أثنى الحجيج عليك والحرمان

حافظ ابراهيم

70 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَثنى الحَجيجُ عَلَيكَ وَالحَرَمانِ◆وَأَجَلَّ عيدَ جُلوسِكَ الثَقَلانِ
  2. 2
    أَرضَيتَ رَبَّكَ إِذ جَعَلتَ طَريقَهُ◆أَمناً وَفُزتَ بِنِعمَةِ الرِضوانِ
  3. 3
    وَجَمَعتَ بِالدُستورِ حَولَكَ أُمَّةً◆شَتّى المَذاهِبِ جَمَّةَ الأَضغانِ
  4. 4
    فَغَدَوتَ تَسكُنُ في القُلوبِ وَتَرتَعي◆حَبّاتِها وَتَحُلُّ في الوِجدانِ
  5. 5
    راعَيتَهُم حَتّى عَلِمتَ بِأَنَّهُم◆بَلَغوا أَشُدَّهُمُ عَلى الأَزمانِ
  6. 6
    فَجَعَلتَ أَمرَ الناسِ شورى بَينَهُم◆وَأَقَمتَ شَرعَ الواحِدِ الدَيّانِ
  7. 7
    لَو أَنَّهُم وَزَنوا الجُيوشَ بِمَشهَدٍ◆رَجَحَت بِجَيشِكَ كِفَّةُ الميزانِ
  8. 8
    لَو شاءَ زَلزَلَها عَلى أَعدائِهِ◆أَو شاءَ أَذهَلَها عَنِ الدَوَرانِ
  9. 9
    يَمشونَ في حَلَقِ الحَديدِ إِلى العِدا◆وَكَأَنَّهُم سَدٌّ مِنَ الإِنسانِ
  10. 10
    وَكَأَنَّ مَقدَمَهُم إِذا لَمَعَ الضُحى◆سَيلٌ مِنَ الهِندِيِّ وَالمُرّانِ
  11. 11
    يَتَواقَعونَ عَلى الرَدى وَصُفوفُهُم◆رَغمَ الوُثوبِ كَثابِتِ البُنيانِ
  12. 12
    فَإِذا المَدافِعُ في النِزالِ تَجاوَبَت◆بِزَئيرِها وَتَلاحَمَ الجَيشانِ
  13. 13
    وَإِذا القَنابِلُ دَمدَمَت وَتَفَجَّرَت◆تَحتَ الغُبارِ تَفَجُّرَ البُركانِ
  14. 14
    وَإِذا البَنادِقُ أَرسَلَت نيرانَها◆طُلُقاً وَأَسبابُ الهَلاكِ دَواني
  15. 15
    أَبصَرتَ جِنّاً في مَسالِخِ فِتيَةٍ◆وَشَهِدتَ أَفئِدَةً مِنَ الصُوّانِ
  16. 16
    مُرهُم يَخوضوا الزاخِراتِ وَيَنسِفوا◆شُمَّ الجِبالِ بِقُوَّةِ الإيمانِ
  17. 17
    ثَلِجَت صُدورُهُمُ وَقَرَّ قَرارُهُم◆لَمّا حَلَفتَ بِأَوثَقِ الأَيمانِ
  18. 18
    تَاللَهِ ما شَكّوا بِصِدقِكَ دونَها◆هُم يَعرِفونَ شَمائِلَ السُلطانِ
  19. 19
    لَكِنَّهُم دَرَجوا عَلى سَنَنٍ بِهِ◆لِوِقايَةِ الدُستورِ خَيرُ ضَمانِ
  20. 20
    ياأَيُّها الشَعبُ الكَريمُ تَماسَكوا◆وَخُذوا أُمورَكُمُ بِغَيرِ تَواني
  21. 21
    ما لي أُذَكِّرُكُم وَتِلكَ رُبوعُكُم◆مَرعى النُهى وَمَنابِتُ الشُجعانِ
  22. 22
    أَدرَكتُمُ الدُستورَ غَيرَ مُلَوَّثٍ◆بِدَمٍ وَلا مُتَلَطِّخاً بِهَوانِ
  23. 23
    وَفَعَلتُمُ فِعلَ الرِجالِ وَكُنتُمُ◆يَومَ الفَخارِ كَأُمَّةِ اليابانِ
