أشرق فدتك مشارق الإصباح

حافظ ابراهيم

78 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَشرِق فَدَتكَ مَشارِقُ الإِصباحِوَأَمِط لِثامَكَ عَن نَهارٍ ضاحي
  2. 2
    بورِكتَ يا يَومَ الخَلاصِ وَلا وَنَتعَنكَ السُعودُ بِغُدوَةٍ وَرَواحِ
  3. 3
    بِاللَهِ كُن يُمناً وَكُن بُشرى لَنافي رَدِّ مُغتَرِبٍ وَفَكِّ سَراحِ
  4. 4
    أَقبَلتَ وَالأَيّامُ حَولَكَ مُثَّلٌصَفَّينِ تَخطِرُ خَطرَةَ المَيّاحِ
  5. 5
    وَخَرَجتَ مِن حُجبِ الغُيوبِ مُحَجَّلاًفي كُلِّ لَحظٍ مِنكَ أَلفُ صَباحِ
  6. 6
    لَو صَحَّ في هَذا الوُجودِ تَناسُخٌلَرَأَيتُ فيكَ تَناسُخَ الأَرواحِ
  7. 7
    وَلَكُنتَ يَومَ اللابِرِنتَ بِعَينِهِفي عِزَّةٍ وَجَلالَةٍ وَسَماحِ
  8. 8
    يَومٌ يُريكَ جَلالُهُ وَرُواؤُهُفي الحُسنِ قُدرَةَ فالِقِ الإِصباحِ
  9. 9
    خَلَعَت عَلَيهِ الشَمسُ حُلَّةَ عَسجَدٍوَحَباهُ آذارٌ أَرَقَّ وِشاحِ
  10. 10
    اللَهُ أَثبَتَهُ لَنا في لَوحِهِأَبَدَ الأَبيدِ فَما لَهُ مِن ماحي
  11. 11
    حَيّيهِ عَنّا يا أَزاهِرُ وَاِملَئيأَرجاءَهُ بِأَريجِكِ الفَوّاحِ
  12. 12
    وَاِنفَحهُ عَنّا يا رَبيعُ بِكُلِّ ماأَطلَعتَ مِن رَندٍ وَنَورِ أَقاحِ
  13. 13
    تِه يا فُؤادُ فَحَولَ عَرشِكَ أُمَّةٌعَقَدَت خَناصِرَها عَلى الإِصلاحِ
  14. 14
    أَبناؤُنا وَهُمُ أَحاديثُ النَدىلَيسوا عَلى أَوطانِهِم بِشِحاحِ
  15. 15
    صَبَروا عَلى مُرِّ الخُطوبِ فَأَدرَكواحُلوَ المُنى مَعسولَةَ الأَقداحِ
  16. 16
    شاكي سِلاحِ الصَبرِ لَيسَ بِأَعزَلٍيَغزوهُ رَبُّ عَوامِلٍ وَصِفاحِ
  17. 17
    الصَبرُ إِن فَكَّرتَ أَعظَمُ عُدَّةٍوَالحَقُّ لَو يَدرونَ خَيرُ سِلاحِ
  18. 18
    قَد أَنكَروا حَقَّ الضَعيفِ فَهَل أَتىإِنكارُ ذاكَ الحَقِّ في إِصحاحِ
  19. 19
    كَم خَدَّرَت أَعصابَ مِصرَ نَوافِحٌلِوُعودِهِم كَنَوافِحِ التُفّاحِ
  20. 20
    فَتَعَلَّلَ المِصرِيُّ مُغتَبِطاً بِهاأَرَأَيتَ طِفلاً عَلَّلوهُ بِداحِ
  21. 21
    وَتَأَنَّقوا في الخُلفِ حَتّى أَصبَحَتأَقوالُهُم تُذرى بِغَيرِ رِياحِ
  22. 22
    لَمّا تَنَبَّهَ بِالكِنانَةَ نائِمٌوَأَصاتَ بِالشَكوى الأَليمَةِ صاحي
  23. 23
    وَتَكَشَّفَت تِلكَ الغَياهِبُ وَاِنطَوَتوَبَدَت شُموسُ الحَقِّ وَهيَ ضَواحي
  24. 24
    عَلِموا بِحَمدِ اللَهِ أَنَّ قَرارَنافي ظِلِّ غَيرِ اللَهِ غَيرُ مُتاحِ
  25. 25
    فَاليَومَ قَرّي يا كِنانَةُ وَاِهدَئيحَرَمُ الكِنانَةِ لَم يَكُن بِمُباحِ
  26. 26
    مَن ذا يُغيرُ عَلى الأُسودِ بِغابِهاأَو مَن يَعومُ بِمَسبَحِ التِمساحِ
