَديمَةِ تَبني خَيرَ بُنيانِ
  32. 32
    قَد شَيَّدوا آيَةً بِالشامِ خالِدَةًشَتّى المَناهِلِ تَروي كُلَّ ظَمآنِ
  33. 33
    لَئِن هَدَوكُم لَقَد كانَت أَوائِلُكُمتَهدي أَوائِلَهُم أَزمانَ أَزمانِ
  34. 34
    لا غَروَ إِن عَمَّروا في الأَرضِ وَاِبتَكَروافيها أَفانينَ إِصلاحٍ وَعُمرانِ
  35. 35
    فَتِلكَ دُنياهُمُ في الجَوِّ قَد نَزَعَتأَعِنَّةَ الريحِ مِن دُنيا سُلَيمانِ
  36. 36
    أَبَت أُمَيَّةُ أَن تَفنى مَحامِدُهاعَلى المَدى وَأَبى أَبناءُ غَسّانِ
  37. 37
    فَمِن غَطارِفَةٍ في جِلَّقٍ نُجُبٍوَمِن غَطارِفَةٍ في أَرضِ حَورانِ
  38. 38
    عافوا المَذَلَّةَ في الدُنيا فَعِندَهُمُعِزُّ الحَياةِ وَعِزُّ المَوتِ سِيّانِ
  39. 39
    لا يَصبِرونَ عَلى ضَيمٍ يُحاوِلُهُباغٍ مِنَ الإِنسِ أَو طاغٍ مِنَ الجانِ
  40. 40
    شَقَقتُ أَسواقَ بَيروتٍ فَما أَخَذَتعَينايَ في ساحِها حانوتَ يوناني
  41. 41
    فَقُلتُ في غِبطَةٍ لِلَّهِ دَرُّهُمُلَيسَ الفَلاحُ لِوانٍ غَيرِ يَقظانِ
  42. 42
    تَيَمَّموا أَرضَ كولُمبٍ فَما شَعَرَتمِنهُم بِوَطءِ غَريبِ الدارِ حَيرانِ
  43. 43
    سادوا وَشادوا وَأَبلَوا في مَناكِبِهابَلاءَ مُضطَلِعٍ بِالأَمرِ مِعوانِ
  44. 44
    إِن ضاقَ مَيدانُ سَبقٍ مِن عَزائِمِهِمصاحَت بِهِم فَأَرَوها أَلفَ مَيدانِ
  45. 45
    لا يَستَشيرونَ إِن هَمّوا سِوى هِمَمٍتَأبى المُقامَ عَلى ذُلٍّ وَإِذعانِ
  46. 46
    وَلا يُبالونَ إِن كانَت قُبورُهُمُذُرا الشَوامِخِ أَو أَجوافِ حيتانِ
  47. 47
    في الكَونِ مَورِقُهُم في الشامِ مَغرِسُهُموَالغَرسُ يَزكو نِقالاً بَينَ بُلدانِ
  48. 48
    إِن لَم يَفوزوا بِسُلطانٍ يُقِرُّهُمُفَفي المُهاجَرِ قَد عَزّوا بِسُلطانِ
  49. 49
    أَو ضاقَتِ الشَأمُ عَن بُرهانِ قُدرَتِهِمفَفي المُهاجَرِ قَد جاؤوا بِبُرهانِ
  50. 50
    إِنّا رَأَينا كِراماً مِن رِجالِهِمُكانوا عَلَيهِم لَدَينا خَيرَ عُنوانِ
  51. 51
    أَنّى اِلتَقَينا الِتَقى في كُلِّ مُجتَمَعٍأَهلٌ بِأَهلٍ وَإِخوانٌ بِإِخوانِ
  52. 52
    كَم في نَواحي رُبوعِ النيلِ مِن طُرَفٍلِليازِجِيِّ وَصَرّوفٍ وَزَيدانِ
  53. 53
    وَكَم لِأَحيائِهِم في الصُحفِ مِن أَثَرٍلَهُ المُقَطَّمُ وَالأَهرامُ رُكنانِ
  54. 54
    مَتى أَرى الشَرقَ أَدناهُ وَأَبعَدَهُعَن مَطمَعِ الغَربِ فيهِ غَيرَ وَسنانِ
