ثمن المجد والمحامد غالي

حافظ ابراهيم

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    ثَمَنُ المَجدِ وَالمَحامِدِ غاليآلُ زَغلولَ فَاِصبِروا لِلَيالي
  2. 2
    قَد هَوى مِنكُمُ ثَلاثَةُ أَقمارٍ خَلَت مِنهُمُ بُروجُ المَعالي
  3. 3
    ماتَ فَتحي وَمَن لَنا بِحِجاهُوأَفانينَ فِكرِهِ الجَوّالِ
  4. 4
    كانَ أُعجوبَةَ الزَمانِ ذَكاءًوَمَضاءٍ في كُلِّ أَمرٍ عُضالِ
  5. 5
    وَسَعيدٌ وَكانَ غُصناً نَدِيّاًفُتِّحَت فيهِ زهرَةُ الآمالِ
  6. 6
    وَقَضى عاطِفٌ وَكانَ عَظيماًصادِقَ العَزمِ مُطمَأَنَّ الخِلالِ
  7. 7
    يَهزِلُ الناسُ وَالزَمانُ وَيَأبىغَيرَ جِدٍّ مُواصِلٍ وَنِضالِ
  8. 8
    ساهِدُ الرَأيِ نائِمُ الحِقدِ لاهٍعَن مَلاهي الوَرى عَفيفُ المَقالِ
  9. 9
    قَد جَلا سَيفَ عَزمِهِ صَقيلُ النَفــيِ فَأَربى عَلى السُيوفِ الصِقالِ
  10. 10
    وَنَمَت رَأيَهُ التَجارِبُ حَتّىباتَ أَمضى مِن نافِذاتِ النِبالِ
  11. 11
    يا شَهيدَ الإِصلاحِ غادَرتَ مِصراًوَهيَ تَجتازُ هَولَ دَورِ اِنتِقالِ
  12. 12
    لَو تَرَيَّثتَ لَاِستَطالَ بِكَ النيــلُ عَلى هَذِهِ الخُطوبِ التَوالي
  13. 13
    غَيرَ أَنَّ الرَدى وَإِن كَثُرَ الناسُ حَريصٌ عَلى البَعيدِ المَنالِ
  14. 14
    كُلَّما قامَ مُصلِحٌ أَعجَلَتهُعَن مُناهُ غَوائِلُ الآجالِ
  15. 15
    يُخطَفُ النابِغُ النَبيهُ وَيَبقىخامِلُ الذِكرِ في نَعيمٍ وَخالِ
  16. 16
    أَيَعيشُ الرِئبالُ في الغابِ جيلاًوَيَمُرُّ الغُرابُ بِالأَجيالِ
  17. 17
    كُنتَ فَوقَ الفِراشِ وِالسَقمُ بادٍلَهفَ نَفسي عَلَيكَ وَالجِسمُ بالِ
  18. 18
    لَم يُزَحزِحكَ عَن نُهوضِكَ بِالأَعباءِ داءٌ يُهِدُّ أُسدَ الدِحالِ
  19. 19
    شَغَلَتكَ الجُهودُ وَالداءُ يَمشيفيكِ مَشيَ المُحاذِرِ المُغتالِ
  20. 20
    لَم يَدَع مِنكَ غَيرَ قُوَّةِ نَفسٍتَتَجَلّى في هَيكَلٍ مِن خَيالِ
  21. 21
    عَجِزَ السُقمُ عَن بُلوغِ مَداهافَمَضَت في سَبيلِها لا تُبالي
  22. 22
    لَم تَزَل في بِناءَةِ النَشءِ حَتّىهَدَمَ المَوتُ عُمرَ باني الرِجالِ
  23. 23
    عَجِبَ الناسُ أَن رَأَوا سَرَطانَ الــبَحرِ قَد دَبَّ في رُؤوسِ الجِبالِ
  24. 24
    مَن رَأى عاطِفاً وَقَد وَصَلَ الأَشــغالَ بَعدَ الهُدُوِّ بِالأَشغالِ
  25. 25
    ظَنَّ أَو كادَ أَنَّ أَوَّلَ نَومٍنامَهُ كانَ تَحتَ تِلكَ الرِمالِ
  26. 26
    أَو رَأى قُوَّةَ العَزيمَةِ فيهِوَهوَ فَوقَ الفِراشِ بادي الهُزالِ
  27. 27
    ظَنَّ بَأسَ الحَديدِ فارَقَ مَثواهُ اِجتِواءً وَحَلَّ عودَ الخِلالِ
  28. 28
    قَد تَبَيَّنتَ كُلَّ مَعنىً فَأَنكَرتَ عَلى السالِفينَ مَعنى المُحالِ
  29. 29
    رُمتَ في أَشهُرٍ صَلاحَ أُمورٍدَمَّرَتها يَدُ العُصورِ الخَوالي
  30. 30
    رُمتُ إِصلاحَ ما جَنَت يَدُ دَنلوبَ عَلى العِلمِ السِنينَ الطِوالِ
  31. 31
    وَقَليلٌ عِندي لَها نِصفُ جيلٍلِمُجِدٍّ مُوَفَّقٍ فَعّالِ
  32. 32
    لَم تَكُن مِصرُ بِالعَقيمِ وَلَكِنقَد رَماها أَعداؤُها بِالحَيالِ
  33. 33
    أَفسِحوا لِلجِيادِ فيها مَجالاًقَد أَضَرَّ الجِيادَ ضيقُ المَجالِ
  34. 34
    أَصبَحَت في القُيودِ تَمشي الهُوَيناكَسَفينٍ يَعبُرنَ مَجرى القَنالِ
  35. 35
    فَاِصدَعوا هَذِهِ القُيودَ وَخَلّوها تَبارى في السَبقِ ريحَ الشَمالِ
  36. 36
    عَرَفَ الغَربُ كَيفَ يَستَثمِرُ الجِددَ فَيَبني بِفَضلِهِ كُلَّ غالِ
  37. 37
    وَدَرى الشَرقُ كَيفَ يَستَمرِئُ اللَهوَ فَيُفضي بِهِ إِلى شَرِّ حالِ
  38. 38
    فَاِترُكوا اللَهوَ في الحَياةِ وَجِدّواإِنَّ في اِسمِ الرَئيسِ أَيمَنَ فالِ
  39. 39
    فَاِصنَعوا صُنعَ عاطِفٍ وَاِذكُروهُآيَةَ المَجدِ ذِكرَةَ الأَبطالِ
  40. 40
    يا مُحِبَّ الجِدالِ نَم مُستَريحاًلَيسَ في المَوتِ مَنفَذٌ لِلجِدالِـ
  41. 41
    ـصامِتٌ يُسكِتُ المُفَوَّهَ فَاِعجَبوَبَطيءٌ يَبِزُّ خَطوَ العِجالِ
  42. 42
    كُلُّ شَيءٍ إِلّا التَحِيَّةَ يُرجىفَهيَ لِلَّهِ وَالدُنا لِلزَوالِ
  43. 43
    إِن بَكَت غَيرَكَ النِساءُ وَأَذرَفــنَ عَلَيهِ الدُموعَ مِثلَ اللَآلي
  44. 44
    فَعَلى المُصلِحينَ مِثلِكَ تَبكيثُمَّ تَبكي جَلائِلُ الأَعمالِ