  27. 27
    لِلنيلِ مَجدٌ في الزَمانِ مُؤَثَّلٌمِن عَهدِ آمونٍ وَعَهدِ فَتاحِ
  28. 28
    فَسَلِ العُصورَ بِهِ وَسَل آثارَهُفي مِصرَ كَم شَهِدَت مِنَ السُيّاحِ
  29. 29
    يا صاحِبَ القُطرَينِ غَيرَ مُدافِعٍما مِثلُ ساحِكَ في العُلا مِن ساحِ
  30. 30
    لَم يَبدُ نورٌ فَوقَ نورٍ يُجتَلىكَالتاجِ فَوقَ جَبينِكَ الوَضّاحِ
  31. 31
    ذَكَرَت بِعَرشِكَ مِصرُ يَومَ وَليتَهُعَرشَ المُعِزِّ بِها وَعَرشَ صَلاحِ
  32. 32
    في كُلِّ قُطرٍ مِن جَلالِكَ رَوعَةٌوَلِكُلِّ قُطرٍ مِنكَ ظِلُّ جَناحِ
  33. 33
    لَكَ مِصرُ وَالسودانُ وَالنَهرُ الَّذييَختالُ بَينَ رُبىً وَبَينَ بِطاحِ
  34. 34
    وَبَواسِقُ السودانِ تَشهَدُ أَنَّهاغُرِسَت بِعَهدِ جُدودِكَ الفُتّاحِ
  35. 35
    لا غَروَ إِن غَنّى بِمَدحِكَ صائِحٌأَو مُسجِحٌ في حَلبَةِ المُدّاحِ
  36. 36
    حُسنُ الغِناءِ مَعَ الصِياحِ كَحُسنِهِعِندَ الخَبيرِ بِهِ مَعَ الإِسجاحِ
  37. 37
    أَوَ لَم يَكُن لَكَ مُلكُ مِصرَ وَنيلُهايَنسابُ بَينَ مُروجِها الأَفياحِ
  38. 38
    مَنضورَةَ الجَنّاتِ حالِيَةَ الرُبامَطلولَةَ السَرَحاتِ وَالأَرواحِ
  39. 39
    قَد قالَ عَمرٌو في ثَراها آيَةًمَأثورَةً نُقِشَت عَلى الأَلواحِ
  40. 40
    بَينا تَراهُ لَآلِئاً وَكَأَنَّمانُثِرَت بِتُربَتِهِ عُقودُ مِلاحِ
  41. 41
    وَإِذا بِهِ لِلناظِرينَ زُمُرُّدٌيَشفيكَ أَخضَرُهُ مِنَ الأَتراحِ
  42. 42
    وَإِذا بِهِ مِسكٌ تَشُقُّ سَوادَهُشَقَّ الأَديمِ مَحارِثُ الفَلّاحِ
  43. 43
    البَرلَمانُ تَهَيَّأَت أَسبابُهُلَم يَبقَ مِن سَبَبٍ سِوى المِفتاحِ
  44. 44
    هُوَ في يَدَيكَ وَديعَةٌ لِرَعِيَّةٍتُثني بِأَلسِنَةٍ عَلَيكَ فِصاحِ
  45. 45
    رُدَّ الوَديعَةَ يا فُؤادُ فَإِنَّمارَدُّ الوَديعَةِ شيمَةُ المِسماحِ
  46. 46
    وَاِنهَض بِشَعبِكَ يا فُؤادُ إِلى العُلاوَإِلى مَكانٍ في الوُجودِ بَراحِ
  47. 47
    فَاللَهُ يَشهَدُ وَالخَلائِقُ أَنَّناطُلّابُ حَقٍّ في الحَياةِ صِراحِ
  48. 48
    هَذا مَنارُ البَرلَمانِ أَمامَكُملِهُدى السَبيلِ كَإِبرَةِ المَلّاحِ
  49. 49
    فَتَيَمَّموهُ مُخلِصينَ فَما لَكُممِن دونِهِ مِن غِبطَةٍ وَفَلاحِ
  50. 50
    الفَصلُ لِلشورى وَتِلكَ هِيَ الَّتيتَزَعُ الهَوى وَتَرُدُّ كُلَّ جِماحِ
  51. 51
    هِيَ لا تَضِلُّ سَبيلَها فَكَأَنَّماخُلِقَ السَبيلُ لَها بِغَيرِ نَواحي
  52. 52
    هِيَ لا بَراحَ تَرُدُّ كَيدَ عَدُوِّكُموَتَفُلُّ غَربَ الغاصِبِ المُجتاحِ
  53. 53