  55. 55
    تَجري المَوَدَّةُ في أَعراقِهِ طُلُقاًكَجِريَةِ الماءِ في أَثناءِ أَفنانِ
  56. 56
    لا فَرقَ ما بَينَ بوذِيٍّ يَعيشُ بِهِوَمُسلِمٍ وَيَهودِيٍّ وَنَصراني
  57. 57
    ما بالُ دُنياهُ لَمّا فاءَ وارِفُهاعَلَيهِ قَد أَدبَرَت مِن غَيرِ إيذانِ
  58. 58
    عَهدُ الرَشيدِ بِبَغدادٍ عَفا وَمَضىوَفي دِمَشقَ اِنطَوى عَهدُ اِبنِ مَروانِ
  59. 59
    وَلا تَسَل بَعدَهُ عَن عَهدِ قُرطُبَةٍكَيفَ اِنمَحى بَينَ أَسيافٍ وَنيرانِ
  60. 60
    فَعَلِّموا كُلَّ حَيٍّ عِندَ مَولِدِهِعَلَيكَ لِلَّهِ وَالأَوطانِ دَينانِ
  61. 61
    حَتمٌ قَضاؤُهُما حَتمٌ جَزاؤُهُمافَاِربَأ بِنَفسِكَ أَن تُمنى بِخُسرانِ
  62. 62
    النيلُ وَهوَ إِلى الأُردُنَّ في شَغَفٍيُهدي إِلى بَرَدى أَشواقَ وَلهانِ
  63. 63
    وَفي العِراقِ بِهِ وَجدٌ بِدِجلَتِهِوَبِالفُراتِ وَتَحنانٌ لِسَيحانِ
  64. 64
    إِن دامَ ما نَحنُ فيهِ مِن مُدابَرَةٍوَفِتنَةٍ بَينَ أَجناسٍ وَأَديانِ
  65. 65
    رَأَيتُ رَأي المَعَرّي حينَ أَرهَقَهُما حَلَّ بِالناسِ مِن بَغيٍ وَعُدوانِ
  66. 66
    لا تَطهُرُ الأَرضَ مِن رِجسٍ وَمِن دَرَنٍحَتّى يُعاوِدَها نوحٌ بِطوفانِ
  67. 67
    وَلّى الشَبابُ وَجازَتني فُتُوَّتُهُوَهَدَّمَ السُقمُ بَعدَ السُقمِ أَركاني
  68. 68
    وَقَد وَقَفتُ عَلى السِتّينِ أَسأَلُهاأَسَوَّفَت أَم أَعَدَّت حُرَّ أَكفاني
  69. 69
    شاهَدتُ مَصرَعَ أَترابي فَبَشَّرَنيبِضَجعَةٍ عِندَها رَوحي وَرَيحاني
  70. 70
    كَم مِن قَريبٍ نَأى عَنّي فَأَوجَعَنيوَكَم عَزيزٍ مَضى قَبلي فَأَبكاني
  71. 71
    مَن كانَ يَسأَلُ عَن قَومي فَإِنَّهُمُوَلَّوا سِراعاً وَخَلَّوا ذَلِكَ الواني
  72. 72
    إِنّي مَلِلتُ وُقوفي كُلَّ آوِنَةٍأَبكي وَأَنظِمُ أَحزاناً بِأَحزانِ
  73. 73
    إِذا تَصَفَّحتَ ديواني لِتَقرَأَنيوَجَدتَ شِعرَ المَراثي نِصفَ ديواني
  74. 74
    أَتَيتُ مُستَشفِياً وَالشَوقُ يَدفَعُ بيإِلى رُباكُم وَعودي غَيرُ فَينانِ
  75. 75
    فَأَنزِلوني مَكاناً أَستَجِمُّ بِهِوَيَنجَلي عَن فُؤادي بَرحُ أَحزاني
  76. 76
    وَجَنِّبوني عَلى شُكرٍ مَوائِدَكُمبِما حَوَت مِن أَفاويهٍ وَأَلوانِ
  77. 77
    حَسبي وَحَسبُ النُهى ما نِلتُ مِن كَرَمٍقَد كِدتُ أَنسى بِهِ أَهلي وَخُلّاني