الشعب يدعو الله يا زغلول

حافظ ابراهيم

58 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    الشَعبُ يَدعو اللَهَ يا زَغلولُأَن يَستَقِلَّ عَلى يَدَيكَ النيلُ
  2. 2
    إِنَّ الَّذي اِندَسَّ الأَثيمُ لِقَتلِهِقَد كانَ يَحرُسُهُ لَنا جِبريلُ
  3. 3
    أَيَموتُ سَعدٌ قَبلَ أَن نَحيا بِهِخَطبٌ عَلى أَبناءِ مِصرَ جَليلُ
  4. 4
    يا سَعدُ إِنَّكَ أَنتَ أَعظَمُ عُدَّةٍذُخِرَت لَنا نَسطو بِها وَنَصولُ
  5. 5
    وَلَأَنتَ أَمضى نَبلَةٍ نَرمي بِهافَاِنفُذ وَأَقصِد فَالنِبالُ قَليلُ
  6. 6
    النَسرُ يَطمَعُ أَن يَصيدَ بِأَرضِناسَنُريهِ كَيفَ يَصيدُهُ زَغلولُ
  7. 7
    إِنّا رَمَيناهُم بِنَدبٍ حُوَّلٍعَن قَصدِ وادي النيلِ لَيسَ يَحولُ
  8. 8
    بِأَشَدِّنا بَأساً وَأَقدَمِنا عَلىخَوضِ الشَدائِدِ وَالخُطوبُ مُثولُ
  9. 9
    بِفَتىً جَميعِ القَلبِ غَيرِ مُشَتَّتٍإِن مالَتِ الأَهرامُ لَيسَ يَميلُ
  10. 10
    فاوِض وَلا تَخفِض جَناحَكَ ذِلَّةًإِنَّ العَدُوَّ سِلاحَهُ مَفلولُ
  11. 11
    فاوِض وَأَنتَ عَلى المَجَرَّةِ جالِسٌلِمَقامِكَ الإِعظامُ وَالتَبجيلُ
  12. 12
    فاوِض فَخَلفَكَ أُمَّةٌ قَد أَقسَمَتأَلّا تَنامَ وَفي البِلادِ دَخيلُ
  13. 13
    عُزلٌ وَلَكِن في الجِهادِ ضَراغِمٌلا الجَيشُ يُفزِعُها وَلا الأُسطولُ
  14. 14
    أُسطولُنا الحَقُّ الصُراحُ وَجَيشُنا الحُجَجُ الفِصاحُ وَحَربُنا التَدليلُ
  15. 15
    ما الحَربُ تُذكيها قَناً وَصَوارِمٌكَالحَربِ تُذكيها نُهىً وَعُقولُ
  16. 16
    خُضها هُنالِكَ بِاليَقينِ مُدَرَّعاًوَاللَهُ بِالنَصرِ المُبينِ كَفيلُ
  17. 17
    أَزَعيمُهُم شاكي السِلاحِ مُدَجَّجٌوَزَعيمُنا في كَفِّهِ مِنديلُ
  18. 18
    وَكَذَلِكَ المِنديلُ أَبلَغُ ضَربَةًمِن صارِمٍ في حَدِّهِ التَضليلُ
  19. 19
    لَكَ وَقفَةٌ في الشَرقِ تَعرِفُها العُلاوَيَحُفُّها التَكبيرُ وَالتَهليلُ
  20. 20
    زَلزِل بِها في الغَربِ كُلَّ مُكابِرٍلِيَرى وَيَعلَمَ ما حَواهُ الغيلُ
  21. 21
    لا تَقرَبِ التاميزَ وَاِحذَر وِردَهُمَهما بَدا لَكَ أَنَّهُ مَعسولُ
  22. 22
    الكَيدُ مَمزوجٌ بِأَصفى مائِهِوَالخَتلُ فيهِ مُذَوَّبٌ مَصقولُ
  23. 23
    كَم وارِدٍ يا سَعدُ قَبلَكَ ماءَهُقَد عادَ عَنهُ وَفي الفُؤادِ غَليلُ
  24. 24
    القَومُ قَد مَلَكوا عِنانَ زَمانِهِموَلَهُم رِواياتٌ بِهِ وَفُصولُ
  25. 25
    وَلَهُم أَحابيلٌ إِذا أَلقَوا بِهاقَنَصوا النُهى فَأَسيرُهُم مَخبولُ
  26. 26
    فَاِحذَر سِياسَتَهُم وَكُن في يَقظَةٍسَعدِيَّةٍ إِنَّ السِياسَةَ غولُ
  27. 27
    إِن مَثَّلوا فَدَعِ الخَيالَ فَإِنَّماعِندَ الحَقيقَةِ يَسقُطُ التَمثيلُ
  28. 28
    الشِبرُ في عُرفِ السِياسَةِ فَرسَخٌوَاليَومُ في فَلَكِ السِياسَةِ جيلُ
  29. 29
    وَلِكُلِّ لَفظٍ في المَعاجِمِ عِندَهُممَعنىً يُقالُ بِأَنَّهُ مَعقولُ
