بالذي أجراك يا ريح الخزامى

حافظ ابراهيم

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    بِالَّذي أَجراكِ يا ريحَ الخُزامىبَلِّغي البُسفورَ عَن مِصرَ السَلاما
  2. 2
    وَاِقطِفي مِن كُلِّ رَوضٍ زَهرَةًوَاِجعَليها لِتَحايانا كِماما
  3. 3
    وَاِنشُري رَيّاكِ في ذاكَ الحِمىوَاِلثِمي الأَرضَ إِذا جِئتِ الإِماما
  4. 4
    مَلِكٌ لِلشَرقِ في أَيّامِهِهِمَّةُ الغَربِ نُهوضاً وَاِعتِزاما
  5. 5
    أَيُّها القائِمُ بِالأَمرِ لَقَدقُمتَ في الناسِ فَأَحسَنتَ القِياما
  6. 6
    جَرِّدِ الرَأيَ فَكَم رَأيٍ إِذاسُلَّ مِن غِمدِ النُهى فَلَّ الحُساما
  7. 7
    وَاِبعَثِ الأُسطولَ تَرمي دونَهُقُوَّةُ اللَهِ وَراءً وَأَماما
  8. 8
    يَكلَأُ الشَرقَ وَيَرعى بُقعَةًرَفَعَ اللَهُ بِها البَيتَ الحَراما
  9. 9
    وَثُغوراً هِيَ أَبهى مَنظَراًمِن ثُغورِ الغيدِ يُبدينَ اِبتِساما
  10. 10
    خَصَّها اللَهُ بِأُفقٍ مُشرِقٍضَمَّ في اللَألاءِ مِصراً وَالشَآما
  11. 11
    حَيِّ يا مَشرِقُ أُسطولَ الأُلىضَرَبوا الدَهرَ بِسَوطٍ فَاِستَقاما
  12. 12
    مَلَكوا البَرَّ فَلَمّا لَم يَسَعمَجدَهُم نالوا مِنَ البَحرِ المَراما
  13. 13
    بِجَوارٍ مُنشَآتٍ كَالدُمىأَينَما سارَت صَبا البَحرُ وَهاما
  14. 14
    كُلَّما أَوفَت عَلى أَمواجِهِسَجَدَ المَوجُ خُشوعاً وَاِحتِشاما
  15. 15
    كانَ بِالبَحرِ إِلَيها ظَمَأٌوَعَجيبٌ يَشتَكي البَحرُ الأُواما
  16. 16
    فَهيَ في السِلمِ جَوارٍ تُجتَلىتَبهَرُ العَينَ رُواءً وَنِظاما
  17. 17
    وَهيَ في الحَربِ قَضاءٌ سابِحٌيَدَعُ الحِصنَ تِلالاً وَرِجاما
  18. 18
    ما نُجومُ الرَجمِ مِن أَبراجِهاإِثرَ عِفريتٍ مِنَ الجِنِّ تَرامى
  19. 19
    مِن مَراميها بِأَنكى مَوقِعاًلا وَلا أَقوى مِراساً وَعُراما
  20. 20
    وَهيَ بُركانٌ إِذا ما هاجَهاهائِجُ الشَرِّ عِداءً وَخِصاما
  21. 21
    جَبَلَ النارِ لَقَد رُعتَ الوَرىأَنتَ في حالَيكَ لا تَرعى ذِماما
  22. 22
    أَنتَ في البَرِّ بَلاءٌ فَإِذارَكِبَ البَحرَ غَدا مَوتاً زُؤاما
  23. 23
    فَاِتَّقوا الطَودَ مَكيناً راسِياًوَاِتَّقوا الطَودَ إِذا ما الطَودُ عاما
  24. 24
    حَمَلَت حَرباً فَكانَت حِقبَةًنُذُراً لِلمَوتِ تَجتاحُ الأَناما
  25. 25
    خافَها العالَمُ حَتّى أَصبَحَترُسُلاً تَحمِلُ أَمناً وَسَلاما
  26. 26
    بُعِثَ المَشرِقُ مِن مَرقَدِهِبَعدَ حينٍ جَلَّ مَن يُحيي العِظاما
  27. 27
    أَيُّها الشَرقِيُّ شَمِّر لا تَنَموَاِنفُضِ العَجزَ فَإِنَّ الجِدَّ قاما
  28. 28
    وَاِمتَطِ العَزمَ جَواداً لِلعُلاوَاِجعَلِ الحِكمَةَ لِلعَزمِ زِماما
  29. 29
    وَإِذا حاوَلتَ في الأُفقِ مُنىًفَاِركَبِ البَرقَ وَلا تَرضَ الغَماما
  30. 30
    لا تَضِق ذَرعاً بِما قالَ العِدارُبَّ ذي لُبٍّ عَنِ الحَقِّ تَعامى
  31. 31
    سابِقِ الغَربِيَّ وَاِسبِق وَاِعتَصِمبِالمُروءاتِ وَبِالبَأسِ اِعتِصاما
  32. 32
    جانِبِ الأَطماعَ وَاِنهَج نَهجَهُوَاِجعَلِ الرَحمَةَ وَالتَقوى لِزاما
  33. 33
    طَلَبوا مِن عِلمِهِم أَن يُعجِزواقادِرَ المَوتِ وَأَن يَثنوا الحِماما
  34. 34
    وَأَرادوا مِنهُ أَن يَرفَعَهُمفَوقَ هامِ الشُهبِ في الغَيبِ مَقاما
  35. 35
    قُتِلَ الإِنسانُ ما أَكفَرَهُطاوَلَ الخالِقَ في الكَونِ وَسامى
  36. 36
    أَحرَجَ الغَيبَ إِلى أَن بَزَّهُسِرَّهُ بَزّاً وَلَم يَخشَ اِنتِقاما
  37. 37
    قُوَّةَ الرَحمَنِ زيدينا قُوىًوَأَفيضي في بَني الشَرقِ الوِئاما
  38. 38
    أَفرِغي مِن كُلِّ صَدرٍ حِقدَهُإِملَإِ التاريخَ وَالدُنيا كَلاما
  39. 39
    أَسأَلُ اللَهَ الَّذي أَلهَمَناخِدمَةَ الأَوطانِ شَيخاً وَغُلاما
  40. 40
    أَن أَرى في البَحرِ وَالبَرِّ لَنافي الوَغى أَندادَ طوجو وَأُياما