  24. 24
    فَتَفَيَّئوا ظِلَّ الهِلالِ فَإِنَّهُ◆جَمُّ المَبَرَّةِ واسِعُ الإِحسانِ
  25. 25
    يَرعى لِموسى وَالمَسيحِ وَأَحمَدٍ◆حَقَّ الوَلاءِ وَحُرمَةَ الأَديانِ
  26. 26
    فَخُذوا المَواثِقَ وَالعُهودَ عَلى هُدى ال◆تَوراةِ وَالإِنجيلِ وَالفُرقانِ
  27. 27
    وَتَذَوَّقوا مَعنى الحَياةِ فَإِنَّها◆في مِصرَ أَلفاظٌ بِغَيرِ مَعاني
  28. 28
    وَدَعوا التَقاطُعَ في المَذاهِبِ بَينَكُم◆إِنَّ التَقاطُعَ آيَةُ الخِذلانِ
  29. 29
    وَتَسابَقوا لِلباقِياتِ وَأَظهِروا◆لِلعالَمينَ دَفائِنَ الأَذهانِ
  30. 30
    وَلّى زَمانُ المُعتَدينَ كَما اِنطَوَت◆حِيَلُ الشُيوخِ وَإِمرَةُ الخِصيانِ
  31. 31
    لا الشَكُّ يَذهَبُ بِاليَقينِ وَلا الرُؤى◆تُجدي المُسيءَ وَلا رُقى الشَيطانِ
  32. 32
    وُضِعَ الكِتابُ وَسيقَ جَمعُهُمُ إِلى◆يَومِ الحِسابِ وَمَوقِفِ الإِذعانِ
  33. 33
    وَتَوَسَّموهُم في القُيودِ فَقائِلٌ◆هَذا فُلانٌ قَد وَشى بِفُلانِ
  34. 34
    وَمُلَبِّبٌ لِغَريمِهِ وَمُطالِبٌ◆بِدَمٍ أُريقَ بِمَسبَحِ الحيتانِ
  35. 35
    قَد جاءَ يَومُهُمُ هُنا وَأَمامَهُم◆بَعدَ النُشورِ هُناكَ يَومٌ ثاني
  36. 36
    سُبحانَ مَن دانَ القَضاءُ بِأَمرِهِ◆لِيَدِ الضَعيفِ مِنَ القَوِيِّ الجاني
  37. 37
    يا يَومَ عادَ النازِحونَ لِأَرضِهِم◆يَتَسابَقونَ لِرُؤيَةِ الأَوطانِ
  38. 38
    لِلَّهِ كَم أَطفَأتَ مِن نارٍ ذَكَت◆دَهراً وَكَم هَدَّأتَ مِن أَشجانِ
  39. 39
    هَذا يَطيرُ إِلى فَروقَ وَمَن بِها◆شَوقاً وَذاكَ إِلى رُبى لُبنانِ
  40. 40
    خَلَعوا الشَبابَ عَلى البَشيرِ وَأَخلَقوا◆بِاللَثمِ عَهدَ خَليفَةِ الرَحمَنِ
  41. 41
    وَتَعانَقوا بَعدَ النَوى كَخَمائِلٍ◆يَحلو بِهِنَّ تَعانُقُ الأَغصانِ
  42. 42
    فَتَرى النِساءَ مَعَ الرِجالِ سَوافِراً◆لا يَتَّقينَ عَوادِيَ الأَجفانِ
  43. 43
    عَجَباً لَهُنَّ وَقَد خُلِقنَ أَوانِساً◆يَبرُزنَ في فَرَحٍ وَفي أَحزانِ
  44. 44
    أَهلاً بِحاسِرَةِ اللِثامِ وَمَن إِذا◆سَفَرَت عَنّا لِجَمالِها القَمَرانِ
  45. 45
    خَطَرَت فَعَطَّرَتِ المَشارِقَ عِندَما◆هَبَّت نَسائِمُها مِنَ البَلقانِ
  46. 46
    يا لَيتَها خَطَرَت بِمِصرَ وَأَشرَقَت◆في يَومِ أَسعُدِها عَلى طَهرانِ
  47. 47
