أرأيت رب التاج في
حافظ ابراهيم55 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر مجزوء الكامل
- 1أَرَأَيتَ رَبَّ التاجِ في◆عيدِ الجُلوسِ وَقَد تَبَدّى
- 2وَشَهِدتَ جِبريلا يَمُد◆دُ عَلَيهِ ظِلَّ اللَهِ مَدّا
- 3وَنَظَرتَ تَطوافَ القُلو◆بِ بِساحَةِ العَرشِ المُفَدّى
- 4وَسَمِعتَ تَسبيحَ الوُفو◆دِ بِحَمدِهِ وَفداً فَوَفدا
- 5هَذا اِبنُ إِسماعيلَ رَب◆بِ النيلِ مَن أَغنى وَأَسدى
- 6النيلُ يَجري تَحتَهُ◆فَيَخُدُّ وَجهَ الأَرضِ خَدّا
- 7يَهَبُ النُضارَ كَأَنَّهُ◆مِن فَيضِ جَدواهُ اِستَمَدّا
- 8وَكَأَنَّما هُوَ عالِمٌ◆بِالكيمِياءِ أَصابَ خَدّا
- 9يَدَعُ الثَرى تِبراً فَهَل◆شَهِدَ الوَرى لِلنيلِ نِدّا
- 10الناسُ يَومَ جُلوسِهِ◆يَستَقبِلونَ العَيشَ رَغدا
- 11أَنّى سَلَكتَ سَمِعتَ أَد◆عِيَةً لَهُ وَسَمِعتَ حَمدا
- 12عِش يا أَبا الفاروقِ وَاِل◆بَس مِن نَسيجِ الحَمدِ بُردا
- 13ها صَولَجانَ المُلكِ مِن◆شَجَرِ الجِنانِ إِلَيكَ يُهدى
- 14حُدَّت عُلا صيدِ المُلو◆كِ وَلا أَرى لِعُلاكَ حَدّا
- 15فَاِبنِ الرِجالَ بِنايَةً◆يَشقى العَدُوُّ بِها وَيَردى
- 16وَاِضرِب بِسَوطِ البَأسِ أَع◆طافَ الزَمانِ إِذا اِستَبَدّا
- 17أَيُّ المُلوكِ أَجَلُّ مِن◆كَ مَكانَةً وَأَعَزُّ جُندا
- 18مَن مِنهُمُ كَفّاهُ يَو◆مَ البَذلِ مِن كَفَّيكَ أَندى
- 19مِن مِنهُمُ نامَت رَعِي◆يَتُهُ وَقامَ اللَيلَ سُهدا
- 20مَن مِنهُمُ ساماكَ أَو◆سامى جَلالَكَ أَو تَحَدّى
- 21مَن مِنهُمُ أَوفى حِجاً◆وَحَصافَةً وَأَبَرُّ وَعدا
- 22في الشَرقِ فَاُنظُر هَل تَرى◆حَسَباً كَإِسماعيلَ عُدّا
- 23هَذي الجَزيرَةُ وَالعِرا◆قُ وَفارِسٌ يُهدَدنَ هَدّا
- 24وَإِلَيكَ مَكَّةَ هَل تَرى◆أَحَداً بِها وَإِلَيكَ نَجدا
- 25وَإِلَيكَ تونُسَ وَالجَزا◆ئِرَ قَد لَبِسنَ العَيشَ نَكدا
- 26لَم يَرتَفِع في الشَرقِ تا◆جٌ فَوقَ تاجِ النيلِ مَجدا
- 27جَدَّدتَ عَهدَ الراشِدي◆نَ تُقىً وَإِحساناً وَزُهدا
- 28وَنَرى عَلَيكَ مَخايِلَ ال◆خُلَفاءِ إِنصافاً وَرُشدا
- 29جَلَّت صِفاتُكَ كَم مَحَو◆تَ أَسىً وَكَم أَورَيتَ زَندا
- 30أَعطَيتَ لا مُتَرَبِّحاً◆أَو مُخفِياً في الجودِ قَصدا
- 31رَوَّيتَ أَفئِدَةَ الرَعِي◆يَةِ مِن هَواكَ فَكَيفَ تَصدى
- 32وَمَلَكتَهُنَّ كَما مَلَك◆تَ زِمامَ مِصرَ أَباً وَجَدّا
- 33فَإِذا نَهَيتَ فَطاعَةٌ◆وَإِذا أَمَرتَ فَلا مَرَدّا
- 34أَعطَوكَ طاعَةَ مُخلِصٍ◆وَمَنَحتَهُم عَطفاً وَوُدّا
- 35أَوضَحتَ لِلمِصرِيِّ نَه◆جَ صَلاحِهِ فَسَعى وَجَدّا
- 36أَعدَدتَهُ وَكَفَلتَهُ◆وَرَعَيتَهُ حَتّى اِستَعَدّا
- 37وَدَعَوتَهُ أَن يَستَرِد◆دَ فَخارَ مِصرٍ فَاِستَرَدّا
- 38وَرَدَ الحَياةَ عَزيزَةً◆فَنَجا وَكانَ المَوتُ وِردا
- 39وَحَمى الكِنانَةَ بَعدَ ما◆حَفَرَت لَها الأَطماعُ لَحدا
- 40فَتَّحتَ أَعيُنَنا فَأَب◆صَرنَ الضِياءَ وَكُنَّ رُمدا
- 41وَأَقَمتَ جامِعَةً بِمِص◆رَ تَشُدُّ أَزرَ العِلمِ شَدّا
- 42كَم سَيِّدٍ بِالعِلمِ كا◆نَ بِرَغمِهِ لِلجَهلِ عَبدا
- 43وَرَفَعتَ في ثَغرِ الثُغو◆رِ لِمُنشَآتِ البَحرِ بَندا
- 44أَسَّستَ مَدرَسَةً تُعي◆دُ لَنا بِمُلكِ البَحرِ عَهدا
- 45فَمَتى أَرى أُسطولَ مِص◆رَ يُثيرُ فَوقَ البَحرِ رَعدا
- 46وَمَتى أَرى جَيشَ البِلا◆دِ يَسُدُّ عَينَ الشَمسِ سَدّا
- 47وَنَظَرتَ في الطَيَرانِ نَظ◆رَةَ مُصلِحٍ لَم يَألُ جُهدا
- 48أَعدَدتَ عُدَّتَهُ وَلَم◆تَرَ مِنهُ لِلأَوطانِ بُدّا
- 49أَعظِم بِأُسطولِ الهَوا◆ءِ إِذِ اِنبَرى فَسَطا وَشَدّا
- 50مَن راءَهُ يَومَ النِزا◆لِ رَأى النُسورَ تَصيدُ أُسدا
- 51وَتَراهُ عِندَ السِلمِ سِر◆باً مِن طَواويسٍ تَبَدّى
- 52وَطَوائِفَ العُمّالِ كَم◆أَولَيتَها رِفداً فَرِفدا
- 53مَن ذا يُطيقُ لِبَعضِ ما◆أَصلَحتَ أَو أَسدَيتَ عَدّا
- 54دُم يا فُؤادُ مُؤَيَّداً◆بِالمالِ وَالأَرواحِ تُفدى
- 55وَأَعِد لَنا عَهدَ المُعِز◆زِ الفاطِمِيِّ فَأَنتَ أَهدى