  30. 30
    نَصَلَت سِياسَتُهُم وَحالَ صِباغُهاوَلِكُلِّ كاذِبَةِ الخِضابِ نُصولُ
  31. 31
    جَمَعوا عَقاقيرَ الدَهاءِ وَرَكَّبواما رَكَّبوهُ وَعِندَكَ التَحليلُ
  32. 32
    يا سَعدُ أَنتَ زَعيمُنا وَوَكيلُناوَعَلَيكَ عِندَ مَليكِنا التَعويلُ
  33. 33
    فَاِدفَع وَناضِل عَن مَطالِبِ أُمَّةٍيا سَعدُ أَنتَ أَمامَها مَسئولُ
  34. 34
    النيلُ مَنبَعُهُ لَنا وَمَصَبُّهُما إِن لَهُ عَن أَرضِها تَحويلُ
  35. 35
    وَثِقَت بِكَ الثِقَةَ الَّتي لَم يَنفَرِجلِلرَيبِ فيها وَالشُكوكِ سَبيلُ
  36. 36
    جَعَلَت مَكانَكَ في القُلوبِ مَحَبَّةًأَو بَعدَ ذاكَ عَلى الوَلاءِ دَليلُ
  37. 37
    كادَت تُجَنُّ وَقَد جُرِحتَ وَخانَهاصَبرٌ عَلى حَملِ الخُطوبِ جَميلُ
  38. 38
    لَم يَبقَ فيها ناطِقٌ إِلّا دَعالَكَ رَبَّهُ وَدُعاؤُهُ مَقبولُ
  39. 39
    يا سَعدُ كادَ العيدُ يُصبِحُ مَأتَماًالدَمعُ فيهِ أَسىً عَلَيكَ يَسيلُ
  40. 40
    لَولا دِفاعُ اللَهِ لَاِنطَوَتِ المُنىعِندَ اِنطِوائِكَ وَاِنقَضى التَأميلُ
  41. 41
    شَلَّت أَنامِلُ مَن رَمى فَلِكَفِّهِحَزُّ المُدى وَلِكَفِّكَ التَقبيلُ
  42. 42
    هَذا وِسامُكَ فَوقَ صَدرِكَ ما لَهُمِن بَينِ أَوسِمَةِ الفَخارِ مَثيلُ
  43. 43
    حَلَّيتَهُ بِدَمٍ زَكِيٍّ طاهِرٍفي حُبِّ مِصرَ مَصونُهُ مَبذولُ
  44. 44
    في كُلِّ عَصرٍ لِلجُناةِ جَريرَةٌلَيسَت عَلى مَرِّ الزَمانِ تَزولُ
  45. 45
    جاروا عَلى الفاروقِ أَعدَلَ مَن قَضىفينا وَزَكّى رَأيَهُ التَنزيلُ
  46. 46
    وَعَلى عَلِيٍّ وَهوَ أَطهَرُنا فَماًوَيَداً وَسَيفُ نَبِيِّنا المَسلولُ
  47. 47
    قِف يا خَطيبَ الشَرقِ جَدِّد عَهدَناقَبلَ الرَحيلِ لِيُقطَعَ التَأويلُ
  48. 48
    فاوِض فَإِن أَوجَستَ شَرّاً فَاِعتَزِموَاِقطَع فَحَبلُكَ بِالهُدى مَوصولُ
  49. 49
    وَاِرجِع إِلَينا بِالكَرامَةِ كاسِياًوَعَلَيكَ مِن زَهَراتِها إِكليلُ
  50. 50
    إِنّا سَنَعمَلُ لِلخَلاصِ وَلا نَنيوَاللَهُ يَقضي بَينَنا وَيُديلُ
  51. 51
    كَم دَولَةٍ شَهِدَ الصَباحُ جَلالَهاوَأَتى عَلَيها اللَيلُ وَهيَ فُلولُ
  52. 52
    وَقُصورِ قَومٍ زاهِراتٍ في الدُجىطَلَعَت عَلَيها الشَمسُ وَهيَ طُلولُ
  53. 53
    يا أَيُّها النَشءُ الكِرامُ تَحِيَّةًكَالرَوضِ قَد خَطَرَت عَلَيهِ قَبولُ
  54. 54
    يا زَهرَ مِصرَ وَزَينَها وَحُماتَهامَدحي لَكُم بَعدَ الرَئيسِ فُضولُ
  55. 55
    جُدتُم لَها بِالنَفسِ في وَردِ الصِباوَالوَردُ لَم يُنظَر إِلَيهِ ذُبولُ
  56. 56
    كَم مِن سَجينٍ دونَها وَمُجاهِدٍدَمُهُ عَلى عَرَصاتِها مَطلولُ
  57. 57
    سيروا عَلى سَنَنِ الرَئيسِ وَحَقِّقواأَمَلَ البِلادَ فَكُلُّكُم مَأمولُ
  58. 58
    أَنتُم رِجالُ غَدٍ وَقَد أَوفى غَدٌفَاِستَقبِلوهُ وَحَجِّلوهُ وَطولوا