    أَضناهُما شَوقٌ قَدِ اِبيَضَّت لَهُ◆كَبِداهُما وَتَصَدَّعَ القَلبانِ
  48. 48
    عَرَفَ الوَرى ميقاتَها فَتَرَقَّبوا◆تَمّوزَ مِثلَ تَرَقُّبِ الظَمآنِ
  49. 49
    شَهرٌ بِهِ بُعِثَ الرَجاءُ وَأُنشِرَت◆أُمَمٌ وَبُدِّلَ خَوفُها بِأَمانِ
  50. 50
    فَلَهُ عَلى الدُنيا الجَديدَةِ نِعمَةٌ◆يَشدو بِذِكرِ صَنيعِها الفَتَيانِ
  51. 51
    وَعَلى فَرَنسيسِ الحَضارَةِ مِنَّةٌ◆تُتلى أَناشيدٌ لَها وَأَغاني
  52. 52
    تَمّوزُ أَنتَ أَبو الشُهورِ جَلالَةً◆تَمّوزٌ أَنتَ مُنى الأَسيرِ العاني
  53. 53
    هَلّا جَعَلتَ لَنا نَصيباً عَلَّنا◆نَجري مَعَ الأَحياءِ في مَيدانِ
  54. 54
    أَيَعودُ مِنكَ الآمِلونَ بِما رَجَوا◆وَنَعودُ نَحنُ بِذَلِكَ الحِرمانِ
  55. 55
    تَمّوزُ إِنَّ بِنا إِلَيكَ لَحاجَةً◆فَمَتى الأَوانُ وَأَنتَ خَيرُ أَوانِ
  56. 56
    مِنّي عَلى دارِ السَلامِ تَحِيَّةٌ◆وَعَلى الخَليفَةِ مِن بَني عُثمانِ
  57. 57
    وَعَلى رِجالِ الجَيشِ مِن ماشٍ بِهِ◆أَو راكِبٍ أَو نازِحٍ أَو داني
  58. 58
    وَعَلى الأُلى سَكَنوا إِلى الحُسنى سِوى◆ذاكَ الَّذي يَدعو إِلى العِصيانِ
  59. 59
    وَإِلى الحِجازِ الخارِجِيِّ وَما بِهِ◆إِلّا اِقتِناصُ الأَصفَرِ الرَنّانِ
  60. 60
    ما لِلشَريفِ المُنتَمي حَسَباً إِلى◆خَيرِ البَرِيَّةِ مِن بَني عَدنانِ
  61. 61
    أَمسى يُمالِئُهُ وَيَنصُرُ غَيَّهُ◆وَضَلالَهُ بِحُثالَةِ العُربانِ
  62. 62
    تَاللَهِ لَو جَنَّدتُما رَملَ النَقا◆وَنَزَلتُما بِمَواطِنِ العِقبانِ
  63. 63
    وَغَرَستُما أَرضَ الحِجازِ أَسِنَّةً◆وَأَسَلتُما بَحراً مِنَ النيرانِ
  64. 64
    وَأَقَمتُما فيها المَعاقِلَ مَنعَةً◆مِن أَرضِ نَجدٍ إِلى خَليجِ عُمانِ
  65. 65
    لَدَهاكُما وَرَماكُما وَذَراكُما◆ماحي الحُصونِ وَماسِحُ البُلدانِ
  66. 66
    إِن تَأتِيا طَوعاً وَإِلّا فَأتِيا◆كَرهاً بِلا حَولٍ وَلا سُلطانِ
  67. 67
    وَإِلَيكَ يا فَرعَ الخَلائِفِ مِدحَةً◆عَزَّت شَوارِدُها عَلى حَسّانِ
  68. 68
    مِن شاعِرٍ تَثِبُ النُهى لِقَريضِهِ◆وَثبَ النُفوسِ لِرَنَّةِ العيدانِ
  69. 69
    يُهدي المَديحَ إِلى المَليكِ سَبائِكاً◆تَعنو لَهُنَّ سَبائِكُ العِقيانِ
  70. 70
    إِنَّ المُلوكَ إِذا اِستَوَت أَلبَستُها◆بِالمَدحِ تيجاناً عَلى تيجانِ