    فَتَكَنَّفوا الشورى عَلى اِستِقلالِكُمفي الرَأيِ لا توحيهِ نَزعَةُ واحي
  54. 54
    وَيَدُ الإِلَهِ مَعَ الجَماعَةِ فَاِضرِبوابِعَصا الجَماعَةِ تَظفَروا بِنَجاحِ
  55. 55
    كونوا رِجالاً عامِلينَ وَكَذِّبواوَالصُبحُ أَبلَجُ حامِلَ المِصباحِ
  56. 56
    وَدَعوا التَخاذُلَ في الأُمورِ فَإِنَّماشَبَحُ التَخاذُلِ أَنكَرُ الأَشباحِ
  57. 57
    وَاللَهِ ما بَلَغَ الشَقاءُ بِنا المَدىبِسِوى خِلافٍ بَينَنا وَتَلاحي
  58. 58
    قُم يا اِبنَ مِصرَ فَأَنتَ حُرٌّ وَاِستَعِدمَجدَ الجُدودِ وَلا تَعُد لِمَراحِ
  59. 59
    شَمِّر وَكافِح في الحَياةِ فَهَذِهِدُنياكَ دارُ تَناحُرٍ وَكِفاحِ
  60. 60
    وَاِنهَل مَعَ النُهّالِ مِن عَذبِ الحَيافَإِذا رَقا فَاِمتَح مَعَ المُتّاحِ
  61. 61
    وَإِذا أَلَحَّ عَلَيكَ خَطبٌ لا تَهُنوَاِضرِب عَلى الإِلحاحِ بِالإِلحاحِ
  62. 62
    وَخُضِ الحَياةَ وَإِن تَلاطَمَ مَوجُهاخَوضُ البِحارِ رِياضَةُ السَبّاحِ
  63. 63
    وَاِجعَل عِيانَكَ قَبلَ خَطوِكَ رائِداًلا تَحسَبَنَّ الغَمرَ كَالضَحضاحِ
  64. 64
    وَإِذا اِجتَوَتكَ مَحَلَّةٌ وَتَنَكَّرَتلَكَ فَاِعدُها وَاِنزَح مَعَ النُزّاحِ
  65. 65
    في البَحرِ لا تَثنيكَ نارُ بَوارِجٍفي البَرِّ لا يَلويكَ غابُ رِماحِ
  66. 66
    وَاُنظُر إِلى الغَربِيِّ كَيفَ سَمَت بِهِبَينَ الشُعوبِ طَبيعَةَ الكَدّاحِ
  67. 67
    وَاللَهِ ما بَلَغَت بَنو الغَربِ المُنىإِلّا بِنِيّاتٍ هُناكَ صِحاحِ
  68. 68
    رَكِبوا البِحارَ وَقَد تَجَمَّدَ ماؤُهاوَالجَوَّ بَينَ تَناوُحِ الأَرواحِ
  69. 69
    وَالبَرُّ مَصهورَ الحَصى مُتَأَجِّجاًيَرمي بِنَزّاعِ الشَوى لَوّاحِ
  70. 70
    يَلقى فَتِيُّهُمُ الزَمانَ بِهِمَّةٍعَجَبٍ وَوَجهٍ في الخُطوبِ وَقاحِ
  71. 71
    وَيَشُقُّ أَجوازَ القِفارِ مُغامِراًوَعرُ الطَريقِ لَدَيهِ كَالصَحصاحِ
  72. 72
    وَاِبنُ الكِنانَةِ في الكِنانَةِ راكِدٌيَرنو بِعَينٍ غَيرِ ذاتِ طِماحِ
  73. 73
    لا يَستَغِلُّ كَما عَلِمتَ ذَكاءَهُوَذَكاؤُهُ كَالخاطِفِ اللَمّاحِ
  74. 74
    أَمسى كَماءِ النَهرِ ضاعَ فُراتُهُفي البَحرِ بَينَ أُجاجِهِ المُنداحِ
  75. 75
    فَاِنهَض وَدَع شَكوى الزَمانِ وَلا تَنُحفي فادِحِ البُؤسى مَعَ الأَنواحِ
  76. 76
    وَاِربَح لِمِصرَ بِرَأسِ مالِكَ عِزَّةًإِنَّ الذَكاءَ حُبالَةُ الأَرباحِ
  77. 77
    وَإِذا رُزِقتَ رِآسَةً فَاِنسُج لَهابُردَينِ مِن حَزمٍ وَمِن إِسجاحِ
  78. 78
    وَاِشرَب مِنَ الماءِ القَراحِ مُنَعَّماًفَلَكَم وَرَدتَ الماءَ غَيرَ قَراحِ